Royal Egyptian Flag

Royal Egyptian Flag
لون الوادى وصفاء سمائى وضياء قمرى...,ذلك علمى.. علم بلادى

Showing posts with label Haikal Pacha. Show all posts
Showing posts with label Haikal Pacha. Show all posts

Friday, December 16, 2011

اكذوبة الاسلحه الفاسده - دراسة وثائقية والجزء الثالث



courtesy Life magazine

Internet Pirate have stolen My photos

هذذ هو الجزء الثالث والاخير من دراسة نشرتها منذ 3 سنوات 
**********
بعد هذا الاستعراض طوال الحلقتين الابقتين  علينا ان نسأل
اولا لماذا غير رئيس الوزراء رأية من عدم دخول الحرب الى الدخول فيها بقوة وهل كان  الفاروق مسؤلا عن قرار الحرب 
ثانيا  ما  مدى تسليح وقوة كل  طرف

واخيرا نستعرض كيف بدأت قصة الاسلحهالفسده وما مدى صحتها من عدمه 


سنسمع الإجابة عن السؤال الاول  فى شهادة اللواء/ أحمد على المواوى القائدالعام للقوات المسلحة المصرية فى فلسطين يوم 14 مايو1948   أمام محكمة الثورة 

"وجاء يوم 10 مايو سنة 1948 وكنت فى العريش وتلقيت رسالة تطلب حضوري بسرعةإلى القاهرة ودعيت لمقابلة الفريق محمد حيدر - وزير الحربية - الذي سألني :

- إيه الحالة عندك ؟

قلت : سيئة للغاية

قال : سوف نضطر لدخول حرب فى فلسطين

قلت : إن الوحدات غير مدربة .. لقد كنت مسئولاً عن التدريب فى الجيش وأنا أعلم حالته

وكنت قائداً لسلاح المشاة وأنا أعلم حالة جنودنا .. وكنت قائداً لمعسكر التدريب فى العريش وأنا أعلم أننا غير مستعدين إطلاقاً.
(تعليق كاتب المدونه وكأنى اشم رائحة 1967 )

وسكت حيدر بعض الوقت ثم قال لي

- اسمع يا مواوى، دولة النقراشى - رئيس الوزراء - جاي يحضر اجتماع فى رياسة الجيش تعال معي وقول له هذا الكلام كله

وذهبت إلى الاجتماع وجلست أمام النقراشى أروى له معلوماتي بصراحة وقال لي النقراشى

- إن موقفنا بين الدول العربية يحتم علينا الدخول

ثم تكلم النقراشى طويلا وكان أبرز ما قاله :

- تصور دولته - رحمه الله - أنني خائف من العملية

- قال لي أنه يعتقد أن المسألة ستسوي سياسياً بسرعة. وأن الأمم المتحدة سوف تتدخل

- وقال لي أن الاشتباكات ستكون مجرد مظاهرة سياسية وليست عملاً حربيا (تعليق كاتب المدونه فعلا انها رائحة 1967 ).وكتبت تقريراً رسمياً بكل آرائي. ثم أطعت الأوامر الصادرة لي بالسفر..وركبت الطائرة إلى العريش .. وفى اليوم السابق للعملية جاءتني الخطة فى مظروف سري وصلني بالطائرة".

أما الاجابة عن السؤال الثانى فتتضح من هذا البيان  

كانت القوات المصرية تحت قيادة اللواء المواوى تتكون من 
 خمس الوية مشاه 
لواء آلى 
لواء مزود ب 16 مدفع عيار  25
لواء مجهز ب 8 مدافع عيار 6 
لواء مجهز بمدفع ألى متوسط

 بينما نجد أن قوة  السلاح الجوي الملكي المصري كاملة  كانت تتكون فى نهاية 1947 من الأعداد التالية :
4 طائرة تعاون طراز لايسندر
12 طائرة قتال طراز هاريكين
18 طائرة قتال طراز سبيتفاير
20 طائرة نقل طراز داكوتا وكوماندوز"
اما القوة الاسرائيليه فكانت كما يلى 
 السلاح الجوى الاسرائيلى تكون من 28 طائرة فى بداية الحرب ثم وصل الى 50 طائرة اثناء العمليات 
ضمتهم
"ثلاثة أسراب من الطائراتالخفيفة. سرب الجليل وسرب تل أبيب وسرب النقب، ويبلغ عدد الطيارين 50 الى 60  طياراً يهودياًفى بداية العمليات  بعضهم سبق تدريبه فى القوات الجوية البريطانية والبعض فىالسرية الجوية للبالماخ ووصلوا اثناء العمليات الى 150 طيارا " .. وكان ذلك  نتيجة لتفوق الطيران المصري فى بدايةالحرب وتأثيره على عمليات القوات البرية الإسرائيلية. فقد تنبه القادةالإسرائيليون لدور الطيران فى سير المعارك وتسابق مندوبوهم فى جميع أنحاءأوروبا ونجحوا فى الحصول على عدد لا بأس به من الطائرات وإن كانت مننوعيات متعددة مختلفة بلغت أكثر من عشرة أنواع حتى أن بعض الأنواع كانت تضم طائرتين فقط.
أما الجيش فقد بلغ يوم 14مايو 48 الى اكثر من 95000 
ولم تظهر اية اسلحه فاسدة فى الحرب فرغم ميل هذا  الميزان لصالح  اسرائيل الا ان سير العمليات كان رائعا 



ونظرة الى جرائد هذه الفترة  لانسمع فيه اى ذكر للاسلحه الفاسده بل رغم ميزان القوى يتقدم الجيش المصرى وينتصر
Courtsy Alahram Newspaper
I kept the trace of the photo they have stolen 
16/5/48
Courtsy Alahram Newspaper
I kept the trace of the photo they have stolen 

17/5/48
Courtsy Alahram Newspaper
I kept the trace of the photo they have stolen 

18/5/48
Courtsy Alahram Newspaper
I kept the trace of the photo they have stolen 

 21/5/48

Courtsy Alahram Newspaper
I kept the trace of the photo they have stolen


Courtsy Alahram Newspaper
I kept the trace of the photo they have stolen
4/6/48


  بداية الهدنه 9/6/48 ولا حديث عن الاسلحه الفاسده

لكى تتضح الصورة علينا أن  نلخص ما عرفناه من الحلقتين السابقتين  لنرى صدق او كذب قصة الاسلحة الفاسده 
فهيا نلخص ما وصلنا اليه  
Courtsy Alex bibliotique
 الدكتور هيكل باشا  الذى سنستعين ببعض مما ذكر فى مذكراته وصورته هنا وهو رئيس لمجلس الشيوخ يقف  مع لجنة استقبال الفاروق عند حضورة للبرلمان  يوم ان كان لدينا تقاليد فقد كان البروتوكول يقضى بأن يستقبل الملك رئيس مجلس الشيوخ ورئيس مجلس النواب واكبر الاعضاء سنا واصغرهم سنا مع وكيلى المجلسين وفى بيت الشعب يستقبل الملك ممثلى الشعب فقط  وليس الحكومه
 و الان
 ما نستخلص من الموضوعات السابقة ينقسم ذلك الى جزئين
الجزء الاول 
:
1- أن القيادة العليا للجيش , وأقصد بها الفريق محمد حيدر ياور ألملك والقائد العام للقوات ألمسلحة لم تبذل أية جهود ولم يفعل حيدرا وضباطه غير الأكفاء شيئا للاستعداد للحرب  ( انظر  شهادة اللواء المواوى والضباط الاحرار )
وهو أمر لم يكن فاروق يتحمل مسؤوليته . 
واكرر واكرر واكرر
وهو أمر ل
وم يكن فاروق يتحمل مسؤوليته
وهو أمر لم يكن فاروق يتحمل مسؤوليته
وهو أمر لم يكن فاروق يتحمل مسؤوليته
2-كشفت تقاوير أوروبية فيما بعد عن ضعف كفاءة العاملين المصريين فى مجال الاستعدأد العسكرى . ففى عصر كانت الحرب قد بدأت تجرى بالفرق
المدرعة , وتكتيكاتها هى حرب التحرك والالتفاف والتطويق , كان (حيدر) ورجاله لا يزالون يعيشون أساليب القرن التاسع عشر التى كانت تستخدم فيها فرق المشاه المزودة بنادقها (بالسونكى انظر تقرير الجنرال شميت

) .
3-إن (حيدر) نفسه كان قد هجر التخطيط العسكرى منذ أوائل القرن العشرين فى أعقاب تخرجه من المدرسة الحربيه فى العقد الأول من القرن العشرين , عندما انخرط فى قوات الشرطة وأصبح من كبار رجالها ( سيرة حياة الفريق حيدر

4- كان فاووق يدرك بوضوح أن رجله حيدر مسئول إلى حد كبير عن
الهزيمة , وكان يدرك أن عصابة (حيدر) من لواءات الجيش المتبجحين يجب أن تذهب . وكان يرى من الضرورى وضع برنامج سرى وجدول زمنى للإصلاح , على أن يبقى حيدر ورجاله فى الظلام حيال هذا البرنامج .

أستعان الملك بجنرال المانى هو الجنرال شميت وطلب منه فى لقاء معه فى يوليو سنة 1949 دراسة
الجيش المصرى والاطلاع على تقارير (الأركان العامة) ونقد حرب سنة 1948
( عادل ثابت)


5- فشلت كل الوسائل المبذولة لحصول الجنرال الألمانى على تقرير هيئة أركان
الحرب المصرية عن حرب فلسطين فقد كان حيدر أكثر اهتماما بعملية تغطية لمنع

ى تحليل انتقادى لقدراته الخامة أو قدرات ضباطه

 
6- فى يوليو ا 195 وفى لقاء مع وزير الحربية الوفدى (مصطفى
نصرت ) تبين أن حيدر كان قد أجرى اتصالا بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية
دون علم الملك لطلب جنرال ألمانى آخر هو الجنرال (فارمباخر )الذى كان
الأمريكيون قد أسروه أثناء الحرب الثانية عندما كان يقود ميناء (برست ) الفرنسى .
وكان دور (فارمباخر) هو تزويد عصبة حيدر ببديل لشميت حتى يمكنهم مواجهة
الملك بهذا البديل كشخص أكثر ملاءمة


7- و أخطر ما فى الأمر كان يتمثل فى أن اتصال وكالة المخابرات المركزية
الأمريكية بأمر تفكير مصر فى تجديد جيشها يعنى أن الإسراثيليين أصبحوا فى
الصورة وأن كل ترتيبات الأمن التى كانت قد رتبت قد أصبحت مكشوفة



8- التغاضى بعد الثورة عن محاسبة حيدر ورجاله عن هزيمة سة 1948 وعدم المساس به كيف حوكم الملك ورجاله ولم يحاكم قائد الجيش الذى قامت الثورة لانه هزم هزيمه ساحقه 
9- لقد تبنى نظام 23 يوليو فكرا مفاده ان المسؤلين عن فساد القصر هم حاشية الملك وانهالت وسائل الاعلام عليهم لعنا وتقريعا ونهشا فى سيرتهم .
لكن الم يكن من العدل بل من الواجب ايضا ان ينال العقاب اولئك اللذين تسببوا فى هزيمه ساحقه ماحقه كانت الاولى من نوعها فى تاريخنا المعاصر

 
10- ان قائد القوات البريطانية فى فلسطين أبلغ قيادة الطيران المصرى بعدم التعرض للمطار البريطانى أو تدفع الطائرات
البريطانية هجوم الطائرات المصرية . وأن القائد المصرى أغفل تبليغ هذه
الاشار ة  فصدر ت الأوامر لطيار ينا لمهاجمة المطار واشتبكت معهم الطائرات البريطانيه وقتل فى هذا الهجوم خمسة من الطيارين المصريين
(مذكرات هيكل باشا)

11- ذكر لى صديقى حافظ عفيفى باشا أنه كان بمكتب حيدر (باشا) وزير الحربية يوما، وأن الوزير اتصل بقائد القوات فى فلسطين وتبادل معه حديثأ خاصا باستيلاء القوات المصرية على بئر سبع . كان رأى الوزير أنه يجب الاستيلاء على بئر سبر فى ذلك اليوم . وكان رأى القائد الذى يتحدث من الميدان أن الاستيلاء على المو قع في اليوم نفسه يكلف الجيش ، تضحيات وخسائر يمكن تفاديها اذا حوصرت بير سبع لمدة ثلاثة أ يام وكان جواب
حيدر باشا كلا لابد من الاستيلاء عليها اليوم بكل ثمن . فلهذا أثر سياسى مطلوب فى مصر (
مذكرات هيكل باشا)

12- فقد نشرت الأنباء قبل ذلك أن طوربيدأ إسرائيليأ نسف البارجة المصرية مصر ثم نجت بارجة أخرى من الطوربيد الذى كان منصوبأ لها بمحض الصدفة . وقد ذكر هذا الضابط بمكتب حمال الدين (بك ) أ ن البارجتين المصريتين كانتا فى موقف المهاجمه
لقوات إسرأئيل . وأنهما أبلغتا القيادة البحرية أنهما على أتم الاستعدآد لضرب
الأهداف التى أمامهما ضربأ محكمأ . وأمرتهما القيادة بالانتظار حتى تتصل بالقاهرة تليفونيا وتتلقى اوامرها . وفى الدقائق التى انقضت والتى كانت القيادة البحرية تنتظر الاوامر من القاهرة لتبليغها للبارجتين اطلق الطوربيدان فنسفتالبارجه مصر واضطرت البارجه الاخرى للانسحاب
يقول هيكل باشا سقت هذين المثلين تذكيرا بأن حملة فلسطين كان مقر قيادتها القاهرة وهو وضع لم يحدث فى التاريخ مثله
(مذكرات هيكل باشا
)
12- كان إ لنقراشى باشا رئيس الوزارة المصرية من أشد ممثلى الدول العربية حماسة لمدم اشتراك القوات الرسمية لهذه الدول فى القتال (مذكرات هيكل باشا)
14-وبقيت الدول العربية إلى يوم 11مايوسنة 1948
مقتنعة بأن قوات المتطوعين كافية لمنع تنفيذ قرار التقسيم (مذكرات هيكل باشا)

15- ذكر هيكل باشا ;وأننى لجألس بمكتبى فى الصباح من يوم 12مايو إذ أقبل النقراشى باشا وطلب إلى أن أحجب بابى وألا أدع أحدا يدخل علينا . فلما خلا إلى ذكر أنه يريد أن أعقد جلسة سرية لتعرض الحكومة على المجلس قرارها دخول القوات المصريه إلى فلسطين لقتال اليهود. وتولتنى الدهشة فسألته : وهل الدول العربية كلها
على هذا؟ وأجابنى نعم . قلت : وهل لدى جيشنا من العتاد الحربى ما يكفى حرب الميدان لمدة ثلاثة أشهر على الأقل ؟ وأجاب نعم وأكثر من ثلاثة أشهر قلت : و ما
عسى أن يكون موقف إنجلترا من هذا الأمر؟ وهل اتفقتم معها على خطه؟ وأجاب : إنجلترا لا تعارض ، وأنا مطمئن لها (مذكرات هيكل باشا)

15- ذكر هيكل باشا وفى صباح الغد مر بى دسوقى باشا أباظة وزير الخارجية الحر الدستورى فتناول حديثنا هذا الموضوع الخطير، وسألته عن مقدرة مصر إذا دخلت الحرب ، فقال إن الموضوع طرح للبحث فى مجلس الوزراء، وان حيدر باشا وزير الحربية ، أكد أن الجيش المصرى وحده بجنوده وعتاده قادر من غير حاجة إلى أية معونة من الدول العربية الأخرى على أن يدخل تل أبيب ، عاصمة اليهود، فى خمسة عشر يومأ ، وان كل ما لديه من المعلومات تثبت له هذا القول ، وهو لذلك لا يتردد فى دفع القوات المصرية إلى أرض فلسطين لمعاقبة العصابات اليهودية (مذكرات هيكل باشا)
16- وقد ذكر أعضاء اللجنة من بعد أنهم أوضحوا لرئيس ألوزراء جسامة المسئولية التى يأخذها على عاتقه لدفع المجلس للموافقة على القرار الذى أبرمه مجلس الوزرا ء، وأن بعضهم ذكر له أن عتاد الجيش ليس بالقدر الذى يستطيع به
خوض معا رك حامية فى الميدان ، ولكن رئيس الوزرا ء نفى كل سبب للتردد، وأكد أن لديه العتاد والقوات وكل مأ تقتضيه الحرب ، ووجد من بمض الأعضاء فى اللجنة مشجعأ يدفعهم حماس دينى إسلامى لتأييد ما طلب ، ولذلك رأت اللجنة بالإجماع الموافقة على قرار مجلس الوزرا ء. وعقدت الجلسة السرية فى ألغد وعرض عليها الموضوع وقرار اللجنة . وكان اسماعيل صدقى باشا عضو المجلس معارضأ فى دخول الجيش المصوى أرض فلسطين (مذكرات هيكل باشا)
17- أكتب هذأ الكلام وأنا لا أزال أسائل نفسى عن السبب فى ارتداد الدول العربية عن سياسة معاونة أهل فلسطين والمتطوعين الذين ينضمون إليهم لقتال اليهود، إلى سياسة الزج بقواتها الرسمية المسلحة إلى أرض المعاد . أهى الدول العربية التى اندفعت إلى هذه السياسة مختارة ، أم دفعت إليها كارهة ؟ وهل كانت تقدر نتائجها تقديرآ صحيحأ ، أو كانت تؤمر فتأتمر؟ ومن ذا الذى يأمرها ولأى سبب سيرى القارئ من بعد أننى جمعت معلومات كثيرة عن حرب فلسطين ، وأنا مع ذلك لا أستطيع أن أجيب جوابأ مقنعأ عن هذه الأسئلة (مذكرات هيكل باشا)
18- يقول صدقى ياشا أنه يكتب بعد انقضاء سنوات على تلك الجلسة السريه
التاريخية ، وأكتبه وقد انتهت الحرب ، وأصبحت إسرائيل من الناحية العملية دولة قائمة على أرض فلسطين ، وقد عقدت بين إسرائيل وبين الدول العربيه هدنه دائمة ، وقد أعلنت أمريكا وانجلترا وفرنسا أنها تكفل بقاء الحاله فى الشرق الأوسط بكل الوسائل المنصوص عليها فى ميثاق الأمم المتحدة وفى غير ميثاق الأمم المتحدة(
مذكرات هيكل باشا




فى فبراير 1948 اجتمع مجلس الجامعه العربيه لمناقشة اعتداءات العصابات الصهيونية فى فلسطين
ويظهر هنا فى الصورةمن الداخل الشيخ يوسف ياسين مستشار الملك عبد العزيز  
ثم رياض بك الصلح رئيس الوزراء اللبنانى
ثم النقراشى باشا رئيس الوزراء المصرى
ثم جميل بك مردم رئيس الوزراء السورى
ثم الحاج أمين الحسينى مفتى فلسطين

Courtsy Life Magazine
I kept the trace of the photo they have stolen
القاعة التى حدث بها اجتماع الدول العربيه فى مبنى وزارة الخارجية المصرية فبراير 1948

قاعه الاجتماعات

Courtsy Life Magazine
I kept the trace of the photo they have stolen

 تلخيص مضبطة مجلس الشيوخ

لمن لم يقرأ الجزء الثانى من هذه الدراسة والذى يتضمن  المضبطه الكامله للجلسة السرية يمكن  الوصول اليها من خلال هذا الرابط
http://egyptianroyalityandglory.blogspot.com.eg/search/label/%D9%85%D8%B6%D8%A8%D8%B7%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%84%D8%B3%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%B4%D9%8A%D9%88%D8%AE

نبدا بخلفية عن الوزارة النقراشيه 


وزارة محمود فهمى النقراشى الثانيه
اختلف مع النحاس سنة 1937وانشق مع احمد ماهر والفا الهيئة السعديه
كانت وزارته الاولى بعد اغتيال احمد ماهر
وتولى وزارته الثانيه من 9 ديسمبر سنة 1946 حتى اغتياله فى 28 ديسمبر 1948
على عكس وزارته الاولى التى كانت قوميه فان وزارته الثانية كانت وزارة جزبية تماما فقد الفها من 12 وزيرا 6 من حزبة الهيئة السعدية و6 من حزب الاحرار وبالتالى اصبح حزب الوفد والكتله والوطنى فى المعارضه

...................
وعوده الى الجلسة السرية لمجلس الشيوخ نلاحظ الاتى :
1-ان الجلسه عقدت بناء على طلب رئيس الوزراء
2-شرح رئيس الوزراء الاجواء التى سبقت الحرب وكيف غير رأية من الحرب بواسطة متطوعين الى دخول الجيش المصرى
3-انه عندما ذكر ان يوم 15 مايو على الابواب وبريطانيا لعظمى ستتخلى عن الانتداب فهل سنترك سكان فلسطين تحت رحمة هذه العصابات ارتفعت اصوات نواب الشعب ان لا وعندما ذكر دخول الجيوش المصرية فلسطين ارتفع التصفيق
4-الشىء اللافت للنظر اعتماد الحكومه اعتمادا ماليا  لاعادة المصريين من القدس وحيفا ص 107 وهو ما يماثل سلوك الدول الكبرى تجاه ابنائها و عدم  القدرة عن التخلى   عن ابنائها
5-عندما بدأ الرجل النبيل اسماعيل صدقى وجد صعوبة فى بدء الكلام وكأنهم لا يريدونه ان يتحدث ولكن لم يصل الامر الى ما يحدث فى البرلمانات العربيه
6-كان من اهم تساؤلات اسماعيل صدقى عدم كفاية الذخيرة لدى الجيش والغريب هو طلب فؤاد سراج الدين باشا من النقراشى ان لايذكر احصائيات وانما يقول فقط هل هى كافية ام لا وهو طلب غرييييييييييب جداااااااااا ويرينا كيف ان المعارضة الوفدية كانت اشد تأييدا فى قرار الحرب
7-ذكر اسماعيل صدقى ان عدد الجيش المصرى لايزيد عن 50 الفا ولا يمكن ارسال الجيش كله للحرب اذ معنى ذلك ترك البلاد تحت حماية الانجليز وهو ما يعنى ان عدد القوات اليهوديه اكبر 
8-ووقف الجميع موالاة ومعارضه ضد هذا الرجل العاقل وقفة لم يستطع ازائها الا ان يقول "فلتكن حربا ,اننى ادافع عن اولادكم "

9-وبدأت مباراه فىالوطنية والاستشهاد بالايات القرانية وتقرر دخول الحرب
10-ولنا هنا وقفه هل بعد هذا يمكن الاستمرار فى بجاحة القول ان فاروق هو الذى امر بدخول الجيش المصرى فلسطين وهل فاروق هو من اقنع اشد معارضيه كالوفد وغيرة من تبنى اتجاه الحرب
كبرت كلمة تخرج من افواههم ان يقولون الاكذبا




نقص الذخائر والاسلحة الفاسده

نبدأبشهادة اللواء المواوى قائد حملة فلسطين امام محكمة الثورة التى رأسها عبد اللطيف البغدادى
1- يقول المواوى مهما قيل عن اليهود من ضعف فإن جيشنا كانت تنقصه كافة المعدات ، وأهمها الأسلحة التى يستعملها الجنود فى
المعركة فالبنادق بحالة سيئة لقدمها أما الأسلحة المضاده للدبابات والهاو ن والجرارات فهى
فير ميسورة ، وأما الذخائر فتكاد تكون معدومة . لأن الجيش لم يتيسر له أمر تدريب عساكره على ضوب النار السنوى التدريب الكامل فأجرى تدريبا جزئيا بعشرة طلقات للفرد بدلا من نحومائتى طلقة  وأما عن الضباط فنقص ذخيرة ألطبنجة
حرمتهم من التدريب عليما إطلاقا.
2- ذكر اللواء المواوى انه فى اجتماع مع رئيس الوزراء النقراشى ووزير الحربية ورئيس الاركان فى الجبهه ذكر لهم انه لم تجرى مناورة طوال العشر سنوات الاخيرة وان ضباط الصف والضباط من رتبة بكباشى فما دون لم يحضروا اية مناورة وارجوا ان كان رئيس أركان حرب أو الوزير يعارضاننى فى شئ مما ذكرت فليدلوا بأرائهم أمامى. فلم يبد أحد أى اعترأض على كل ما ذكرت فخاطبنى دولة الرئيس قائلا اسمع يامواوى إنجلترا نفسها لم تدخل الحرب مستعدة تمام ألاستعداد فى حرب ما ولكن هذا لم يمنعها من الدخول والاستمرار فى الحرب وألانتصار فى النهاية
فإن إنجلترا لديها المصانع الكافية لامدادها بالذخائر
والأسلحة والمعدات . بل أن لديها فى مستعمراتها ودولها ألخاضعة للتاج ما يكفل كل طلباتها من جيوش كاملة بمعداتها لائقة لأن تدخل الميدان فى أى وقت شاء ت ، وأما نحن فإن معداتنا وذخيرتنا لم تهيئنا فى مصر لأن نصل إلى الكفا ءة ألطلوبة من عسكرى مستجد . فكيف يذهب مثل هذا الجيش مع هذه
الحال ألى ألميدان .
3- يرى عادل ثابت أن  حرب 1948 ضد اسرائيل ضاعت من خلال مجموعة من عدم كفاءة القادة العسكريين المصريين والحلفاء العرب غير الموثوق بهم ، وبطبيعة الحال غدر بعض ملوك العرب . وكان على فاروق أن يتحمل وطأة الاتهامات المضادة ، حدثت عملية تغطية ، دبرها قادة الجيش غير الأكفاء بتوجيه الاتهامات ضد جلالته وعزام باشا ، ولكن لو أنه كان حدث اعداد جدى للحرب في الوقت المناسب لما وجد الجيش أية صعوبة في جمع ذخائركافية ومخزونات من امدأدات التموين العسكرية للاشتراك في حملة طويلة .
ولكن كما تبين بعد ذلك فانه بسبب التبديد غير الحكيم للذخيرة وقذائف المدفعية على أهداف فرعية وغيرهامة نفذت الذخيرة من القوات المصرية عندما وصلت الى غزة فى بداية الحملة ، واضطرت الى البقاء ساكنة في نقطة حرجة من الحرب .
وفى ذلك الوقت كان الاسرائيلين قد اتيحت لهم فترة راحة ثمينة لدعم مستودعاتهم العسكرية ، وقد فعلوا ذلك بكفاءتهم المعهودة ، وقدرتهم التى يضرب بها المثل على تعبئة التأييد الودى في كل أنحاء العالم .
4- لم يكن حيدر باشا قائدا حربيا ، ولم تكن حياته العملية لتؤهله لمثل هذه المهمة . وقد اختير بسبب ولائه للملك ،فقد قام فى مرحلة سابقة باحباط ما كان يبدو محاولة لاغتيال الملك ، وذلك بالهجوم على القاتل المزعوم واسقاطه على الارض بجواده وسيفه . وقد فرض نظاما بالغ المركزية على القوات ورأينا كيف ادار الحرب من مكتبة الوثير بثكنات قصر النيل وكيف لايمكن للجيش ان يرد على النيران الا بأذن من القاهرة

5- وقد حاولنا أن نقاتل فى الحرب بالطريقة التقليدية ، وخلال ذلك أحبطنا عمل قواتنا غير النظامية التى كان قد دخلت فلسطين قبل الجيش النظامى . وقد أصبنا بفقد واحد من أكفأ ضباطنا ، وهوالقأئمقام أحمد عبد العزيزقائد قواتنا غير النظامية ، الذى كان في وضع يمكنه من تطويق غزة قبل وصول الجيش إلنطامى ، وقد رفضت القاهرة السماح له بذلك ، معتبرة غزة غنيمة للجيش النظامى وهو مثال آخر عل المكائد الداخلية فى الجيش ..
واقول وكرروا معى طبعا شىء لا يصدقه عقل ولكنها قيادة حيدر
وقد قتل أحمد عبد العزيز بطرق الخطأ بواسطة حارس مصرى ..
6- ويقول عادل ثابت وفى ذلك الحين اختلقت إفتراءات ضد
فاروق ، ولاتز ال باقية فى ذاكرة الجمهور ، رغم ان التحقيقات القانونية في هذه الجرائم المفترضة سواء فى عهد فاروق أو عهد عبدالناصر برأت جلالته كلية
.
7- يذكر عادل ثابت نموذجا لدسائس القصور
وتلقيت فى وقت تال من اليوم مكالمة تليفونية تتسم بالهياج من اسماعيل شيرين ( وهو ابن اخت حيدر وزوج اخت فاروق ) الذى قال لى : لقد اهان جنرالك الجيش المصرى . ان الملك غاضب ، وقد طلب منى ان ابلغك بضرورة احضار ألجنرال ال مكتبى حيث اننى سوف اتولى امره ، ولكننى أود اولا ان يبعث لى ببيان من مؤهلاته
والمناصب التى تولاها حيث اننا نفهم انه جنرال للامدادات فقط ، وأريد ان أعرف المزيد عنه قبل ان اتخذ اية قرارات وقررت ان اذهب لمقابلة اسماعيل ، اذ كان من الواضح ان اية طلبات كهذه اذا قدمت لشميت ، سوف تجعله يعود الى المانيا

8- يقول حسين باشا حسنى فى مذكراته نشأت قصة ما عرف باسم قضية الاسلحة الفاسدة التى تولت مجلة روز اليوسف القيام بحملة كبيرة فى شأنها ونشرت خلالها تفصيلات مثيرة مما أدى إلى قيام حيدر باشابوصفه القائد العام للقوات المسلحة .بتقديم بلاغ ألى النائب العام للتحقيق مع المجلة فيما كانت تنشره فى ذلك الشأن وتم ذلك بإذن من المللك . وتولى النائب العام التحقيق ألذى امتد الى جميع نفقات حملة فلسطين وصفقات الطائرات والذخائر وسلاح البحرية مما تجاوزعدده ماثة مأئة مسأله وهو ما حمل النائب العام على الأمر بما يشبه التعبئة العامة لرجال النيابة وعكفوا على القيام بمهمةالفحص والتحقيق الدقيق على مدى نيف وثلاثة أشهر لم يتردد الملك خلالها فى إجابة ماكانت تتقدم به النيابة من طلبات وصلت إلى حد ابعاد حيدر باشا عن منصبه .وهو الطالب الاصلى للتحقيق وكذلك تمت تنحية عثمان المهدى باشا رئيس هيئة أركان الحرب عن منصبه وأبعاد اثنى عشر من ضباط ألجيش وقائد البحرية أىأنه كان للنائب العام كل مأ طلبه ورآه لازما لصالح التحقيق وأسفرت كل هذه الجهود الضخمة عن عدم
صحة جميع التهم ألتى وجهت ألى رجال الحاشية
وهى التى أخذت الصحف توالى
النشر عنها وتخوض الكلام فيها منذ 12 يناير عام 1 195 فقد انتهى النائب العام إلى
إصدار قرار فى 28مارس بحفظ التحقيقات بالنسبة لآفواد الحاشية وذكر فى قراره بالنص
أنه تبين أن كل ما أسند إليهم غير صحيح

وهى قضية قضت مضاجع المخلصين من المسؤلين قبل سواهم وفى مقدمتهم الملك
نغسه الذىكان آول واكبر ضحايا الاتهام الى ما بعد ظهرر الحقيقة بل الى ما بعد اعادة
التحقيق فى الموضوع باكمله بعد قيام ثورة يوليو عام 1952 وخروج الملك من مصر حيث اعيد التحقيق من جديد واسفر
هذا التحقيق المعاد (من جهة يهمها ادانة الملك وهى مجلس الثورة )عن نفس النتيجة التى انتهى إليها التحقيق الآول ولكن يظهر آن
بعض الناس تآبى نفوسهم ألا ان تؤمن بما تميل هذه النفوس الى الايمان به تبعا لما امتلآت به
من حب آو بغضا ء ولله فى خلقه شؤن



Courtsy Alahram Newspaper
I kept the trace of the photo they have stolen
محكمة الثورة تعلن برائة المتهمين فى قضية الاسلحه الفاسده  وتغرم القائمقام  عبد الغفار عثمان والبكباشى حسين منصور  مائة جنية لكل منهما
فى 11 يونيو 1953 اى فى وقت كانت الحمله على الفاروق على اشدها  ويريد رجال يوليو ان يلقوا عليه بأى تهمه ولكنهم لم يجدوا ما يدينه ابدا 








 ماهى قصة الاسلحة الفاسدة وكيف ظهرت ولماذا انتشرت   تعالوا لنستمع الى  قول رجال 23 يوليو وشهادتهم حول الاسلحة الفاسده

اولا : ان قيادة الجيش المصرى وجدت فى قصة الاسلحة الفاسده طوق النجاه حتى لاتلام على هزيمة ساحقه  ما حقه ممن اطلق عليهم عصابات فغذت القياده هذا الاتجاه حتى تنأى بنفسها بعيدا عن اللوم والمسؤليه

 
ثانيا : ان المصار المحايده وغير المحايده تقطع بكذب هذا الموضوع


ثالثا:عدم كفاية الذخيرة لحملة فلسطين
 



*عادل ثابت فى كتابة فاروق الذى غدر بة الجميع "ان الذخيرة كانت تكفى لثلاثة ايام فقط "
*


ويقول ثروت عكاشة فى مذكراته وهو حديث شاهد عيان اذ كان ارسل قبل الحرب لتلقى تدريب على الاسلحة الحديثة فى احدى مدارس الجيش البريطانى قرب دير سنيد بفلسطين  ,ثم انه كان موقعه اثناء الحرب ضابطا للمخابرات الحربية فىالقطاع الجنوبى من فلسطين ويقول"ان الذخيرة كانت من القلة بحيث تحد من سير العليات الا اذا فتح باب الاستيراد على مصراعية فقد كانت تكفى للمدفعية 15 يوما وللرشاشات شهرا"
*

ويقول عبد الفتاح ابو الفضل نائب رئيس المخابرات العامه وهو احد المشاركين فى حملة فلسطين الكتيبة التاسعه مشاه ومن المعادين لاسرة محمد على "ولكننى كضابط مشاه تعاملت اثناءالحمله مع اسلحة المشاه والاسلحةالمساعده حتى اصبت فى معركة (نجبا) و لم اتعامل مع اية اسلحة او ذخائر فاسدة اثناء العمليات "

انكر الرئيس نجيب وجود اسلحه فاسده كما هو معلوم "وأنا لااريد أن انزلق مثل الكثيرين الى تعليق عدم انتصارنا فى حرب فلسطين على مشجب(أى شماعة ) الاسلحه الفاسده وهى القضية التى استخدمت للدعاية ضد النظام القائم حينذاك (مذكرات محمد نجب


* ذكر هيكل ان عبد الناصر احتفظ بكراسة يوميات الكتيبه السادسه بصفته اركان حربها وانه كانت لدية يوميات اخرى سجل فيها تجربته الشخصيه
وانه بعد الغارة الاسرائيليه على غزة فى 1955 اقترح على عبد الناصر كتابة تجربته عن حرب فلسطين وهى منشورة ولم يرد بها ذكر للاسلحه الفاسده بل ان عبد الناصر اشاد فيها بالاسلحه 


 .
*يقول السفير رياض سامى فى كتابه السفير رياض سامى شاهد على عصر الرئيس محمد نجيب " أكذوبة الأسلحة الفاسدة

و ملاحظاتى عن حرب فلسطين عام 1948 - و قد شاركت فيها بأكملها - أنه بعد عودة القوات إلى مصر , فيما بعد تناولت الصحف - خاصة فى كتابات الأستاذ إحسان عبد القدوس الذى ذكر تنويهاً و تلميحاً و يكاد يكون تأكيداً - بأن قواتنا فى فلسطين كانت تقاتل بأسلحة فاسدة تنفجر فى أجساد حامليها .
و انا لوجه الله و لوجه التاريخ: أؤكد أن الحقيقة أنه لم يكن هناك فى كتيبتى المشاة المشاركة فى
عدة معارك ما بين دير البلح و خان يونس و غزة و رفح لم يكن هناك طلقة واحدة فاسدة
. "
*

تعالوا لنرى ماذا يقول ثروت عكاشه مسؤل المخابرات فى القطاع الجنوبى عن العصابات الصهيونية
العدد اربعون الف مقاتل
الرديف عشرون الف مقاتل اقل فى المستوى
قوات اخرى مدربة على الحراسه والمطالب الاداريه
الاسلحه وفرة كبيرة من الاسلحة الثقيلة والاليه والمصفحات والعتاد الحربى المستورد والمحلى
المطارات كان تحت ايديهم الكثير من المطارات التى انشأوها او استولوا عليها بعد جلاء الانجليز

اما لجيش المصرى

تعداده مجموعة لواء مشاه تعاونها بعض الوحدات المدرعه الذخيرة سبق ذكرة
المركبات ستون فى المائة منها غير صالح
القوات الجوية اعمال استطلاع وبعض المهام الحربيه
اوكل للقوات المصريه ان تحرر القطا ع الجنوبى الغربى الممتد من رفح والعوجه الى غزة وبير سبع على ان تتعاون مع القوات العربية فى الاستيلاء على تل ابيب


ثم ننهى بما سبق ذكرة من مذكرات الرجل النبيل سكرتير الملك حسين حسنى باشا
يقول حسين باشا حسنى فى مذكراته نشأت قصة ما عرف باسم قضية الاسلحة الفاسدة التى تولت مجلة روز اليوسف القيام بحملة كبيرة فى شأنها ونشرت خلالها تفصيلات مثيرة مما أدى إلى قيام حيدر باشابوصفه القائد العام للقوات المسلحة .بتقديم بلاغ ألى النائب العام للتحقيق مع المجلة فيما كانت تنشره فى ذلك الشأن وتم ذلك بإذن من الملك . وتولى النائب العام التحقيق ألذى امتد الى جميع نفقات حملة فلسطين وصفقات الطائرات والذخائر وسلاح البحرية مما تجاوزعدده مأئة مسأله وهو ما حمل النائب العام على الأمر بما يشبه التعبئة العامة لرجال النيابة وعكفوا على القيام بمهمةالفحص والتحقيق الدقيق على مدى نيف وثلاثة أشهر لم يتردد الملك خلالها فى إجابة ماكانت تتقدم به النيابة من طلبات وصلت إلى حد ابعاد حيدر باشا عن منصبه .وهو الطالب الاصلى للتحقيق وكذلك تمت تنحية عثمان المهدى باشا رئيس هيئة أركان الحرب عن منصبه وأبعاد اثنى عشر من ضباط ألجيش وقائد البحرية أىأنه كان للنائب العام كل مأ طلبه ورآه لازما لصالح التحقيق وأسفرت كل هذه الجهود الضخمة عن عدم صحة جميع التهم ألتى وجهت ألى رجال الحاشية فقد انتهى النائب العام إلى إصدار قرار فى 28مارس بحفظ التحقيقات بالنسبة لآفراد الحاشية وذكر فى قراره بالنص أنه تبين أن كل ما أسند إليهم غير صحيح وتم اعادة التحقيق فى الموضوع باكمله بعد قيام ثورة يوليو عام 1952 وخروج الملك من مصر حيث اعيد التحقيق من جديد واسفر هذا التحقيق المعاد عن نفس نتيجة التحقيق الآول وهو
عد م صحة ما اسند الى رجال الحاشية




ولكن مع كل هذه الشهادات لماذا ظهر موضوع الاسلحه الفاسده

كيف جاء موضوع الاسلحه الفاسده
ذكرنا شهادات كثيرة عن موضوع الاسلحة الفاسده  ويهمنى ان اورد نص كلمات وشهادة  الرئيس محمد نجيب فى خصوص الاسلحه الفاسده يقول اللواء نجيب  "وأنا لااريد أن انزلق مثل الكثيرين الى تعليق عدم انتصارنا فى حرب فلسطين على مشجب(أى شماعة ) الاسلحه الفاسده وهى القضية التى استخدمت للدعاية ضد النظام القائم حينذاك(وارجوك والح فى ارجاء ان تقرأ هذه العبارة مرة ومرات .... من فضلك .. لو سمحت ... اتوسل اليك )ولكنها انتهت الى الحكم بالبرائة فى عهد الثورة ( لو سمحت اقرأ من تانى ) طبعا ما بين الاقواس تعليقى انا كاتب المدونه
 

ما أردت قولة سيتضح فى هذه الحلقة فقد رأينا شهادات لعبد الناصر وثروت عكاشة وعبد الفتاح ابو الفضل وهم لايمكن ان يشهدوا مع الملك فاروق
 

اذن ما هى قصة الاسلحة الفاسده

بدأت القصة بأن الجيش المصرى دخل الحرب وليس لدية مخزون كاف من الذخائر للقتال (ذكر عادل ثابت اقل مده وه انها كانت تكفى ثلاثة ايام , وذكر ثروت عكاشة اكثرها وهى خمسة عشر يوما )رأينا ايضا تخوف رئيس مجلس الشيوخ واستفسارة من رئيس الوزراء ووزير الحربيه بل ان مجلس الشيوخ جميعا ابدى مخاوفه فى هذا الشأن

والقصه بدأت عشية اتخاذ قرار الحرب حيث قرر مجلس الوزراء الترخيص لوزير الحربية فى ان يتحلل من جميع القيود الماليه وشكل وزير الحربية قرارا شكل فية لجنة اسماها لجنة احتياجات القوات المسلحه لابرام الصفقات التى تلزم الجيش من الذخيرة والامداد واحتاط مجلس الوزراء على ان تكون كل صفقة بمستنداتها

 
فما هى هذه الصفقات وهل ذهبت الى الجبهة
اولا :ان كثيرا من المؤرخين يلقون بالمسؤليه على اليهود الذين كان من مصلحتهم ان يحاربوا جيشا ليس لدية ذخيرة واستغلوا طمع سماسرة السلاح فى تقديم سلاح لا يقوم بالغرض
 

ثانيا : ان اى من هذه الاسلحة لم يذهب الى الجبهة اللهم الا مدفع بريطانى 25 رطلا كان عيبه انه يسخن ولا يعمل الا اذا تم تبريده (وهذه شهادة ثروت عكاشه )وكان هذا حدث مع الانجليز اثناء الحرب العالميه الثانية واثبتوا هذا فى مراجعهم التى يقول ثروت عكاشه انها وصلت الينا بعد حرب فلسطين وقامت المصانع البريطانية باصلاح الخطأ بعد وقف القتال ( لكن الا يؤكد هذا نظرية ضلوع اليهود فى هذه التجارة فهم كانوا ضمن الجيش البريطانى اثناء الحرب العالمية الثانية وقطعا علموا هذا العيب وربما كما يرى البعض كانوا وراء بيعه لمصر
 

ثالثا :بدأت القصه عندما كان احسان عبد القدوس فى رومافى يوليو سنة 1949 (اى بعد سنه وشهرين من الحرب أى بعد انتهاء الحرب تماما ) ويقول هالنى ان احاديث هذه الصفقات تدور فى كل مكان ويكفى ان تجلس على مقهى "الدوني" ويعرفون انك مصرى حتى تسمع قصة صفقات الاسلحه ( ولهذ معناه الكبييييير).

فأرسل احسان برقية من روما الى روزاليوسف ثم لم يفعل شيئا حتى جاء وقت مناقشة تقرير جهاز المحاسبه فى مجلس الشيوخ فى جلسه عادية فى 29 مايو سنة 1950 (بعد سنتين من الحرب وسنة من رجوع احسان من روما)وهى مده تطرح الكثييييييير من التساؤلات
 

استجواب مصطفى مرعى
  
وتضمن البند 21 فى جلسة 29 مايو سنة 1950 استجوابا مقدما من العضو مصطفى مرعى بك وتكون الاستجواب من قسمين  القسم الاول تعلق بمخالفات فى مستشفى المواساه  تورط فيها كريم ثابت بتقاضيه خمسة الاف جنية نظير اعمال دعائيه  
وكان القسم الثانى من الاستجواب عن توريدات الاسلحه  وذكر مصطفى مرعى عن مورد اسمه رودى رجيله ورد 50 الف طلقه مضادة للدبابات يشترط ان تكون بنفس مواصفات النوع الاميركى وتم هذا التعاقد فى فبراير 1949 (وارجوك  خلى بالك من التواريخ معايا اى بعد انتهاء الحرب تماما وهو ما يعنى انها لم تشترك فى الحرب ) وفى مارس 1949 (برضه) اوردت الوزارةمفتشا للذخيرة واثنين مدنيين للفحص وذكر المفتش فى تقريرة ان ما يصنع فى ايطاليا هو الدانات والبارود الاسود اما باقى المكونات كالطابه والمحول والماده المحطمه للدانه والماده القاذفه والظرف النحاسى فمستخرج من ذخائر مخلفات الجيوش الاميريكيه غير الصالحه للاستعمال وقرر ان عملية التفتيش والتحليل وحدها غير كافيه بل يجب عمل اختبار بالضرب الفعلى للتأكد من باقى الشروط كاتزان الدانه اثناء الضرب وضبط المرمى والاتجاه وقوة التحكم والانفجار وهو امر لايمكن اجرائة بالشركة بايطاليا وتم الاتفاق على ان ترسل الذخيرة لمصر و لايتقرر صلاحيتها الابعد اجراء اختبار لكل رساله بالضرب الفعلى فاذا كانت صالحه يصرف ثمنها

 

وفى 8 مايو سنة 1949  ( اى بعد انتهاء الحرب وهو ما يعنى انها لم تشترك فى الحرب واتوسل اليك خلى بالك من التواريخ )وردت الى مصر 500 طلقه اتضح باختبارها انها غير صالحه لردائة العبوة القاذفه والشعلات وعدم حصول احتراق كامل مما تسبب فى تخلف بقايا بماسورة المدفع كما ان الدانه لم تصل الى منتصف مسافة الغرض (الا يمكن ان يكون اليهود وراء كل هذا ) وتتابع الارسال حتى بلغ مجموع ما ارسل اكثر من 23 الف قذيفه دون الالتفات الى تقرير المفتش

 
 

رابعا : أن احسان عبد القدوس ذكر فى مقالة الاول فى 6 يونيو سنة 1950 (لو سمحت اصحى معايا للتواريخ )بعنوان "من هو الضابط الذى يملك قصرا فى كابرى "قال احسان "أشرت الى ان هناك مندوبا خاصا لايزال يقيم فى روما واكتفى بأن أقول ان اسمه امين يستطيع ان يتحدث طويلا عن الصفقات التى كان اليهود انفسهم يحاولون بيعها الى الجيش المصرى ليحاربهم بها " (واعجب ..واندهش.. ولتجحظ عيناك كما جحظت عيناى .. ولتنبطح من هول التفكير كما فعلت انا)
 

ثم يشجب احسان دفاع فؤاد سراج الدين فيقول لماذا تحمس معالى سراج الدين باشا كل هذا الحماس فى الدفاع عن الاتهامات التى وردت فى تقرير رئيس ديوان المحاسبه هل كان يدافع عن الحكومات غير الوفديه ان هناك سرا وهو سر ليس فى حاجه لان يكشف عنه فؤاد باش وهو سر مفضوح

من المهم التأكيد هنا ان كل هذا حدث بعد الحرب وان من اكتشفه هو جهازالمحاسبات وان مصطفى مرعى اخذه من تقرير جهاز المحاسبات



 
 تقدم فؤاد باشا سراج الدين بطلب  موقع من عشرة اعضاء للانتقال الى جدول الاعمال وهى الصيغه التى تعنى  رفض الاستجواب واعتباره كأن لم يكن (وكان فتحى سرور بارعا فى هذا ) وقد صوت56 عضوا من رجالات مصر العظام اعضاء مجلس الشيوخ 


برفض الانتقال الى جدول الاعمال واستمرار عرض ونظر  الاستجواب  ومناقشته
The 2 photos are of family collection 





أستطراد اعتذر عنه - أرث عائلى
وهنا اسمحوا لى ان اورد أنا  (كاتب المدونه) احد مصادر فخرنا كعائله  فقد صوت محمد عطية الناظر بك عضو مجلس الشيوخ  عم والدى  التؤام ضد هذا الطلب( الانتقال الى جدول الاعمال ) مما يعنى استمرار عرض الاستجواب ومناقشته   وهذا مصدر فخرنا  كعائله ) 
ويهمنى هنا ان اورد النتائج التى ظهرت من خلال ما ناقشناه سابقا وهو ما اتفق فيه مع  ما رأه البعض من ان :
1-
رأى  النائب العام  فى تلك التحقيقات فرصه ليظهر بمظهر البطوله فى مواجهة القصر
2-ان بعض وزراء الوفد قد سايروة عملا بسياسة الوفد القديمه التى كانت ترمى الى زيادة شعبية الحزب على حساب شعبية الملك حتى لا يتدخل القصر فى شؤن الحكم 
3-   ان هذه القصة اصبحت طوق النجاه لقيادة غير مسؤله خسرت الحرب برعونتها  وتلقت هزيمه ساحقه ما حقه 
وجائها طوق النجاه فى قصة الاسلحه الفاسده
4-

ان تنظيم الضباط الاحرار وجدها فرصة سانحه لاثبات قوته فى انتخابات نادى الضباط وللاسائة الى سمعة الملك وتمهيد الارض لما سيقوم به
5-أن الصحف وجدتها مادة مثيرة تجذب القراء اليها
  

  واختم بكلام عبد الناصر نفسه فى كراستة التى اعطاها لمحمد حسنين هيكل وسجل فيها بعض يوميات حرب 1948  ونشرها  هيكل بخط يد عبد الناصر 
يقول عبد الناصر يوم السبت  2 اكتوبر سنة  1948   وكان الهاون 2ر4 بوصة عظيما جدا.. ضرب مواقع العدو من مسافة 3100 متر..وكان العدو يستعمل هاوناته ومدافع اللافايت ولكنها لا تفلح.. كانت جماعة مدافع الماكينة ومعها الحديدي تضرب على مسافة 2000 متر.. وكان ضربها مؤثرا جدا..بعد المعركة وجدت خوذات للعدو بكل منها دفعة( أى دفعه من الرشاشات) لإاين هى الاسلحه الفاسده  
عايزين نعرف هل كان الهاون 4,2 بوصه عظيما ولم تكن هناك اسلحه فاسده كما اثبت عبد الناصر فى يومياته وكما اثبتت محكمة الثورة التى كانت تسعى  لوصم الفاروق بأية وصمة تسىء بها لسمعته  
ام نصدق ما قيل لنا من اكاذيب فى الافلام والصحف والكتب


يحى الناظر
كاتب المدونه 
 ALL RIGHTS ARE RESERVED

Thursday, December 8, 2011

دراسة وثائقيه عن حرب 1948 واكذوبة الاسلحه الفاسده- الجزء الاول

courtesy Life magazine 


هذه دراسة نشرتها منذ بداية عام 2008 على فليكرز والفيس بوك  واعيد نشرها تسهيلا للاستفاده



One of my best friends wrote to me saying :
3- Isn't it fair to consider Farouk responsible for "El Nakba" and the defeat of the Egyptian Army and not properly equipping the Egyptian Army to fight in Palestine? The government and the prime minister are appointed by Farouk, and if he thought that the government at the time was n ot preparing the Army for the upcoming war, he should have directed them to do so, and if they didn't do it, he should have appointed another government that will prepare the Army to fight the war and win and prevent the loss of Palestine. I see many write about 1967 but most Royalist curve it when it comes to 1948, what do you think, don't you agree that Farouk causedc the loss of Palestine?
and this wide spread accusation started by the free officers who put almost every politician on trail except Haidar pacha is all over fueled by a great desire from the free officers to put all the blame in the One person who has nothing to do with it
هذه كما يقال أم الاكاذيب فالملك يملك ولا يحكم عزيزى مدحت ولا يستطيع تحريك وحده من وحدات الجيش بل لايستطيع ان يعطى اى امر لاى موظف حكومى
السؤال الكبير لماذا حوكم كل ساسة مصر امام محكمة الثورة ما عدا حيدر باشا المسؤل الوحيد عن النكبه
عزيزى مدحت لنستمع سويا الى صوت الوثائق ومنها وثائق سوف تذاع لاول مرة
ولكن فى البداية لابد من هذه المقدمه


King Farouk visit to the front  courtesy Alethnine magazine

King Farouk and 1948 war


حرب فلسطين

كان قرار مصر أو الملك فاروق- كما يشاع- بدخول الحرب فى فلسطين فى سنة 1948 نوعا من استبعاد عار التخلى عن الالتزام ألذى أخذته الجامعة العربيه على عاتقها فى سبتمبر 1947 بإنقاذ الفلسطينين من المذابح الإسراثيلية . كان جلالة الملك فاروق لم يكن يعرف أن هناك ثمة اتفاقات سرية قد جرت من وراء ظهره بين الإسرائيليين وبعض القوى العربية المشاركة فى الحرب .


كانت حرب فلسطين عند الفاروق هى أول اختبار لفعالية الجامعة العربية التى ساهم بنصيب كبير فى إقامتها فى إطار سياسته العربية .


وكان الجيش المصرى فى ذلك الوقت قد حصل على كمية لا بأس بها من

التدريب والتنظيم والروح المعنوية المرتفعة . لكن مشكلة الجش كانت فى نقص مخزونات الإمدادات والتموين التى لم تكن تكفى إلا لثلاثة أيام من القتال الحقيقى .

ولقد كانت هناك شهور تبلغ التسعة للإعداد للحرب و لكن القيادة العليا

للجيش , وأقصد بها االغريق محمد حيدر ياور ألملك والقائد العام للقوات ألمسلحة لم تبذل أية جهود ولم يفعل حيدرا وضباطه غير الأكفاء شيئا للاستعداد للحرب , وهو أمر لم يكن فاروق يتحمل مسؤوليته . واكرر واكرر واكرر
وهو أمر لم يكن فاروق يتحمل مسؤوليته
وهو أمر لم يكن فاروق يتحمل مسؤوليته وهو أمر لم يكن فاروق يتحمل مسؤوليته
وقد كشفت تقاوير أوروبية فيما بعد عن ضعف كغاءة العاملين المصريين فى مجال الاستعدأد العسكرى . ففى عصر كانت الحرب قد بدأت تجرى بالفرق
المدرعة , وتكتيكاتها هى حرب التحرك والالتغاف والتطويق , كان (حيدر) ورجاله لا يزالون يعيشون أساليب القرن التاسع عشر التى كانت تستخدم فيها فرق المشاه المزودة بنادقها (بالسونكى) . وفى فلسطين كانت المستوطنات اليهودية تحصد هذه الفرق بالمدافع الرشاشة , وبالأساليب الحديثة فى الحرب .
إن (حيدر) نفسه كان قد هجر التخطيط العسكرى منذ أوائل القرن العشرين فى أعقاب تخرجه من المدرسة الحربيه فى العقد الأول من القرن العشرين , عندما انخرط فى قوات الشرطة وأصبح من كبار رجالها , ثم حاز رضاء الملك , وأصبح من رجال حاشيته المقربين .
وفى هذا الإطار فقد ترك (حيدر) مسألة إمداد الجيش الذى يقوده بالمعدات
والذخائر لمجموعة من السماسرة والهواة ومحترفى الربح الحرام , فكانت النتيجة هى حصول الجيش على أسلحة غير صالحة للاستخدام وخطرة , وظهرت قضية الأسلحة الفاسدة الشهيرة , ولم يسلم الملك من التلميحات بصورة غير مباشرة وتعرض قصره للتفتيش من جانب جهات التحقيق فى عمل مهين غير مسبوق .

وفى العمليات نفسها , فإن التبديد غير الحكيم للذخيرة القليلة ضد أهداف غير هامة أدى إلى نفاذ الذخيرة من القوات المصرية فى وقت مبكر الأمر الذى أدى تغير الاتزان التكتيكى لصالح اليهود , وزاد الامر سوءا محاولة السلطات المصرية الحصول على الذخائر دون تدقيق وبأى ثمن .
وبينما انتهت الحرب بقيام وعى جاد لدى الفاروق بمواطن ضعف جيشه ,
واتجاهه إلى إصلاح قواته واعادة بنائها ء فإن حيدر المتسبب فى الهزيمة انشغل بعد الحرب فى تقوية مركزه فى الجيش والقصر واستبعاد الشخصيات التى يخشى منها على نفوذه , أولئك اللذين يمكن أن يصلوا إلى الملك ويعرضون انتقاداتهم له علي جلالته .
وكان أهم ما انشغل به بعد الحرب هو تغطية نشطة لإحباط كل المحاولات التى بذلت لتحليل أسباب الهزيمة , والقاء اللوم كله على أهل السياسة .

كان فاووق يدرك بوضوح أن رجله حيدر مسئول إلى حد كبير عن
الهزيمة , وكان يدرك أن عصابة (حيدر) من لواءات الجيش المتبجحين يجب أن تذهب . وكاذ يرى من الضرورى وضع برنامج سرى وجدول زمنى للإصلاح , على أن يبقى حيدر ورجاله فى الظلام حيال هذا البرنامج .
أرجوك ان تعيد قرائة هذه الجمله ملرة اخرى وثالثه اذا امكن (يحى الناظر)
لكن المشكلة كانت هى حقيقة أن إسماعيل شرين زوج شقيقة الملك (فوزية ) كان ابن شقيقة حيدر وكان يثق فى خاله ثقه شديده وكان شيرين أحد العوامل العاملة على كسب التأييد لخاله داخل البلاط . كانت الخطة التى لدى الملك هى احضار الجنرال ألالمانى (أرتور شميت ) الذى كان قد عمل مع (روميل ) فى (الفيلق الأفريقى) الذى كان يقاتل فى الصحراء الغربية أيام (العلمين ) ,يحضرة من ألمانيا إلى مصر سرا للعمل على إنشاء جيش مصرى حديث .


courtesy Adel Thabet book


وكان (عبد الرحمن عزام ) الأمين العام للجامعة العوبية هو المخطط مع أخرين لهذه الخطه السرية .
كان عبد الرحمز عزام قد قدم تقريرا للملك فى سنة 1949 بعد الهزيمة قال فيه
ضمن أشياء أخرى :
ان علينا أن نشترك جميعا فى اللوم لاسائة تقدير قوة اليهود  اوالثقة الزائدة فى قوة
جيوشنا النظامية  فهى مكونة من جنود محترفين وضباط متفرغين وكان ينبغى أن
نتمكن بسهولة من تحطيم جيش المستوطنين الإسرائيليين غير النظاميين . ولكننا كنا مخطئين
فالإسرائيليون كانوا مستعدين بقوة وقاتلوا جيدا وقد كرسوا أنفسهم تماها لنضالهم . أما
بالنسبة للجيوش العربية فإن المصريين وحدهم يمكن القول بأنهم قاتلوا فعلا . أما
الأردنيون فقد تركوا ميدان المعركة دون إنذار وتركوا فراغا على جناحنا الأيمن
استغله اليهود الذين نجحوا فى حصارنا بالفالوجة .
وفيما يتعلق بالقوات المسلحة فسوف يكون من الضرورى إجراء عملية إعادة
بناء كبرى ويجب أن يكون الهدف جيشا حديثا تماما على أحدث نظام يضم مليون
رجل . ويجب أن ينظم ويدرب وفقا لأحدث تجارب الحرب . . . . اا
كان هذا كله يتطلب الاتصال بضباظ ألمان من الدرجة الأولى يستطيعون تصميم
وتدريب فرق جيدة بالجيش على أعلى مستوى من الكفاءة . وكان هذا المطلب
المعروض من عزام وآخرين يلقى كل القبول من الملك . لكن (عزام ) كان يرى أن
السر ية الملطقة ضر ورة حتمية لنجاح المشر وع . ودقه الاختيار لهذه المهمة على
السرية الملطقة ضرورة حتمية لنجاح المشروع ..
كان صلب خطة التطوير عند الجرال (شميت ) هى التشكيل المتكامل الذى توجد
فيه المدرعات والمدفعية وقوات الهجوم من المشاة على مستوى الكتيبة
يكون المستهدف هو تشكيل مختلط من القوات . بكلمات أخرى كان المطلوب هو
تنظيم الجيش على غرار ما يسمى الآن (بالمشاة الميكانيكية ) أى القوات المحمولة

courtesy Alexbibiotic


3-
كان صلب خطة التطوير عند الجرال (شميت ) هى التثكيل المتكامل الذى توجد
فيه المدرعات والمدفعية وقوات الهجوم من المشاة على مستوى الكتيبة
يكون المستهدف هو تشكيل مختلط من القوات . بكلمات أخرى كان المطلوب هو
تنظيم الجيش على غرار ما يسمى الآن (بالمشاة الميكانيكية ) أى القوات المحمولة
المعززة بجميع الأسلحة اللازمة من مدفعية وطيران وهندسة . . . إلخ .

وكان (حيدر) يفكر فى إنشاء فرق منفصلة للدبابات والمشاة

والمدفعية وهى فكرة رأى الجزال شميت فيها عندما عرضت عليه أنها غير
معقولة وتوحى بجهل بظر وف القتال وتسبب عرقلة وضعف الهجوم .

وفى لقاء الملك مع الجنرال شميت فى يوليه سة 1949 طلب الأخير دراسة

الجيش المصرى والاطلاع على تقارير (الأركان العامة) ونقد حرب سنة 1948
(حرب فلسطين الجولة الأولى ).

غير أن اكبر مشكلة كانت ستبرز عند التفيذ هى (حيدر) نفسه . ذلك أنه لما كان

هو المسؤل عن هزيمة 1948 فقد كان من غير المتوقع أن يتعاون مع ضابط أجنبى .
لكن الملك ذلل المشكلة وأبدى استعداده بإبعاد حيدر.

ويبدو وفق ما أثبتته الحوادث بعد ذلك أن الملك لم يكن يملك القدرة على تنفيذ

ما وعد به . إذ إنه بعد شهور عديدة لم يستطع الملك ابعاد حيدر
وطلب من (شميت ) العمل مع (حيدر) . وكان هذأ يعنى رفع نطاق السرية
المفروض على وجود الجنرال الألمانى بإبلاغ حيدر عن وجوده .

لقد هز كشف الأمر (حيدر) هزة عنيفة كما أن طلب دراسة أسباب هزيمة

 قد أزعجه بصورة أشد . وبدأ الرجل الذى كان منشغلا فى ذلك الوقت
بحملة لإلقاء مسؤلية الفشل فى الحرب على عاتق الملك  بدأ يسيس المسألة ويقول
إن إحضار (شميت ) كان مؤامرة من عزام ا للدس ضده . وبدأت حملة تشويه
ضارية أعدها أعداء فاروق وشاركت فيها الصحافة التى كان لحيدر بعض
الاتصالات برجالها .

تقدمت تقارير إلى الملك فى ذلك الوقت ( 1949/1951 ) بأن بقاء حيدر كقائد
عام للقوات المسلحة لن يمكن معه توقع أى إصلاح جدى فى الجيش . وقال الملك

للذين قدمواله التقارير إن على (شميت ) أن يصبر فسوف تتم اقالة الرجل قريبا

لكن هذا لم يحدث ولم يستطع الملك تنفيذ وعده

ولتضييع الوقت وضعت خطة عمل يتم بمقتضاها أخذ الجزال الألمانى فى

رحلات عسكرية لمسح حدود مصر الغربية مع ليبيا ومح الحدود السورية

الإسرائيلية فى أبريل سنة 1950 .

وفشلت كل الوسائل المبذولة لحصول الجنرال الألمانى على تقرير هيئة أركان

الحرب المصرية عن حرب فلسطين فقد كان حيدر أكثر اهتماما بعملية تغطية لمنع

أى تحليل انتقادى لقدراته الخامة أو قدرات ضباطه .

كان شميت يريد دراسة وتقييم استراتيجية هيئة الأركان المصرية فيما يتعلق
بحرب فلسطين . طرق إرسال الأوامر / الأوامر ذاتها / الطريقة التى كان الضباط

على كل المستويات يفسرون بها تلك الأوامر/ درجة المبادرة الشخصية . كان يرى

الإجابة على هذه الأسئلة أكثر أهمية من الحصول على الأسلحة
.

وهكذافأن الفجوة بين (حيدر) و(شميت ) بقيت هائلة . كانت هناك عصبة من

رجال البلاط يتزعمها حيدر تعرقل جهود فاروق .

وفى النهاية اقترح الملك على حيدر أن يلتقى شميت . وبعد إلحاح وافق

حيدر على لقاء الرجل . وتلقى الجزال الألمانى مقابلة فظة من (حيدر) الذى كان

يجلس وراء مكتبه فى ثكنات قصر النيل التى يقع فيها فندق هيلتون النيل الأن
 
-4-
.
وفى الأيام التالية دارت عدة إجراءات لتطفيش الجنرال وهى نماذج تقليدية
لدسائس القصور
. فقد وجهت إلى الرجل اتهامات بإهانة الجيش المصرى وطلب
من اللذين أحضروا الجنرال أن يبعثوا ببيان بمؤهلاته والمناصب التى تولاها ودارت
أحاديث عن أنه (الجنرال ) هو مجرد ضابط إمدادات وليست لديه خبرات الجنرال المقاتل .

كان ابن أخت حيدر (القائمقام إسماعيل شيرين ) هو الذى يقود هذه الحملة ضد

شميت لحمله على ترك مهمته والعودة إلى ألمانيا كرغبة ياور الملك ورجله القوى
حيدرالذى بدا واضحا أن الملك لا يقدرعلى شكمه .


عندما وصلت هذه المعلومات للجنرال (شميت ) فى يوليو 1950 قدم رسالة

استقالة إلى الملك لكن الملك وعبد الوحمن عزام نصحاه بالصبر على أساس أن
النية تتجه إلى إقالة حيدر .

لكن ما حدث بعاد ذلك كان أكبر من الصبر والاحتمال عند الجنرال الألمانى .

فبعد صبر عام كامل وفى يوليو ا 195 وفى لقاء مع وزير الحربية الوفدى (مصطفى
نصرت ) تبين أن حيدر كان قد أجرى اتصالا بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية
دون علم الملك لطلب جنرال ألمانى آخر هو الجنرال (فارمباخر )الذى كان
الأمريكيون قد أسروه أثناء الحرب الثانية عندما كان يقود ميناء (برست ) الفرنسى .
وكان دور (فارمباخر) هو تزويد عصبة حيدر ببديل لشميت حتى يمكنهم مواجهة
الملك بهذا البديل كشخص أكثر ملاءمة .

لكن أخطر ما فى الأمر كان يتمثل فى أن اتصال وكالة المخابرات المركزية

الأمريكية بأمر تفكير مصر فى تجديد جيشها يعنى أن الإسراثيليين أصبحوا فى
الصورة وأن كل ترتيبات الأمن التى كانت قد رتبت قد أصبحت مكشوفة وأن
سر الخبير الألمانى قد أصبح معروفا للعدو الإسرائيلى
.




courtesy life collection


وقد قام (فارمباخر ) بمهمته خير قيام فتمت صفقة مع (الجنرال جيلهن ) مع 

عميل لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية يدعى (بات إيتشلبرجر) المتعاون مع
الموساد الإسراثيلى .

كشف هذه القضية مدير مكتب وزير الحربية الوفدى الذى استقبل الجنرال
شميت صبيحة أحد أيام شهو يونيه سنة 1951 عندما كان يستعد لتقديم الضيف
الألمانى للوزير الوفدى . إذ انتابته الحيرة وصرح بأن الجنرال المطلوب للوزير هو
جنرال آخر غير الجنرال شميت .

وكان معنى ذلك أن (حيدر) كان قد أحضر جنرالا ألمانيا إلى مصر وأبقاه فى

البلاد ليستبدل به (شميت ) وكان ذلك من خلال المخابرات المركزية الأمريكية وان هذا الامر تم من خلف ظهر الملك  .

وكان لا بد لشميت ولمن أحضروه أن يتنازلوا عن خطة تحديث الجيش المصرى .

وهكأا فإن الجنرال (أرتور شميت ) حزم حقائبه وغادر مصر فى الخامس من يونيو
سنة ا 195 .

وبرحيل الجنرال تبددت الآمال فى إحباط أى تمرد عسكرى فقد كانت عملية

التحديث هى القشة التى اعتمد عليها الملك لوأد أى خطط مضادة له داخل الجيش
وها هو ياوره ورجله القوى يدمر كل ما بناه .

أحضر الجنرال فارمباخر إلى مصر بواسطة (جيمس كريتشفيلد) أحد عملاء

وكالة المخابرات الموكزية فى ألمانيا وكان هذا المطلب قد تم مع االجنرال جيلهن
الرثيس السابق لمخابرات الجيش الألمانى والذى كان قد عين منذ أواثل سنة 1949
رثيسا لجهاز مخابرات حكومة ألمانيا الغربية وكان يعمل بصورة وثيقة مع المخابرات
المركزية الأمريكية
.

وسيقوم" جيلهن" فيما بعد من خلال اتصالاته مح أجهزة المخابرات الإسرائيلية

بزرع الجاسوس الألمانى (فولغجاج لوتز) فى القاهوة سنة 1967 . ولمعلومات
القارئ الكريم فقد قام (لوتز) هذا بإرسال شحنات من الخطابات المتفجرة للخبراء

الألمان الذين كان جمال عبد الناصر قد جلبهم للمساعدة فى صناعة

الصواريخ فى ستينيات القرن العشرين مما أدى إلى خروجهم من مصر بعد حدوث
عدة إصابات فيهم
.

 


إذا افترضنا أن المخابرات المركزية الأمريكية كانت فى الخمسينيات المبكرة من

القرن العشرين قوة أجنبينة لها اتصالاتها المعروفة بعد و كانت مصر فى حالة حرب
معه . فكيف تسنى للقائد العام للقوات المسلحة المصرية (الفريق محمد حيدر باشا) ياور الملك ورجله القوى ا أن يتعاون بهذه الصورة الوثيقة ضد ملكه وفى زمن
الحرب مع قوة أجنبية لها اتصالاتها بإسرائيل ؟

وسأكرر السؤال مرة اخرى
إذا افترضنا أن المخابرات المركزية الأمريكية كانت فى الخمسينيات المبكرة من
القرن العشرين قوة أجنبية لها اتصالاتها المعروفة بعد و كانت مصر فى حالة حرب

معه . فكيف تسنى للقائد العام للقوات المسلحة المصرية (الفريق محمد حيدر باشا) ياور الملك ورجله القوى ا أن يتعاون بهذه الصورة الوثيقة ضد ملكه وفى زمن
الحرب مع قوة أجنبية لها اتصالاتها بإسرائيل ؟
واخرى

إذا افترضنا أن المخابرات المركزية الأمريكية كانت فى الخمسينيات المبكرة من
القرن العشرين قوة أجنبينة لها اتصالاتها المعروفة بعد و كانت مصر فى حالة حرب

معه . فكيف تسنى للقائد العام للقوات المسلحة المصرية (الفريق محمد حيدر باشا) ياور الملك ورجله القوىا أن يتعاون بهذه الصورة الوثيقة ضد ملكه وفى زمن
الحرب مع قوة أجنبية لها اتصالاتها بإسرائيل ؟
واخرى
إذا افترضنا أن المخابرات المركزية الأمريكية كانت فى الخمسينيات المبكرة من
القرن العشرين قوة أجنبينة لها اتصالاتها المعروفة بعد و كانت مصر فى حالة حرب

معه . فكيف تسنى للقائد العام للقوات المسلحة المصرية (الفريق محمد حيدر باشا) ياور الملك ورجله القوىا أن يتعاون بهذه الصورة الوثيقة ضد ملكه وفى زمن
الحرب مع قوة أجنبية لها اتصالاتها بإسرائيل ؟


لقد كانت خطة (فاروق ) بعد هزيمة 1948 هى إيجاد شكل جديد من الوحدة
العربية تقوم على أساس قيام جيش قوى بمساعدة الخبراء الألمان . وكانت هذه الخطة
كافية لإزعاج إسراثيل ومؤيديها الأمريكيين إذ إن النجاح ولوكان جزئيا لها كفيل
بإحداث خلل خطير فى توازن القوى فى المنطقة وهو ما يؤثر فى بقاء إسرائيل




courtesy life collection


-5-

ومرة أخرى يقترب الكاتب  من النقاط الساخنة فى الموضوع. لقد اعترف
أحد رجال الأعمال اليهود المقيمين بالإسكندرية فى صيف سنة 1950 وفى وقت
يتزامن مع قرب وصول (مستر جيفرسون كافرى) السفير الأمريكى فى مصر فى
الخمسينيات  أقول إن هذا اليهودى اعترف لأحد قرناء الملك بأن أغلبية حاشية
فاروق وقادة جيشه قد تم جس نبضهم بشأن قضية السلام بين مصر واسرائيل 
وأنهم وافقوا جميعا على ضرورة إبرام صلح معها .

كان دور حيدر فى هذا كله يحوطه الغموض  فقد كان يقوم بدور مزدوج
على الملك فهو من ناحية يبدو مخلصا له  فى حين أنه كان يتآمر لإفشال خططه من
ناحية أخرى  إلى جانب  وهى الطامه الكبرى تحميله  مليكه مسؤلية الهزيمة .

ونحن لن نناقش دور (حيدر) فى التقليل من احتمالات التمرد فى الجش رغم
أنه كان معروفا أن هناك شعورا بعدم الراحة داخل الجش بعد عودته مجروحا من
فلسطين  وكان (حيدر) يعرف جيدا نوايا الضباط الأحرار ومع ذلك فقد كان
يهدئ من شكوك الملك
. ( واضيف من عندى - يحى الناظر - أن قرابته  لعبد الحكيم عامر وتقريبه له لا ينسى)  
على ضوء ما قدمته فإن الواجب إعادة قراءة أشياء كيرة فى تاريخ مصر :

 ما قدمه مايلز كوبلاند Miles Copland  فى كتابه الشهير (لعبة الأمم ( عن
صلات المخابرات المركزية الأمريكية بالقوى السياسية فى مصر قبل ثورة
 1952 وصلات هذه الإدارة بالجيش المصرى .

التغاضى بعد الثورة عن محاسبة حيدر ورجاله عن هزيمة سنة 1948 وعدم

المساس به . صحيح أنه كان قريبا لأحد أعضاء مجلس قيادة الثورة لكن ذلك

التعتيم التام على محاسبته  وقد قامت الثورة وكانت الهزيمة أحد أسبابهأ 
يحتاج إلى إعادة نظر لكشف غموض موقف الرجل من أموركثيرة
.

 سكوت الملك المريب على تصرفات ياوره المريبة وخاصة اكتشاف اتصاله

بجنرال ألمانى واحضاره إلى مصر والتعتيم على وجوده  واكتشاف دور
المخابرات المركزية الأمريكية فى هذا الأمر .

إحجام الملك عن عزل رجله الخائن بعد انكشاف دوره وتركه يمارس سياسته

داخل القصر بمساعدة أتباعه  . فهل كان الملك يخشى أن ينقلب عليه
حيدر ويطيح به ؟

فى خطاب استقالته من الخدمة فى الجيش المصرى فى 28يوليو سنة 1950كتب
الجنرال (أرتور شميت ) ما مفاده أن (حيدر) كان يشعر بأنه مصدر تهديد له منذ
اللحظة التى طلب منه فيها إذنا لدراسة الحرب الفلسطينية وأنه (حيدر) كان يخشى
أن يشير (شميت ) إلى أخطاء هذه الحرب والى العيوب التى كانت لا تزال موجودة
فى تدريب وتنظيم الجيش مما قد يضر بسلطانه عند الملك .
 
وذكر (شميت ) فى خطابه أن (حيدر) منعه من محاولة دراسة الحملة
الفلسطينية 
وأنه (شميت ) كان يرى أن  خسارة الحرب ضد إسرائيل انما كان سببها  قيادة  غير قادرة

ورغم أن (شميت ) كان قد حصل على إذن فاروق  بدراسة الحملة الفلسطينية 

فإن (حيدر) عرقل كل جهود الرجل للوصول إلى أوراق الحملة . لكنه فى خطاب

استقالته قال إن على رأس الجيش إدارة من الهواة  لم تتدرب أو تتأهل لمثل هذا

المنصب الحافل بالمسؤلية وفوق هذا فإنه عقب فشل حرب فلسطين ضعفت الثقة

فى الضباط والجنود بصفة عامة .

كان خطاب الاستقالة يقطر ألما لفشل التجربة الألمانية بسبب تآمر (حيدر) الذى

فضل إفشال التجربة لكى يبقى هو على رأس الجيش  وقريبا من الملك  وهى

تصرفات لا يمكن أذ توصف  إلا بالانانيه والغدر .


من المفترض أن خطاب استقالة (الجنرال شميت ) قد وصل إلى (فاروق ) لكن
الوثاثق لا تتحدث عن رد فعل من جانب الملك برغم خطورة ما تضمنه الخطاب من
اتهامات لقائد جيشه العام وياوره ومرافقه العسكرى
.

لقد كان (محمد حيدر) شخصية سياسية تحيط بها الشكوك نجحت فى اختراق
كل الأسوار إلى دائرة الملك وأصبح موضع ثقته حتى اللحظات الأخيرة . لكن ما
تقدمه هذه السطور وهى مأخوذة من مصدر قريب الصلة بالملك فاروق والبلاط
الملكى  تجعل من المحتم إعادة دراسة هذه الشخصية فى إطار إعادة قراءة تاريخ
مصر .

لقد كان (حيدر) أحد كبار رجال البلاط الملكى فى عهد فاروق علاوة على
كونه وزير الحربية منذ سنة  1947  ثم القائد العام للجيش مع قدوم حكومة الوفد .

ولقد كان الدور الذى تقمصه طوال فترة عمله كياور فى الحاشية العسكرية
يحتم عليه أن يكون مخلصا للملك وشديد الولاء له . وقد عرف عن الرجل طوال
فترة حكم (فاروق ) أنه رجل السراى القوى وعين الملك داخل الجش  فلماذا
حدث منه كل ذلك وما هى مبرراته ؟ هل يقبل عقلا أن يتصل قائد جيش ورجل
بلاط بهيئة مخابرات أجنبية معروفة علاقاتها بمخابرات عدو كانت الحرب رسميا
لا تزال قائمة معه  ويطلب منها إمداده بخبير ليعيد تنظيم الجيش  بما يتضمنه ذلك
من كشف لكل الخطط التى قام بها سيده وولى نعمته ؟ وهل يقبل عقلا أن يقال إنه
لم يكن يعرف ما يمكن أن يؤدى إليه ذلك من انكشاف خطط بلاده العسكرية أمام
العدو؟

وهل يبرر ذلك رغبته فى عدم كشف فشله فى  الحرب ؟
لكن الأكثر إثارة هو عدم تعرض هذا الرجل للمساءلة والعقاب سواء من الملك
الذى خانه  أو من النظام الذى قام فى يوليو سنة 1952 ومحاكماته لكل سياسى قبل  الثورة . نعم لم يجسر أحد على
مساءلة الرجل عن دوره فى الحرب وفى قضية تحديث الجيش بعد الحرب .

من الأمور المتعارف عليها أن القائد المهزوم يساءل بعد الحرب عن هزيمته
وأسبابها وفى اليابان ينهى القائد المهزوم حياته بيده . وفى بلاد أخرى يحاسب المسؤل بعد تشكيل لجنة تدرس الحرب ومراحلها ودور كل فرد فيها
لقد تبنى نظام 23 يوليو فكرا مفاده ان المسؤلين عن فساد القصر هم حاشية الملك وانهالت وسائل الاعلام عليهم لعنا وتقريعا ونهشا فى سيرتهم .
لكن الم يكن من العدل بل من الواجب ايضا ان ينال العقاب اولئك اللذين تسببوا فى هزيمه ساحقه  ماحقه كانت الاولى من نوعها فى تاريخنا المعاصر
اذا كان عبد الناصر قال ان الثورة تأكدت فى الفالوجا
وان نكبة 1948 هى سبب يأسهم من النظام القائم
فلماذا لم يتم محاكمة المتسبب الاول فى هذه النكبه
 -------------------------------
وبعد هذه المقدمة التى كان لابد منها والتى حصلت عليها بصفة  رئيسية من الكتاب المرفق
نبدأ بذكر
1- الجو السياسى العام فى هذه الفترة والضغط الجماهيرى
2- لماذا غير النقراشى من موقفه الذى كان  لايحبذ اشتراك الجيش المصرى  الى دخول الجيش المصرى الحرب
3- محضر جلسة مجاس الشيوخ السرية والتى اقر فيها اعلان الحرب وماذا قال صدقى باشا الرجل الوحيد الذى عارض هذه الحرب  وكيف لم يستمع احد لمنطق حديثة ولعلهم ندموا كثيرا بعدها 
4-كيف اصر حيدر على ان يقود الجيش فى فلسطين من مكتبة بالقاهرة رغم كونه ضابط سجون
5-كيف اصدر حيدر باشا اوامرة  الى  الضبع الاسود احمد عبد العزيز بعدم فتح غزة حتى  لاينسب فتحها لجيش المتطوعين بقيادة احمد عبد العزيز وينسب للجيش
وكثير  وكثير وكثير


Courtesy alakhbar newspaper
 احمد عبد العزيز


 -6-
مذكرات محمد حسين هيكل باشا
وانا فى مكتبى برئاسة مجلس الشيوخ بعد اسبوع من بدء القتال قيل لى ان الضابط الطيار سعد الصادق قد قتل فتقصيت النبأفقيل لى

إن خمسة من خيرة طيارينا بينهم سعد، صدر لهم الأمر بمبهاجمة مطار للأعداء

فى فلسطين وأن طائرات بريطانية تصدت للطائرات المصرية وضربتها . ثم قيل

إن هذا المطار ليس لليهود ولكنه للبريطانيين ، وان قائد القوات البريطانية فى

فلسطين أبلغ قيادة الطيران المصرى بعدم التعرض لهذا المطار أو تدفع الطائرات

البريطانية هجوم الطائرات المصرية . وأن القائد المصرى أغفل تبليغ هذه


الاشار ة  فصدر ت الأوامر  لطيار ينا لمهاجمة المطار واشتبكت معهم الطائرات البريطانيه وقتل فى هذا الهجوم خمسة من الطيارين المصريين 

ساورنى لهذا النبأ أشد الأسف والدهشة . ففلسطين تجاورنا وطائرات شركة

مصر للطيران تطير بانتظام من القاهرة إلى اللد كل يوم . وطبيعى أن يعرف

رجال الطيرأن المدنى مطارات فلسطين جميعا ، وطبيعى أكثر من ذلك أن يعرف

رجال الطيران الحربى هذه المطارات . فكيف غاب عن هولاء واولئك ، وكيف غاب

عن قلم ألمخابرات فى جيشنا، أن يعرف مطارات اليهود ومطارات البريطانيين .

لا أستطيع أن أحدد ما لهذا الخطأ من دلالة على كفاية قيادتنا المصرية ، لكنى

عرفت  بعد ذلك  أنباء تثير العجب . ذكر لى صديقى حافظ عفيفى باشا أنه

كان بمكتب حيدر (باشا) وزير الحربية يوما، وأن الوزير اتصل بقائد القوات فى

فلسطين وتبادل معه حديثأ خاصا باستيلاء القوات المصرية على بئر سبع . كان

رأى الوزير  أنه يجب الاستيلاء على بئر سبر فى ذلك اليوم . وكان رأى القائد
الذى يتحدث من  الميدان أن الاستيلاء على  المو قع في  اليوم  نفسه يكلف الجيش  ،
 
تضحيات وخسائر يمكن تفاديها اذا حوصرت بير  سبع لمدة  ثلاثة أ يام . وكان جواب
حيدر باشا كلا لابد من الاستيلاء عليها اليوم بكل ثمن . فلهذا أثر سياسى
 
مطلوب فى مصر. والتقيت فى مكتب جمال الدين (بك ) العبد بضابط كان فى

فلسطين قص على قصة أكثر من السابقة إثارة للدهشة . فقد نشرت الأنباء قبل
ذلك أن طوربيدأ إسرائيليأ نسف البارجة المصرية مصر ثم نجت بارجة أخرى

من الطوربيد الذى كان منصوبأ لها بمحض الصدفة . وقد ذكر هذا الضابط
 
بمكتب حمال الدين  (بك ) أ ن البارجتين  المصريتين  كانتا فى موقف المهاجمه 
لقوات إسرأئيل . وأنهما أبلغتا القيادة البحرية أنهما على أتم الاستعدآد لضرب
 
الأهداف التى أمامهما ضربأ محكمأ . وأمرتهما القيادة بالانتظار حتى تتصل
 
بالقاهرة  تليفونيا وتتلقى اوامرها  . وفى الدقائق التى انقضت والتى كانت القيادة البحرية تنتظر الاوامر من القاهرة  لتبليغها للبارجتين اطلق الطوربيدان فنسفتالبارجه مصر واضطرت البارجه الاخرى للانسحاب

 
يقول هيكل باشا سقت هذين المثلين تذكيرا بأن حملة فلسطين كان مقر قيادتها القاهرة وهو وضع لم يحدث فى التاريخ مثله   


انظر وتأمل وضع اليهود فى فلسطين 



courtesy Life collection

-7-
ما زلنا مع مذكرات هيكل باشا  رئيس مجلس الشيوخ المصرى


كانت الحكومات العربية ترى أن القوة وحدها هى السبيل ولا سبيل غيرها لمنع
قيام دولة صهيونية فى فلسطين ، ولكن أتراها تتدخل بقواتها المسلحة حتى لا
ينفذ قرار الأمم المتحدة ؟ كان اتجاهها بادئ الرأى إلى أن ذلك لا مصلحة فيه
ومن شأنه أن يدفع هذه الأمم المتحدة لترى فى تصرفها خروجأ على قرار الهيئة
لا يتفق وعضويتها فيها . ولهذا اتجه التفكير فى اجتماع للجنة السياسية عقد
ببيروت إلى تأليف قوات عرفية من أهل فلسطين ومن المتطوعين من أهل الدول
العربيية المختلفة . وأن تمدهم هذه الدول بألسلاح ، وتسمح لضباط من جيوشها أن
يستقيلوا من هذه الجيوش ، وأن يتولوا قيادة هؤلاء المتطوعين ، وقد بدأ تنفيذ هذه

ألسياسة بالفعل من قبل يوم 15مايوسنة 1948، وهو أليوم ألذى حددته
إنجلترا لانسحاب آخر قوة من جنودها من الأراضى المقدسة التى كانت تحت
انتدابها

وكان إ لنقراشى باشا رئيس الوزارة المصرية من أشد ممثلى الدول العربية

حماسة لمدم اشتراك القوات الرسمية لهذه الدول فى القتال
. ولم تكن حجته فى
ذلك تقف عند إشفاقه من الأمم المتحدة وخروج مصر على قرارها، بل كان يرى
أنه لا يجوز أن تدفع مصر جيشها إلى فلسطين فتكون القوات ألبريطانية
المرابطة على قناة السويس حائلأ بينه وبين أرض الوطن . وكان فى طبيعة
النقراشى باشا، إذا قامت بنفسه مثل هذه الحجة ألا يتزحزح عنها قيد شعرة .
وما كان للدول العربية الأخرى أن تخالف مصر عن هذا القراروهى تعلم أن
مصو أكثرها عددأ وأوفرها مالأ، وأنها الدولة التر تتاخم فلسطين ، وتتاخم
الحدود الغربية ألتى فرضها قرار التفسيم للدولة الصهيونية . وأنها ستحمل أوفر

عب ء فى هذه الحرب إذا قدر للدول العربية أن تخوضا .
وبقى هذا ألقرار محترمأ، وبقيت الدول المربية إلى يوم 11مايوسنة 1948
مقتنعة بأن قوات المتطوعين كافية لمنع تنفيذ قرار التقسيم . وفى هذه الأثناء كا ن
ألمتطوعون يسافرون من مصر ومن سائر البلاد العربية إلى بلد المسجد الأقصى
تدفعها أكثر ألأمر عاطفة دينية مشبوبة . وهذه العاطفة هى التى أدت بكثير من
ألإخوان ألمسلمين لينضموأ إلى صفوف هؤلاء المتطوعين ، وليعاونوا الفلسطينيين

للدفاع عن وطنهم .
ويقول هيكل باشا أننى لجألس بمكتبى فى الصباح من يوم 12مايو إذ أقبل النقراشى باشا
وطلب إلى أن أحجب بابى وألا أدع أحدا يدخل علينا . فلما خلا إلى ذكر أنه يريد
أن أعقد جلسة سرية لتعرض الحكومة على المجلس قرارها دخول القوات المصريه
إلى فلسطين لقتال اليهود. وتولتنى الدهشة فسألته : وهل الدول العربية كلها
على هذا؟ وأجابنى نعم . قلت : وهل لدى جيشنا من العتاد الحربى ما يكفى حرب
الميدان لمدة ثلاثة أشهر على الأقل ؟ وأجاب نعم وأكثر من ثلاثة أشهر قلت : و ما
عسى أن يكون موقف إنجلترا من هذا الأمر؟ وهل اتفقتم معها على خطه؟
وأجاب : إنجلترا لا تعارض ، وأنا مطمئن لها، ون كنت لا أخفى عليك أنها قادرة
إذا رأت ، أن تقف منا مثل موقفها فى نفارين . ورأيت الرجل مصمما عل الأمر كل

ألتصميم ، وقلت : إذن فليطلب أحد أعضاء الحكومة فى المجلس الجلسة السرية ؟

ففكر هنيهة ثم قال : بل الاكرم أن تطلب الحكومة هذه الجلسة السرية . فلما
انصرف جعلت أفكر فى الأمر. فى هذا التغير المفاجئ فى سياسة الحكومة
المصرية والحكومات العربية جميعها وفى الدافع إليه

ولم أكن أجهل أن أهل فلسطين وقوات المتطوعين يتعذر عليها أن تقاوم
الهجاناه وغير الهجاناه من منظمات اليهود العسكرية إذا لم تمد بالسلاح والعتاد
إمدادا منتظمأ . لكننى كنت أسائل نفسى عن مقدرة الدول العربية عسكريأ وعن
موقف إنجلترا منها، وانجلترا حليفة لمصر والعراق ، وصاحبة الكلمة العليا فى
شرق الأردن ، وصاحبة النفوذ فى دولتى سوريا ولبنان ، بل حامية استقلالهما من
غير حماية رسمية

وفى صباح الغد مر بى دسوقى باشا أباظة وزير الخارجية الحر الدستورى
فتناول حديثنا هذا الموضوع الخطير، وسألته عن مقدرة مصر إذا دخلت الحرب ،
فقال إن الموضوع طرح للبحث فى مجلس الوزراء، وان حيدر باشا وزير
الحربية ، أكد أن الجيش المصرى وحده بجنوده وعتاده قادر من غير حاجة إلى
أية معونة من الدول العربية الأخرى على أن يدخل تل أبيب ، عاصمة اليهود
)،
  فى خمسة عشر يومأ (وكأننا نرى 67 أخرى)، وان كل ما لديه من المعلومات تثبت له هذا القول ، وهو لذلك لا
يتردد فى دفع القوات المصرية إلى أرض فلسطين لمعاقبة العصابات اليهودية
التى تعتدى على العرب من أهلها اعتداء وحشيأ .

انعقد ت جلسة الشيوخ فى مساء ذك اليوم ، وطلب رئيس الوزر اء عقد جلسة
سرية فى الغد لمناقشة الموقف فى فلسطين . ووافق المجلس ، واقترح تأليف لجنة
خاصة من جميع الأحزاب(تعليقى انا يحى الناظر شوف الديموقراطيه على حق ) تنعقد فورأ لتستمع إلى بيانات الحكومة ، وتقدم
للمجلس رأيا . ووافقت الحكومة وتألفت اللجنة برئاسة محمد بك الوكيل - وكيل
المجلس - وعقدت اجتماعها . وحضر رئيس الوزراء، وأدلى بما لديه من
ألمعلومات . ولم أحضر أنا هذا الاجتماه اكتفاء بما سمعته من رئيس الوزارة ومن
وزير الخارجية . وقد أكد رئيس ألوزارة فى اللجنة أن مصر على أتم استعداد
لمواجهة الموقف ، وأنها ستنتصر على اليهود لا محالة ، وأن تمنع بذلك قيام الدولة
اليهودية التى قررت الأمم المتحدة قيامها حين أقرت تقسيم فلسطين ،

وقد ذكر أعضاء اللجنة من بعد أنهم أوضحوا لرئيس ألوزراء جسامة
المسئولية التى يأخذها على عاتقه لدفع المجلس للموافقة على القرار الذى أبرمه
مجلس الوزرا ء، وأن بعضهم ذكر له  أن عتاد الجيش ليس بالقدر الذى يستطيع به

خوض معا رك حامية فى الميدان ، ولكن رئيس الوزرا ء نفى كل سبب للتردد، وأكد
أن لديه العتاد والقوات وكل مأ تقتضيه الحرب ، ووجد من بمض الأعضاء فى
اللجنة مشجعأ يدفعهم حماس دينى إسلامى لتأييد ما طلب ، ولذلك رأت اللجنة
بالإجماع الموافقة على قرار مجلس الوزرا ء.

وعقدت الجلسة السرية فى ألغد وعرض عليها الموضوع وقرار اللجنة . وكان
اسماعيل صدقى باشا عضو المجلس معارضأ فى دخول الجيش المصوى أرض
 فلسطين
انتهى الاقتباس من مذكرات هيكل باشا واقول انا كاتب البلوج (اكتب اسمى للتفرقه بين ما يقوله الكاتب حين يقول واقول انا  )
وتلك قصة اخرى سيأتى بيانها عند ذكر وقائع الجلسه السريه
فقد ذكر هذا  الرجل النبيل اسبابه ومبرراته ولكن كما قال الشاعر
لقد اسمعت اذ ناديت حيا ولكن  لاحياة لمن تنادى
وسنكمل الحلقه القادمة مذكرات هيكل باشا





-8-
ما زلنا مع مذكرات هيكل باشا
الجزء الاخير منها
ثم ننتقل الى مذكرات سياسى آخر حتى نتبين كامل الجوانب

أكتب هذا الكلام اليوم بعد انقضاء سنوات على تلك الجلسة السريه 
التاريخية ، وأكتبه وقد انتهت الحرب ، وأصبحت إسرائيل من الناحية العملية دولة
قائمة على أرض فلسطين ، وقد عقدت بين إسرائيل وبين الدول العربيه هدنه 
دائمة ، وقد أعلنت أمريكا وانجلترا وفرنسا أنها تكفل بقاء الحاله فى الشرق 
الأوسط بكل الوسائل المنصوص عليها فى ميثاق الأمم المتحدة وفى غير ميثاق
الأمم المتحدة - أكتب هذأ الكلام وأنا لا أزال أسائل نفسى عن السبب فى ارتداد
الدول العربية عن سياسة معاونة أهل فلسطين والمتطوعين الذين ينضمون إليهم 

لقتال اليهود، إلى سياسة الزج بقواتها الرسمية المسلحة إلى أرض المعاد . أهى
الدول العربية التى اندفعت  إلى هذه السياسة مختارة ، أم دفعت إليها كارهة ؟ وهل
كانت تقدر نتائجها تقديرآ صحيحأ ، أو كانت تؤمر فتأتمر؟ ومن ذا الذى يأمرها
ولأى سبب  سيرى القارئ من بعد أننى جمعت معلومات كثيرة عن حرب
فلسطين ، وأنا مع ذلك لا أستطيع أن أجيب جوابأ مقنعأ عن هذه الأسئلة 

ظن قوم أن إنجلترا هى التى شجعت الدول العربية لتدفع قواتها المسلحة إلى
أرض فلسطين . وقيل يومئذ إنها لم تكن راضية عن قيام دولة إسرائيل بعد الذى
رأته من تنكر اليهود لها فى أثناء انتدابها . وأنها وعدت الدول العربية أنها
ستمدها  - ولو سرا - بكل ما تحتاج إليها من معونة للانتصار فى هذه الحرب 
وعلى الرغم من  أن مبد الرحمن عزام (باشا) أخبرنى بأن إنجلترا بعثت إلى
الدول العربية جميعأ كتابا تحذرها من محاربة إسرائيل ، وتخوفها مغبة هذه
الحرب  لقد قيل إن إنجلترا لجأت فى هذا الوقت إلى سياسة مزدوجة  فكتبت ترد
العرب عن قتال اليهود لتكون لها الحجة القائمة أمام الأمم المتحدة ، وأوعزت عن
طريق رجالها الرسميين أو غير الرسميين تشجع الدول العربية على دفع قواتها
إلى فلسطين  ووعد هذه الدول بالمساعدة  ثم وقفت موقف المتفرج تمد يد العون
تارة وتقبضها أخرى. ولم تكن عبارات عزام باشا نفسه تنفى هذا الاحتمال ،
فقد قال لى غير مرة  إن إنجلترا بدأت تخون الدول العربية بعد أيام معدودة من
بدء دخول قواتها فى فلسطين  وظن غير هؤلاء أن الدول العوبية هى التى أرادت
أن تقوم من تلقاء نفسها بمظاهرة عسكرية  وأنها كانت مقتنعة بأن الأمم المتحدة
تنكر تصرفها ، وترا ه خروجآ على القرار الذى أصدرته  وقد تفرض عليها عقوبات
اقتصادية  وعند ذلك تنسحب معلنة أنهأ تلقى على الأمم المتحدة تبعة موقف ظالم
فى الحياة الدولية تخشى أثاره على السلام العالمى

وذهب غير هؤلاء وأولئك مذاهب فى تأويل هذا الانقلاب المفاجئ فى سياسة
الدول العربية . فقد كانت هذه الدول مصممة  إلى يوم 11 مايو على ألا تدخل
قواتها الرسمية أرض فلسطين  ثم تفير موقفها فجأة بعد ذلك اليوم  وليس
طبيعيا ألا تكون لهذا الانقلاب مقدمات لعل الساسة العرب لم يقفوا كلهم على
تفاصيلها  لكن بعضهم على الأقل كان يعرف الكثير من هذه التفاصيل  وأرجو
ألا يحرم التاريخ من مذكرات يطبعها العارفون  تميط اللثام عن الحقيقة وتتيح
لهذه الدول أن تفيد لمستقبلها من درس قاس وتجربه مؤلمه ألمت بالدول العربية 
وبجامعة الدول العربية 



والان الى  مضبطة الجلسة السرية لمجلس الشيوخ المصرىالصفحة الاولى
من مضبطة الجلسة السرية  لمجلس الشيوخ  المصرى فى 12 مايو 1948 والتى كانت بحق من اخطر الجلسات فى تاريخ البرلمان المصرى
والتى تقرر فيها علان الحرب
والتى نعلم من مذكرات هيكل باشا ان النقراشى باشا هو الذى طلب عقدها 
ان كل المذكرات والذكريات  التى صدرت فى الثلاثين سنة الاخيرة تتحدث عن خبايا واسرار  ما دار فى هذه الجلسه  ولم يتح لاحد ان يقرأ تفاصيلها كامله ولكننا سنفعل

والى الجزء الثانى الذى سيخصص لجلسة مجلس الشيوخ السريه التى نقرأ فيها المضبطه التى لم يطلع عليها احد


ALL RIGHTS ARE RESERVED