one of my pictures at Flickers
صورة نادرة للخديوى اسماعيل وحصرية ومسجله باسمى فى فليكرز
تحديث القاهرة
بعد أن كانت القاهرة مكتظة بأكوام الزبالة والقاذورات وتحيطها البرك والمستنقعات من كل جانب أمر إسماعيل بإزالة تلال القمامة والخرائب والعفونات التي كانت تنبعث منها الروائح الكريهة وتنظيف ما بين بابي الفتوح والنصر وقلعة الكبش والسيدة زينب من شوارع وأزقة ودروب وأسواق بتعميم الكنس والرش فيها والعمل على منع تكاثر الغبار وكل ما يخالف القواعد الصحية كما أمر بنقل المدافن التي تحيط بوسط العاصمة
حويلها إلى منتزهات وميادين .
وبعد أن كانت القاهرة تمثل مظاهر العصور الوسطى بكل سماتها تحولت القاهرة إلى قاهرتين مختلفتين تتمايز إحداهما عن الأخرى ولو أنهما لا تختلفان كثيراً في الموقع. أما الأولى فقد سايرت النمط الأوروبي بكل المقاييس لدرجة وصفها البعض بأنها أصبحت مثل الزهرية التي انقسمت إلى شطرين
وبأنها الثنائية الحضارية التي يتعايش فيها القديم والجديد والأصيل والدخيل .
ذكرتنى هذه الصورة بتحديث ونظافة القاهره
فبعد أن كانت القاهرة محصورة في أحضان المقطم بأحيائها
القديمة وأزقتها الضيقة خرجت عن وصاية الجبل الأبوية وبعد أن كانت محصورة بحدود
سور المدينة بين بابي الفتوح والنصر شمالاً والخليج المصري غرباً والجبل وقرافة
المماليك وسلاطينهم شرقاً وخرائب الفسطاط جنوباً أخذت رقعة العمران تنمو في اتجاهين بدلاً من اتجاه واحد حيث شمل اتساع العمران في القاهرة شمالاً وغرباً. وكان ذلك بمثابة المفتاح في نمو
القاهرة فحول إسماعيل مجرى العمران في القاهرة إلى الغرب وأنشأ
بينها وبين النيل حيّاً بأكمله هو حي الإسماعيلية كما تجاوزت حدودها ضفة النيل
الشرقية إلى الجيزة والجزيرة .