Royal Egyptian Flag

Royal Egyptian Flag
لون الوادى وصفاء سمائى وضياء قمرى...,ذلك علمى.. علم بلادى
Loading...

Saturday, November 27, 2010

تولى الساطان حسين كامل - الجزء الثانى


scan0001, originally uploaded by AYalnazer.
حسين كامل باشا
الجزء الثانى
بعد ان بينا لماذا لم يتم تولية الامير محمد عبد المنعم
نوضح لماذا لم يتم تولية اقوىالمرشحين بعده ثم لماذا تم اختيار الامير حسين كامل

لماذا الامير حسن كامل

• اما الامير محمد علىفيذكر شفيق باشا انه تم عرض العرش عليه فأبى .
ومن هنا وحتى لايثير الانجليز المصريون وجب البحث عن قاعده قانونية تمرر هذا التغيير دونما حرج وكان القرار الرجوع الى القاعده التى ضمنتها الفرمانات العثمانية لمحمد على باشا من حيث احقية اكبر العائله فى وراثة العرش وهىالقاعده التى حصل الخديوى اسماعيل على فرمان بتغييرها الى اكبر اولاده
وفى 18 ديسمبر 1914 اعلنت الحماية البريطانيه على مصر وزوال السياده الاسمية التركيه وتعيين هنرى مكماهون مندوبا ساميا بمصر
وفى 19 ديسمبر اعلنت انجلترا عزل الخدبوى عباس حلمى وتعيين عمة الامير حسين كامل سلطانا على مصر فقد منح خديوى مصر لقب السلطان ليتساوى مع السلطان العثمانى تأكيدا لقطع الروابط مع تركيا
وقد تم اختيار السلطان حسين كامل على قاعدة اكبر امراء الاسره سنا فقد كان يبلغ سنة 65 سنه رغم سوء علاقته بدار المندوب السامى وبقائم مقام الخديوى حسين رشدى حيث اعتبر انهم السبب فى عدم منحه نظارة وقف الخديوى اسماعيل ومنحها للخديوى عباس حلمى فقاطع الجميع

ومن الطبيعى من دوله استعماريه عريقه كبريطانيا ان سيناريوهات عزل الخديوى وتعيين خلفه قد تم درسها بعناية قبل اعلان القرار الى الشعب
ولعل حضراتكم تذكرون اننا فى الجزء السابق ذكرنا ما يللا :
"
فى 9 نوفمبر ذهب الخديوى الى زيارة الصدر الاعظم ابن عمه الامير سعيد حليم وذكر له وجود اشاعه تقول انه تم تعيين الامير حسين كامل حاكما عاما لمصر فقال الصدر الاعظم ان الاستعلام من السفارات امر لن يفيد وطلب منه الانتظار لمعرفه ماذا سيصنع الامير حسين كامل وانتقد الامير حسين انتقادا مرا وقال الخديوى ان الصدر الاعظم –ابن عمه- لعن اجدادنا وقال ان هذا الفرع –فرع اسماعيل – فرع بطال"
وقد اظهرت الوثائق البريطانية انه بتاريخ 19 سبتمبر اتخذ قرارا انجليزيا بعزل الخديوى عباس لعدم ثقتها به " (وهو فى راى وسام على صدره )
وهو ما يدل على ان عرض عرش مصر على الامير حسين كامل تم فى فترة ما بين 19 سبتمبر ( يوم اتخاذ القرار) و 9 نوفمبر ( يوم علم الخديوى عباس بعرض الحكم على عمه الامير حسين كامل ) بل ربما يوم اتخذ القرار والتسريب حدث فيما بعد
المهم لقد رفض السلطان حسين كامل تولى عرش مصر بهذه الصورة وهو ما جعل الانجليز يظهرون السيناريوهات الاخرى من انهم سيعرضون المنصب على أغا خان واشيعت هذه الشائعه واشيع انه تم استدعاء أغا خان للحضور الى القاهرة وقد حضر فعلا يوم 19 ديسمبر سنة1914 وهو يوم اعلان تولى السلطان حسين كامل عرش مصر ولعل الانجليز ضغطوابمعلومات وصوله وقرب وصول الباخرة الاسكندرية لكى يدفعوا السلطان حسين كامل الى قبول العرش والمثير للدهشة( فى رأى) ان أغا خان حضر بالباخرة من الهند ووصلت الباخرة الى الاسكندرية فى 19 ديسمير ( يوم تولى السلطان حسين كامل) وكان الاولى نزوله بالسويس حيث ان الباخره قادمه من الهند ولكن ( وهذا تغسيرى ) ربما بدأ فى الافق سبيلا للحل فأمر اغا خان بالنزول فى الاسكندرية
وقد تم استقباله بحفاوة منقطعة النظير واوعز الانجليز الى احمد يحى باشا احد عظماء الثغربدعوة وجهاء الاسكندريه الى حفل تلقى فيها خطب تشيد بمناقب اغا خان ( ويرى شفيق باشا ان هذا كان لاقناع امراء البيت العلوى بعدم ترك العرش يفلت من ايديهم )
تدور اقاويل كثيرة على ان عرش مصر عرض على بعض المصريين واظن ( وهذا رأى)ان ذلك كان نوعا من السياسه البريطانية لتحفيز الساطان حسين كامل لقبول العرش
وهناك مقولة محمد باشا محمود الشهيره " انا ابن من عرض علية الملك فأبى" وهى مقولة مشهورة ومنتشرة ولكن لاتؤيدها الوثائق البريطانية وربما التأكيد غير المباشر لها وهى الرواية الموثق الوحيده والتى تخبرنا عن استشارة السلطان حسين كامل لمحمود باشا غنام والد محمد باشا محمود حيث تقول الرواية :


((((بعد أن خلع الانجليز الخديوى عباس عرضوا عرش مصر على ساكن الجنان السلطان حسين كامل ولما لاحظوا تردده صارحوه بأنه اذا رفض فأنهم سيعرضون عرش مصر على احد زعماء المسلمين الذى ليس بالضرورة ان يكون مصريا وذكروا اسم أغاخان وكأنهم ارادوا اخبارة بأن هذا الرفض سيؤدى الى انتقال مقاليد الحكم بعيدا عن احفاد محمد على وانهم مستعدون لاعطائة الى ايد اجنبية حتى ولو كانت هنديه
وشعر السلطان حسين كامل ان دقة الموقف تستدعى الاستئناس برأى من يسعه الاعنماد على مشورته والاتكال على نصيحته فركب وقصد زيارة محمود سليمان باشا فى الدار التى يقطنها الان نجلة محمد محمود باشا بشارع الفلكى بجوار محطة باب اللوق وكاشفه بالموضوع الذى اتى من اجلة طالبا ان يقلب الامر على وجوهه ويدلى الية برايه فكان رأى الشيخ الوقور أن الحكمة والو طنية تقضيان قبول العرض فقال السلطان حسين " ولكنى اخشى أن يقال اننى اغتصبت عرش ابن شقيقى أثناء غيابه " فقال له رحمة الله " اننى اخشى ما هو ابعد من ذلك واعظم منه اثرا ......... أننى اخشى لو استمر ترددكم ان نفقد الحكم فلا تخرج مقاليد الحكم من يد ابن اخيكم فقط بل من ابناء محمد على كلهم"وظل سعادته يلح فى طلبه حتى نال من سموه وعدا أكيدا بأنه سيعمل برأيه .
وبعد اعتلاء السلطان عرش السلطنه انعم على محمود سليمان باشا بوسام النيل وتوجه سعادته الى قصر عابدين لشكر السلطان على هذا الانعام ولما مثل بين يديه قال له "لقد ناهزت يا مولاى الثمانين من عمرى واشرفت على حافة قبرى افلا استحق سبحه بدلا من النيشان " فضحك عظمة السلطان ودخل مخدعه وعاد وهو يحمل سبحه ومعطفا من الكشمير فتقبلهما محمود باشا شاكرا وقال عظمة السلطان " ان هذه السبحة المطعمه بالماس هى خير ما عندى اما هذا المعطف الكشمير فهو اثمن مالدى اذ اهداه السلطان عبد العزيز عنما زار مصر الى والدى اسماعيل باشا واهدية انا الان اليك بدورى".وما زالت السبحه مع ابنه محمد محمود باشا اما المعطف الكشمير فهو مع نجلةالاخر حفنى محمود باشا )))
ولن ازيد شيئا فى هذا الامر فالوثائق قاصرة
حفل التتويج وتولى السلطه

ذكرنا سابقا الاعلان الذى صدر" بعرض المنصب السامى مع لقب سلطان مصر على سمو الامير حسين كامل باشا اكبر الامراء الموجودين من سلالة محمد على فقبل"
رغم ان علاقته لم تكنجيده لا بالمعتمد البريطانى ولا بالوزارة وكونه " اكبر الامراء الموجودين من سلالة محمد على"كان الامر الفيصل
وبناء على قبوله وجه الى سموه المستر "ملن شيتهام" القائم باعمال المعتمد البريطانى رساله هامه بناء على تكليف من وزير الخارجية البريطانيه قال فيها بعد الديباجه" يا صاحب السمو .....لدىحكومة جلالة الملك (ملك بريطانيا )أدله وافره على ان سمو عباس حلمى باشا خديوىمصر السابق قد انضم قطعيا الى اعداء جلالتهوبذلك تسقط الحقوق التى كانت لسلطان تركيا وللخديوى السابق .....وبزوال السياه العثمانيه تزول ايضا القيود التى فرضت على عدد جيش سموكم وحقكم فى الانعام بالرتب والنياشين "
ويقول شفيق باشا ان الخديوى عباس عندماعلم بتنصيب عنه لم يزد على قوله " فى محله"اى صادغ اهلا له وشكر ربه على انه حكم لمدة 23 سنه وقبل يده .

حفل التتويج

خرج عظمته من قصر ابنه الامير كمال الدين حسين الكائن بجوار كوبرى قصر النيل (وظنى ان السبب لوجود قصرالسلطان فى مصر الجديده وهى مسافه كبيره ) .
ركب السلطان حسين عربه سلطانيه فخمه تجرها الخيول ويتقدم الموكب فرقة من خيالة الجيش الانجليزى وخلفها (اىامام مركبة السلطان )فرقه من خيالة الجيش المصرى ثم العربه السلطانيه وخلفها فرقة من خيالة الجيش الانجليزى ثم فرقة الخياله المصريه .
اصطف الجيش الانجليزى على جوانب ميدان عابدين وفى الوسط فرقة الموسيقى العسكرية الانجليزيه وفى الساعه التاسعه صباحا خرجت من الباب البحرى فرقة موسيقى الجيش المصرى يتوسطها علم مصر وجاء القائم باعمال المندوب السامى وقائد الجيش الانجليزى وامير البحر فهنئوا السلطان وتشرفوا بمقابلته .
ثم بدأت المقابلات الرسمية لللامراء ثم الوزراء والعلماء واعضاء الجمعية التشريعيه والاعيان والتجار .
وفى 21 ديسمبر اجتمع مجلس الوزراء لاول مرة بعد تولى السلطان تحت رئاسته وفى قصر عابدين وقرر الغاء وظيفة قاضى قضاة مصر ( العثمانى ) ومعنى هذا قطع آخر علاقات تركيا
انتقد المصريون تولى السلطان حسين العرش من المستر ميلهن شيتهام وكان الرأى ان حكتم مصر كانوا يرتقون الى عرش ابائهم بفرمان سلطانى من الخليفه يحمله مندوب سام من الخليفه
لذلك لم تظهر علامات البهجه من الشعب واقتصر الاحتفال على الوزراء والامراء والاعيان ومستخدمى الحكومه
وبدأ عظمة السلطان فى امرور على المدارس وتشجيع الطلبه المتوفقين بجوائز قيمه ومنح سلطانيه كان اثرها لدى الطلاب كبيرا
واخذ ينتهز كل فرصه للتودد الى شعبه بسائر طبقاته وبدأت القلوب تنجذب اليه
وفى 28 يناير 1915 هاجم الاتراك الجيوش الانجليزيه على قناة السويس وفى ليلة 2- 3 فبراير حاول الاتراك عبور القناه وقد احبط محاولتهم الضابط المصرى الشجاه ملازك اول احمد افندى حلمى فقد مد الاتراك جسرا للعبور على مراكب من الالومنيوم وتركهم الملازم اول احمد افندى حلمى حتى اتموا بناء الجسر وبدأت قواتهم تتجمع وهم يظنون انهم فى مأمن وبدأو العبولا فانتظر حتة انتظمت قواتهم على الكوبرى واطلق مدفعيته فهزمهم هزيمه منكره وقد استشهد سيادته فى المعركه وقد منح السلطان نياشين وميداليات لافراد القوه
ورغم نجاح الساطان حسين كامل فى جذب طبقات الشعب اليه الا انه كان هناك من بقى على عدائة القديم ففى 9 ابريل 1915 حاول محمد خليل تاجر الخردوات بالمنصوره اغتيال السلطان فى تمام الساعه الثالثه والنصف بعد الظهر وفى لحظة مرور عربة السلطان بشارع عابدين فأطلق عيارا ناريا ولم يصب السلطان وانما اصيبت العربه فقط وحوكم عسكريا وحكم عليه بالاعدام
وفى يوم 9 يونيه 1915 اثناء ذهاب عظمته من قصر رأس التين الى مسجد سيدى عبد الرحمن هرمز لتأدية صلاة الجمعه القيت على موكبه قنبله من احد النوافذفوقعت على ظهر احد جياد العربه السلطانيه ثم سقطت على الارض ولم تنفجر وانحصرت الشبهه فى شابيين تم محاكمتهم امام المجلس العسكرى وحكم عليهما بالاعدام وخفف عظمته الحكم الى السجن المؤبد
سعى السلطان حسين الى اصدار قانون لوراثة العرش ولكن القدر لم يمهله ففى اوائل اكتوبر سائت صحة عظمته وتوفى فى 9 اكتوبر 1917 بقصر عابدين فى تمام الساعه 12 ظهرا وعشر دقائق
واصدرت دار الحمايه البريطاميه نعيا للسلطان حسين اعلنت فيه ان المندوب السامى وجميع موظفى دار الحماية سيرتدون بامر الملك ثياب الحداد لمدة اسبوع
وقد تنازل ابنه الامير كمال الدين حسين عن العرش الذى آل الى اخيه صاحب العظمه السلطان فؤاد الاول

No comments: