Royal Egyptian Flag

Royal Egyptian Flag
لون الوادى وصفاء سمائى وضياء قمرى...,ذلك علمى.. علم بلادى
Loading...

Saturday, January 28, 2012

قناة السويس....دراسة تاريخية ... الجزء الثالث

courtesy Suez Canal publication

بعض مقتنيات دوليسيبس




علاقة فرديناند ماري دي لسبس بحكام مصر
بعد أن تعرفنا على سيرة فرديناند دوليسيبس تعالوا نسير مع قصته مع افراد الاسرة العلوية ومحاولة اقناعهم بمشروع عمرة ""قناة السويس ""


 أولا  رأس الاسرة محمد على باشا 
    

اشتهر دي لسبس بحدة الذكاء، وحسن الهندام، ومعرفته بآداب الصالونات، وساعدته الظروف للتعرف بـ "أوجينى"  إمبراطورة فرنسا في ما بعد، فقد خطبها لنفسه قبل أن تتزوج  بالإمبراطور نابليون الثالث. وظل محتفظاً بصلته بها(وتوجد خطابات منها تطلب منه التعرف على أراء الجماهير حتى تبلغها للامبراطور ليعرف نبض الشعب ) واستغل تاج فرنسا أحسن استغلال لتنفيذ مشروع قناة السويس. وعندما سافر دي لسبس إلى باريس عام 1836 غشي صالوناً كان يتردد عليه كبار ساسة أوروبا، وهو صالون مدام دي لامال التي كان زوجها نقيباً للمحامين وماتت وهي في زهرة العمر، فاقترن دي لسبس بابنتها أجات دي لامال سنة 1837 ولم يعد بعدها الىمصر ، إلا أنها ماتت بعد 15 عاما، ولكنه أبقى على علاقته بأمها التي لعبت دوراً فيما بعد في جمع ساسة أوروبا ومؤازرتهم لدي لسبس في مشروع قناة السويس.

نأئب القنصل 
      



Courtesy Suez Canal Publication
Map of the Suez Canal. Tiwfik, 1st Kedif of Egypt. - The Canal's entrance into the Red Sea. - Moses' Fountain. - The cutting of the Canal Aei Guirs. - Ferd. Lesseps. - Kedif Dicka Ismail, Pasha. - Mehemetaly. - Said Pacha. - Jetty in Port Said. - View of Port Said. - General view of Ismailia. - General view of Suez

    عُين دي لسبس نائباً لقنصل فرنسا في مصر من عام 1832م إلى عام 1836م،وتولى اعمال القنصل لمدة عام كامل عندما سافر القنصل     Mimaut  سنة    1835  فقام بأعمال القنصل العام     
وكان استقبال محمد على له حافلا ففى أول لقاء له مع الباشا قال له محمد على وامام جميع افراد الحاشيه "أن ما أنا فيه الان هو بسبب ابيك فأطلب ما تشاء "   منوها بموقف ابيه معه أذ ارسل الى وزارة الخارجية الفرنسيه  عندما اختار الشعب محمد على قائلا "ان الشخص الوحيد القادر على استتباب الامن والتظام ومواجهة المماليك هو محمد على " وقد ارسلته وزارة الخارجية الى قنصلها فى الاستانه الذى ابلغه للمسؤلين . وهو ما ورد بمذكرات دوليسيبس ولكن
يرفض الدكتور فؤاد شكرى هذه المقوله فى كتابة مصر فى القرن التسع عشر  ويقول ان ماتيو كان يعتبر محمد على رجلا لاعبقرية له ولا كفائة له  ولم يفطن الى تأييده الا بعد توليه الحكم 
أيا ما كان الامر اذا صحت مقولة دوليسيبس فأن محمد على  لم يعطه كل ما يشاء وعلى الاخص لم يعطه قناة السويس  حلم عمرة

 وكما نعرف فأن  اهتمام دو ليسيبس  بقناة السويس بدأ منذ احتجازة بالحجر الصحى عند قدومه الى مصر  وبعد استقرارة  بمصر  قرأ تقرير المهندس ليبير  Lopere         احد مهندسى الحملة الفرنسية والذى كلف بالمشروع  و اتصل بكل من عرف أن لهم صله بهذا المشروع. ومن المصادفات انه أثناء وجوده بمصر تعّرف بـ "محمد سعيد"، ابن "محمد على" الذي كان يبلغ من العمر وقتها ثلاثة عشر سنة، وكان ممتلئ الجسم، وعهد به والده إلى فردينان دو لسبس ليدربه على الرياضة فعلمة ركوب الخيل ومارسا  الرياضة سويا وارتاح له سعيد كثيرا . 
ونال ثقة محمد علي باشاوحصل على كثير من المزايا التى ليست من اختصاص القناصل ولكن محمد على منحها له بمشاعر ابويه  فتدخل فى شؤن الحكم المصرى بسوريا( اثناء توليه عمل القنصل العام بعد سفر ميمو )  واعتبر نفسه  مسؤلا ادبيا عن مسيحيى سوريا وكان يناقش الضرائب التى تفرض عليهم بل زار سوريا وتفقد احوالهم استغلالا لعاطفه ابويه لمسها من محمد على رغم ان تقاريرة الى وزارة الخارجيه كانت تنتقد محمد على ( ويوجد تقرير مرسل من فرديناند دوليسيبس  الى الخارجية الفرنسية ينتقد فيه محمد على وطريقته فى انشاء ترعة المحمودية ويتهمه بقتل الالاف فى هذا المشروع )

واستطاع دوليسبس عن طريق    Lubbert Bey   سكرتير نظارة الخارجية المصريه الحصول على كل ابحاث  قناة السويس سواء من ايام الحمله الفرنسيه او التى وضعها لينان بك الذى يعد أول من وضع مشروعا لقناة تصل البحرين مباشرة من السويس الى البحر الابيض ووضح  الاعمال التحضيرية المطلوبه والنفقات الضروريه والموارد التى يمكن تحصيلها من القناه
وكان دوليسبس يكثر الاتصال بكل من له صله بالمشروع 
واتصل دوليسيبس بالسان سيمونيين اللذين عاشوا فى مصر وبذلوا  كل ما في وسعهم للتقرب من محمد علي باشا سعيا للحصول على ثقته   ولكن محمد على   لم يثق فيهم وقرب من وثق فيهم فقط   وترجع عدم ثقة الباشا فيهم الى حياة المجون التى كانوا يعيشون فيها  والفتيات  اللذين اصطحبوهم معهم وكانت  من بينهم سيدة فاسده من مدينة ليون تسمى   Causidere     Agarithe   والتى كانت تنتقل من خيمة لاخرى  بدون حياء او تحفظ مما اثار الكثيرين من ابناء الجالية الفرنسية من غير السان سيمونين وكانت سهراتهم  فى المنطقة التى انشأت فيها القناطر او حتى فى القاهرة حديث علية القوم وافراد الشعب   وقرب محمد على من عرف اجتنابهم هذه الحياة الماجنة  ومما زاد من نفورة منهم عدم التزامهم بمبادئهم فقد  تعجب من عدم رضاء المثال "الريك "عن اجره  فى عمل تمثال نصفى للباشا  وخصوصا ان السان سيمونيين ادعوا انهم جائوا مصر للخدمه العامه دون نظر الى اية مكافأه ماديه.
courtesy suez canal publication

قائمة باسماء السان سيمونيون فى مصر 

وجد دوليسيبس المشروعات عديده امامه وكان علية ان يصل الى مشروع منهم ثم يقنع الباشا بهذا المشروع 
ولم تنقطع صلة دوليسيبس بمصر او بقناة السويس بعد سفرة ولكنه ظل على اتصال بالسان سيمونيين وجمعية ليبزيج بل واللجنة الدولية التى شكلت فيما بعد وظل  يحلم بفكرة قناة السويس 

ذكر المؤرخ الفرنسي شارل رو  ان عدم قبول محمد علي باشا لمشروع القناة سببه ان المشروع طرح امام الوالي بواسطة رسول من الحكومة الفرنسية هو الكونت والوسكي في المدة التي كان الصراع بينه وبين بريطانيا على اشده . فلم يبد محمد علي باشا اية اعتراضات اساسية على مشروع القناة ولكنه تمسك بشرط لم تكن الدول الاوربية لتقبله باي حال وهو : ان يتم حفر القناة على نفقته على ان تكون بأكملها له بعد ذلك ، وانه يريد اعطاء البريطانيين كل الامتيازات الممكنة ولكنه لا يريد ان يمكنهم من وضع اقدامهم في القناة
وهو الشرط نفسه الذي سبق واشترطه محمد علي باشا على مندوب شركة ايطالية اسمها ليسيا حاولت تنفيذ المشروع ، وتشكلت في المانيا جمعية ليبزج التي تأسست 25 أغسطس 1845 وضعت القواعد الاساسية التي كانت ترى انها كفيلة بنجاح تنفيذ مشروع القناة . 

أرسلت جمعية ليبزيج مندوبا لها لمقابلة محمدعلى  وقابله فى الفيوم فى 30 يناير سنة 1845  واثنى المندوب على الامن والنظام السائدين فى مصر فى عهد محمد على وشرح اهمية القناه واهميةموقع مصر وكيف سيدخل محمد علىالتاريخ اذا اذن بحفرها وشرح محمد على مخاوفه من المشروع التى حاول المندوب تهدئتها وفى النهاية قال له محمد على "اذا اتفقت الدول الكبرى وطلبت منى تنفيذ المشروع  فأنا علىاستعداد لتنفيذه ومصر لاينقصها الرجال  وسوف احشد كل جيشى لتنفيذ المشروع " وابلغ المندوب هذه الرسالة لجمعية ليبزيج التى نقلتها الى مترنيخ

وعندما عادت البعثة مرة اخرى سنة  1847 اكد محمد على باشا شروطة الى جاسنوجر   Jassnuger  التى كانت:-

1.       أن يقوم محمد على بتنفيذ المشروع من امواله فىالوقت المناسب

2.       ان يعمل مهندسو المشروع لدية ويتقاضوا مكافأتهم منه

3.       أنه لا يوافق مطلقا على منح اية شركة امتياز  حفر القناه مهما كان المقابل المادى لهذا الامتياز

4.       أنه لدية جميع الوسائل التى تمكن تنفيذ المشروع دون الحصول على معونه اجنبيه

5.       الحصول على ضمانه دوليه بأن تظل القناه ملكا لمصر

6.       حياد القناه

أحسن محمد على استقبال بعثة جمعية ليبزيج ووضع تحت تصرفهم فصيله من 60 جنديا و10 من البدو  و60 جملا و 15 من الهجن  و32 خيمة وكثير من الادوات  .

وينسب الى هذه البعثه فضل تأكيد ما أ ثيته لينان بك من عدم اختلاف منسوب المياه فى البحرين وبلغ من دقة عمل هذه البعثة التى أشرف عايها من طرف  محمد على لينان بك  ان كان يقوم بنفس العمل شخصين ويلتقيان كل 3 كيلومتر فاذا وجد فارق بين قياسهما ولو ملليمترات قليله اعادا الدراسة مرة اخرى

وقدمت الدراسة الى تالابو وقد نشرها فى عام 1847

  ثم عاد السان سيمونيون لمتابعة نشاطهم بعد ان رحلت البعثة عن مصر الى باريس ، حيث نشروا سلسلة من المقالات والبحوث عن مشروع القناة بين البحرين ولاسيما في مجلة العالمين واهم ما نشر فيها مقال للكاتب لترون . 


وفى عام 1853 نشر المهندس فافيية   Favier  المفتش العام للطرق والكبارى (وكان احد مهندسى الحمله الفرنسة اللذين اشتركوا فى دراسات الحمله   ) نشر مقالا اجرى فية مقارنه بين ابحاث الحمله الفرنسية 1799 /1800 وابحاث جمعية ليبزيج عام 1847 ومال الى التشكيك فى صحة النتائج الاخيرة ودقتها  واهتم لينان بمراجعة القياسات مرة اخرى وخصوصا عندما تقدم القنصل الفرنسى  ساباتيه   Sabatier   الى عباس باشا الاول بطلب التصريح  بالتأكد من صحة ابحاث الجمعية  وحصل فعلا علىالتصريح وعهد عباس الى لينان بك بالقيام فى العمل واثبتت دراسات لينان بك صحة القياس الاخير وعدم وجود فرق فى المنسوب بين البحرين

  وقد استرشد السان سيمونيون في نشاطهم ومساعيهم من اجل تنفيذ مشروع القناة بالافكار التي وضعتها جمعية ليبزج ، ويتجلى ذلك بوضوح عندما كونوا بعد ذلك جمعية دراسات قناة السويس المدنية مقرها باريس والتى  اسسها القس انفانتين فى  نوفمبر 1846 وقد انضم الى هذه الجمعية بعض القادة الفرنسيين وعلى رأسهم لويس فيليب وجيزو والمركيز لافاليت (الذي كان قنصلا عاما في مصر) ، والدوق جرانفيل ، كما ضمت اعضاء ينتمون الى دول اخرى كالنمسا والمانيا ، منهم المهندس النمساوي لويجي نجريللي ، والمهندسان الالمانيان دوفور فيرونس وسيلور. كذلك انضم الى  الجمعية عدد من المهندسين  الانجليز منهم روبرت ستيفنسن وادوارد ستاربوك اما من فرنسا فقد حوت الجمعية مجموعة من المهندسين الفرنسيين مع السان سيمونيين تحت رئاسة بولان تالابو .


ومن اغرب ما عثرت عليه الاتى:-

مشروع لينان اندرسون

اوائل عام 1841 زار مصر ارثر اندرسون   Arthur Anderson    الذى صار بعد ذلك مديرا لشركة  P&o  الانجليزيه  لامور تتعلق بتسيير البريد عبر الطريق البرى  وانتهز فرصة وجوده فى مصر لبحث مشروع قناة تصل بين البحرين  ولشهرة ((لينان بك )) ولوضعه اكثر من مشروع التقى به عن طريق تاجر انجليزى مقيم بالاسكندرية اسمة جون جليدون   Jhon Gliddon    والذى صار فيما بعد قنصلا للولايات المتحده بالاسكندرية 
وعقد جون جليون اتفاقا  فى فبراير عام 1841 مع لينان بك لانشاء شركة  تتولى الاعداد لانشاء قناة مباشرة بين السويس والفرما

ونص الاتفاق على سعلى الشركة للحصول على موافقة الباشا على  استعفاء لينان بك  من اعماله الحكومية  وأن يلتزم لينان بك بتعهداته حتى ولو رفض الباشا وان يقدم الخرائط والرسوم والبيانات المطلوبة والا تستخدم هذه الخرائط الا فى محادثات سرية مع اصحاب رؤؤس الاموال واذا تم افشائها تدفع الشركة 500 جنية تعويضا للينان بك كمانصت على تعينه مديرا عاما للمشروع بمرتب سنوى
ونشر اندرسون هذا الاتفاق فى لندن عام 1843 ورغبة فى استمالة محمد على نص على ضرورة موافقه حكومة مصر وان يكون لمحمد على وخلفائة من بعده نسبة من الايرادات  وان يتولى محمد على حراسةالمشروع مما يزيد مناهمية الباشا بين الدول الاوروبيه


 سمح محمد على باشا لشركة Hill &co     وهى شركة بريطانية  بأنشاء محطات على طول الطريق البرى بين القاهرة والسويس  وكانت تتقاضى 6 جنيهات عن الرحله عبر الصحراء وقد اختصرت المسافة بين انجلترا والهند مناربعة شهور عبر رأس الرجاء الصاح الى 6 اسابيع فقط  ونجح الطريق نجاحا كبيرا مما جدا بانجلترا الى التفكير فى خط للسكك الحديدية  وقد نقل محمد على المشروع الى تبعية ادارة المرور سنة 1846  والتى كانت قد أنشأت فى العام السابق  مما ادى الى اذدهار عملها اذدهارا كبيرا  



وخوفا من انجلترا على مصالحها وعلى عدم  تعرض مصالحها لاية اخطار. اثار نشاط جمعية ليبزج  استياء الحكومة البريطانية فبعثت بالمرستون ، الذي كان يصر بعناد على رفض مشروع القناة وافشال عمل المجموعات التي ارسلتها جمعية دراسات قناة السويس وان ينصرف محمد علي باشا عن مشروع قناة السويس ولكي يطمئن الصدر الاعظم سفير بريطانيا ابلغه ان محمد علي  باشا لن يتمكن من حفر القناة الا بعد مضي عدة سنوات ، وانه ليس له الحق في الشروع بالتنفيذ الا بعد ان يحصل على موافقة الباب العالي ، واكد رشيد باشا للسفير انه سوف ينتهز كل فرصة ليقنع محمد علي باشا بتفضيل مشروع السكة الحديدية على مشروع القناة بل ذهب الى ابعد من ذلك مؤكدا انه لن يسمح له بحفر القناة طالما بقي صدرا اعظما
وقد بذل القنصل  النمساوى   Laurin    بناء على اوامر حكومته عدة محاولات لاقناع محمد على بمشروع القناه بأن أولا هذا  المشروع سيضعه فى مصاف العظماء  وثانيا يمكن بناء مشروع القناطر الخيرية من ايراداته وثالثا  عدم قدرة انجلترا على احتلال مصر لان الدول بعد انشاء القناه ستضمن استقلال مصر 
واراد مترنيخ Metternich مستشار النمسا اقناع محمد علي باهمية المشروع فأقترح عليه عقد اتفاق عام بين القوى الكبرى يضمن تسديد النفقات وضمان حماية القناة واعطاء جزء من العائد للدولة العثمانية ، ومن اجل ضمان امتلاك محمد علي باشا للقناة هو وخلفاؤه يجب على القوى الكبرى والباب العالي- الذي يجب ان يعترف محمد علي باشا بسيادته- السعي لانهاء هذه المشكلة وتسويتها ، وان تقبل الدول تدخل الباب العالي حتى تضمن بقاء العمل واستمراره  . كان هذا الاقتراح قد ارسل الى لورين  ممثل النمسا في مصر الذي كان يدرك ان محمد علي باشا لن يقبل تدخل الباب العالي وسيرفض المشروع لذلك حذف الفقرة التي تتعلق بالدولة العثمانية وفعلا ابتهج محمد علي باشا حين لم ير اثرا للتدخل العثماني ولكنه خوفا من تدخل القوى الاوربية في شؤونها رفض الاقتراح


ثم قام نزاع بين محمد علي باشا والسلطان العثماني محمود الثانى (1808- 1839) فاصبح المشروعان الفرنسي (قناة السويس) والبريطاني (سكة الحديد) يتعارضان فقرر محمد علي بحثهما في اجتماعات المجلس العالي لدولته الذي عقد جلساته 28 و 29 و 31 كانون الثانى 1834   وتم في هذة الاجتماعات  الاتفاق على مشروع القناطر الخيريه ورفض مشروع القناه

خريطة لينان لمشروع  القناة المباشرة وغير المباشرة 
courtesy Suez canal book


courtesy Suez canal book
 وحل مشكلة عبور القناه لفرع النيل 
بعمل سحارة يجرى فيها النيل اسفل القناه 
مع حل مشكة النقل النهرى عن طريق سدين وتحويل مجرى النهر مع عمل هويسين لمنع اختلاط ماء النيل بماء البحر  كما وضع لينان بك  عدة حلول لتسرب الاملاح الى التربه




وحقيقة الامر ان محمد على لم يكن معارضا لمشروع القناه فقد نشطت فى عهدة دراسات القناه من مشروع لينان الى دراسات جمعية قناة السويس والنى كان يستطيع ايقافها اذا لم يكن مرحبا بها 
بل كان يؤمن بالفوائد السياسيه والاقتصاديه التى تعود على البلاد من هذا المشروع  والحقيقه ان محمد على كان مع رؤيتة للاجانب اللذين يستخدمون الطريق البرى وكيف يخترقون ا للبلاد من شرقها الى غربها بالطريق البرى  ومع ازدياد حركة الاجانب فقد كان يرغب فى نقل حركة الاجانب الى أطراف البلاد
أما شق القناه غير المباشرة ( من الاسكندرية الى السويس )كان سيعرض البلاد لدخول السفن الاجنبية الى عمق قلب مصر مباشرة بل وخاصرتها مما يهدم كل ما بناه ويهدد بغزوات اجنبية الى قلب مصر مباشرة بل قد يصحو يوما على الاساطيل الاجنبية تدك القاهرة  وهو ما يأباه محمد على 
أما مشروع مثل قناة السويس(القناه المباشرة بين البحرين الابيض والاحمر) يضمن له بعد الاجانب عن قلب الوطن وبقائهم على الاطراف مما يوفر لقلب مصر الامان    كما كان يرى فى المشروع وسيلة للتخلص من روابط التبعية للدولة  العثمانيه  ولهذا كان الباشا مرتاحا لتقدم ابحاث شركة القناه.
ويعزو  البعض تردد محمد على باشا بشأن القناه حتى وفاتة عام 1849 الى أن الدراسات لم تستقر على افضل السبل للاتصال بين البحرين وعدم استقرار الفنيون سواء فى مصر او فى اوروبا على مشروع نهائى خالى من النقائص ولم يكن ليجازف بالبدء فى المشروع فى ظل سيادة فكرة اختلاف المنسوب بين البحرين

واثناء مرض محمد على قبل وفاتة حضر بعض مديرى شركة    P&co  وقدمهم القنصل الانجليزى   Murray  الى عباس لمرض محمد على واقترحوا عليه انشاء الخط  الحديدي ولكنه رفض

واستغل محمد على معارضة فرنسا للخط الحديدى (الانجليزى) ومعارضة انجلترالمشروع القناه( الفرنسى ) بان يضرب كل منهما بالاخر ونجح فى ايقاف الاثنين حتى وفاته 


وليت الجميع ارتضى بالشرطين اللذين وضعهما محمد على باشا ذلك العبقرى الفذ
وهما:
1.    أن تقوم مصر بحفر القناة وتمويلها، وتكون ملكاً خالصاً لها.
2.    أن تضمن الدول الكبرى حياد مصر، لتنتفع كل دول العالم بالقناة
ليتهم استمعوا له
فقد اصر عليهم حتى مات


القناة في عهد عباس الأول 


عباس باشا الاول

courtesy Egyptd'entan
تولى الحكم في مصر اواخر ايام محمد علي باشا ابنه ابراهيم باشا ثم لحق بابوه  فى  2 اغسطس  1849. ثم خلف ابراهيم باشا في الحكم عباس بن طوسون بن محمد علي 24 نوفمبر  1848

ظن دو ليسيبس ان ما فشل فى الحصول عليه من محمد على باشا فأنه قادر على الحصول عليه من عباس باشا
فأرسل  مذكرة بعث بها فى  8 يوليو 1850 الى صديقه رويسنيرز قنصل هولندا في مصر يطلب منه ان يرفعها الى عباس باشا ، وقد اقر بذلك لرويسنيرز بقوله : انني اعترف بان مشروعي لا يزال في عالم الخيال ، ورغم انني اعتقد بامكان تنفيذه الا انه ما يزال عند بقية الناس في حكم المستحيل .ولكن عباسا رفض  مما دفع دوليسيبس الىالالتجاء الىالاستانه ولكنه وجد الابواب موصده فقد كان السفير الانجليزى قد اغلق جميع الابواب امامه

حاولت فرنسا التأثير في عباس باشا للحصول على موافقته بحفر القناة ، الا انه لم يوافق على المشروع الفرنسي انذاك . فكلف عباس باشا  المسيو ليموين القنصل الفرنسي العام في مصر فى  أكتوبر 1850 بان يرسل الى الحكومة الفرنسية يسألها عن نوع المساعدة التي يمكن ان تقدمها فرنسا له اذا ما استجاب لها بشأن مشروع القناة  وكان الرد سلبيا ،
 ولذا ظل  يمقت الفرنسيين ويراهم سببا لما لحق بجده ، وكان يميل الى البريطانيين   وزاد ميله بعد ظهور  مشكلة التنظيمات العثمانية  واليك بيانها 

التنظيمات العثمانية 
اصدرت الحكومه العثمانية فرمان  التنظيمات العثمانيه فى نوفمبر سنة 1839 وابلغت الى  محمد على فى 6 ديسمبر  سنة 1839  وقد  نجح  محمد على فى التملص من  تنفيذها  فى مصر
ولما كانت الدوله العثمانية ما زالت تنظر بعدم الراحة الى ما حصل عليه محمد على من امتيازات وتحاول الانتقاص منها وعودة مصر كولاية عثمانية
بعد ثورة الاسرة العلوية على عباس وسياساته وانضمام فرنسا الى بقية الاسرة العلوية فى هجومها على عباس والكيد له لدى الحكومه  العمثانية  ومحاولة اقصائة عن الولاية 
فتنهزتها الحكومه العثمانية بعد تأييد فرنسا فرصة لسلب الامتيازات التى حصلت عليها مصر بموجب فرمانات 1841  واعادة مصر ولاية عثمانية عادية لاتتمتع بأية امتيازات فطالبت عباس باش بتطبيق التنظيمات العثمانية منذ مارس 1850  ولما كان تطبيق هذه التظيمات دون تعديل يتعارض مع حقوق الجكومه الوراثية كما رسمها فرمان فبراير  1841 وضمنتها الدول الاوروبيه  كما لايتفق وظروف مصر واحوالها ووقف عباس وقفة صلبه وابدى معارضة شديدة  فى تطبيق هذه التنظيمات حتى عده الكثيرون مدافعا عن استقلال مصر بهذا الموقف ( وهو موقف اضاعه التعميم فالحاكم فى نظرنا اما فاسد  او ملاك ولا وسط بين الاثنين )
وكان من الطبيعى ان يحاول عباس الحصول على تأييد الدول الاوروبية فى معركته هذه  وخذلته فرنسا ولم يستطع نوبار  فى مباحثاته مع  القنصل الفرنسى بالاسكندرية    Lemoin    ولا حتى سفيرها فى الاستانه   Aupic   فى تغيير موقف فرنسا مما جعل عباس يتجه الى انجلترا  التى لم تتحمس الا بعد ان دفع الثمن وارسل وزيرة نوبار الى لندن عام 1851 وتوصل فى 16 فبراير 1851 الى اتفاق مع القنصل الانجليزى ميرى على أن تتدخل انجلترا لدى الباب العالى للحفاظ على حقوق عباس على أن يدخل والى مصر فى مفاوضات مع المهندس الانجليزى  روبرت  استفنسون  بخصوص مد الخط الحديدى وتأمين المواصلات الانجليزيه  وكان الانجليز بفضلون البدء بخط السويس القاهرة ان انشاء الخط فى المناطق الصحراوية غير المأهوله يجعل من الواضح ان المستفيد الوحيد منه هو انجلترا  ولذا تم البدء بخط القاهرة الاسكندرية  مما يجعل مصر مستفيده منه ايضا
وعندما جاء المهندس استفينسون ظن الجميع حتى القنصل الفرنسى انه جاء لمشروع القناه كونه عضوا فى جمعية القناه حتى ان الاب انفنتان راسله بهذا الشأن
ولم ييأس دوليسبس بل فور علمه اهتمام الانجليز  بأمر السويس حتى سافر الى لندن وبذل مسعاه مستعينا برجل من رجال المال اسمه    Benoit Fould   ظنا منه بحظوة الانجليز لدى عباس الاول وحذرة من اى مشروع فرنسى  ولكن هذا الطريق فشل  ايضا
وفى 18  يوليو 1851 ابرم عباس اتفاقية الخط الحديدى على ان تقدم مصر المال والرجال وتقدم انجلترا المعدات  وفلى 4 سبتمبر 1851 عارض الباب العالى الامر بشده  واتهم عباس بمحاولة الاستقلال والانفصال  واختلفت مواقف الدولتان فقد وقفت فرنسا التى كادت تخوض حرب ضد اوروبا سنة 1841 من اجل استقلال مصر وقفت ضد عباس وايدت الدوله العثمانية وطلبت عدم الموافقه على المشروع 
وعارضت الدوله العثمانية بشراسه هذا المشروع واتهم عباس بمحاولة الاستقلال عن الدوله العثمانية واستغل عباس انجلترا لاثناء الاستانه عن المعارضه 
بينما وقفت انجلترا بجوار عباس وبذلت مساعيها حتى اصدرت الحكومه العثمانية فى اكتوبر 1851 فرمانا بالتصريح بمشروع مد الخط الحديدى على أن تقوم بة الحكومه المصرية بنفسها دون اية شركه  والا تفرض ضرائب جديده
 
ومن الشخصيات التى اسهمت فى هذا الخط  Henri Rickards وقد وفد الى مصر ايام محمد على وعين مفتشا بمكتب البريد الانجليزى عام 1846 واعتنق الاسلام وحج  واصبح يطلق عليه الحاج عبد الله الانجليزى وبعد تولى عباس  عينة بادارة المرور للاشراف على الطريق بين القاهرة والسويس  وكان له دور كبير فى مفاوضات الخط الحديدى وانعم عليه عباس بالباشويه وارسلة الىانجلترا لقيادة المفاوضات واشرف علىاعمال الخط وكان اول مدير للسكك الحديديه وعرف باسم عبد الله باشا الانجليزى  واعفاه سعيد من منصبه بعد وفاة عباس
وبفضل جهود انجلترا  حافظ عباس على استقلال مصر وانتهت ازمة التنظيمات العثمانية  فى 17  ابريل 1852 وظل عباس  محتفظا بسلطاته الداخليه كامله

وعبد طريق السويس بالحجارة وبنى القصر الابيض على طريق السويس  والذى كان من اتساعه فى حجم مدينه
وقد سعى عباس  لتغيير نظام الوراثة وجعلها  فى ابنه الهامى بدلا من عمه محمد سعيد  لولا انه توفى  13 يوليو 1854  وقد قيل ان يد فرنسا كانت ظاهرة فى اغتياله  وحاول انصاره ان يولوا ابنه الامير الهامي ، ولكن تدخل كل من قنصلي بريطانيا وفرنسا جعل الامر حاسما اذ تمت تولية محمد سعيد وهو اكبر انجال محمد علي باشا الاحياء على مصر 14 تموز   1854

بقى أن نذكر رأى دوليسيبس فى عباس باشا
courtesy Suez Canal book
وبدأ فصل جديد من تاريخ مصر وقناة السويس والى اللقاء فى الجزء الرابع

ALL RIGHTS ARE RESERVED

No comments: