Royal Egyptian Flag

Royal Egyptian Flag
لون الوادى وصفاء سمائى وضياء قمرى...,ذلك علمى.. علم بلادى

Showing posts with label Suez Canal. Show all posts
Showing posts with label Suez Canal. Show all posts

Sunday, June 28, 2015

تجميع بحوث قناة السويس


Courtesy Diwan
سعيد باشا الذى لولاه ما كانت قناة السويس والذى
 ظلمته الدعايات الكاذبه بقصة طبق الاسباجيتى  






Friday, March 21, 2014

قناة السويس ...الجزء الثامن

Some internet Pirates who used to steel my work in order to do it safely tried to reprt my photos so I'll add the source to each photo


Photo from the book suez canal 

تعالو ننزل من ديوان الحكام الى مصطبة الشعوب 

تعالوا نقترب من  عمال الحفر وكيف كانت البدايات وكيف سارت  اعمال الحفر

كانت المشكله الكبرى التى واجهتها  الشركه  هى البحث عن الايدى العامله 

حدد فرمان الامتياز الثانى فى 6 يناير  1855  والعقد الجديد ان يكون  اربع اخماس العمال من المصريين وقد ارضى هذا النص من يخشون وصول كثير من العمال الاوربيين  وما ينتج عن ذلك  فالحكومه المصرية تخشى من الاحتلال والعثمانيين يخشون ان تساعد هذه القوى مصر على الاستقلال  وانجلترا لا تريد ان ترى كثيرا من الفرنسيين  فى مصر

كانت ممارسة السخرة اسلوبا معروفا حتى فى فرنسا فمنذ عام 1836 كان كل فلاح فرنسى يكرس 3 ايام لصيانة الطرق بالقرى
وكانت مصر تستدعى الفلاحين سخرة لصيانة القنوات والجسور وغيرها  ثم تحولت السخرة  من صيانة مشروعات قائمه  الى انشاء المشروعات الجديده
بدأت الشركه فى تعيين عمال من العرب ولكنهم تركوا العمل لان الظروف غير انسانية  ولم يستمر الا بعض العمال الاوروبيين  الذين اعتادوا القيام بالاعمال الشاقه  بفضل حصة الخمر المنشطه التى كانت تصرف لهم
تم وضع اعلانات باللغه العربيه على ابواب المساجد  ومحطات القطارات  ودوواين الشرطه والقرى الرئيسيه  وامتد نشاط الشركه فى التعيين الى القاهرة والزقازيق والمنصورة  وطنطا وامتد لمناطق بعيده كقنا واسيوط بل وخارج مصر  كسوريا والعريش والقدس ويافا  وغزه 

وخصص المقوال هاردون عموله الى رؤساء العمال اللذين قدومن عمالا مقابل عموله من 5 الى 10 سنتيم اى 5 % من اجر العامل  وتعاقد خصيصا مع متعهدين من القاهرة هما  كوستا وباليدى

وقد فشلت كل محاولات التعيين من جانب الشركه ربما لطول الرحله وتكاليفها وعدم التأكد من المرتبات  وايضا ظروف الاقامه 

ومن الطريف انه فى اغسطس عام 1859 تعاقدت الشركه مع 25  عاملا من مالطه وصرف لهم مرتب شهر كضمان  مع تحمل الشركه مصروفات الغذاء وعند وصول السفينه جوزيف الى مالطا لنقلهم وهربوا

شكل صيادو بحيرة المنزله  مجموعه كبيره  وقاموا باشق الاعمال وهو حفر مجرى القناه عبر البحيره وضاعف من المشقه تنفيذه بأساليب بدائيه  وكذا روائح الهيدروجين الكبريتى المنبعثه من الطين تحت الشمس الحارقه وعانى الكثير منهم من الامراض  وكان الواحد منهم ينحنى للامام غارسا اقدامه حتى الركب فى المياه وينحنى حاملا بييدية اكوام الطين التى تم تقليبها بالفأس  وتنقل من يد لاخرى حتى الشاطىء وذلك بطول 30 كيلوا مترا فى البحيره 

حتى ان احد مديرى الشركه اقترح جلب عمال صينيين  مشيدا بصلابتهم وطاعتهم  ومن كوبا واستراليا ولكن الشركه رفضت حيث كان لها مأرب اخرى

ورغم استخدام كل الاساليب للتوظيف  فأنه لم يتم جمع سوى ما يقرب من خمسة الاف رجل  مما أدى بدوليسبس  الى  تراجعه عن تصريحاته الاولى وطلب من الخديوى اصدار الاوامر طبقا لرار يوليو 1856 لا ستدعاء عشرة الاف رجل وفى نهاية عام 1861 اثناء زيارة الخديوى سعيد اقتنع بفكرة السخرة وارسل اوامر الى حكام الاقاليم بطلب ارسال 25 الف رجل  وبدأ استخدام السخره بشكل منتظم منذ شهر يناير عام 1862  مع ان ادارة التوظيف كانت قد توقفت قبل ذلك بشهور عديده عن توظيف العنال 

 ولذا نجد فى موقع  مثل بحيرة البلاح من بين 552 عاملا  تجد بينهم عشرة عمال يتقاضون اجرا والباقى سخرة

فى المقالات القادمه نتعرف على سير العمل وسرقات المقاولين  ومعاناة العاملين
الصورة من موقع قناة السويس 

Friday, March 23, 2012

قناة السويس .. دراسة تاريخيه.. الجزء السابع


My own Camera Abdin museum 
مسدس من مقتنيات متحف عابدين

وكان يعتبر متقدما جدا وقت  صناعته
اذ يجمع 6 خزن كل خزنه بها 5 طلقات ويعمل بنظام الساقيه 




قلنا سابقا ان سعيد باشا هو صاحب الفضل الاول فى اقامة القناه وانه لولاسعيد باشا  لذهبت مشروعات دوليسبس ادراج الرياح فيكفى أن تعلم انه وباعتراف دوليسبس نفسه ما يلى :-
أن مصر دفعت من خزانتها ودون مقابل جميع مصاريف الابحاث والدراسات بل والنتقلات التى قام بها دوليسبس هنا وهناك
أن سعيد باشا اعطى دوليسبس 500 الف ريال ولم يقدم عنها دوليسبس اى كشف حساب وقد استخدم بعض هذا المال لرشوة بعض بطانة الامبراطور نابليون الثالث وبعض الساسه الفرنسيين لكسب تأييد فرنساالتام لمشروعه  حتى قيل انه  اشترى ذمة الامير نابليون ابن عم الامبراطور
أن دوليسبس نفسه اقر فى بيانه يوم 15 ديسمبر 1858 امام الجمعية التى عقدها لتأسيس الشركه  أن سعيد باشا كان يدفع له شهريا 30 الف فرنك اى نحو 1200 جنية ذهبا
أنه فى رسالة من  دوليسبس الى صديقه  لافوس قرر ان سعيد باشا ابدى استعداده لان يدفع من خزانة مصر جميع ما تيتكلفه انشاء القناه وقال بالنص " ان الوالى قرر لى ان ايراد بلاده ما بين 40 الى 50 مليون فرنك سنويا وانه مستعد لتخصيص نصف هذا  الايراد سنويا لتمويل المشروع الذى يخلده "
واقول ليته فعل  ليته فعل ليته فعل

تأسيس الشركة:
          إن لائحة الشركة الملحقة بفرمان 5 يناير 1856م، والتي صدق عليها محمد سعيد باشا والتي سبق الاشارة اليها، لم تكن من بنات افكار دو لسبس وحده، ولم يشترك فيها الجانب المصري بقليل أو كثير بل قدمت إلى الوالي فوقعها دون تدبر أو استشارة.
          أما الدهاة الذين صاغت  أقلامهم هذه اللائحه فهم فرنسيون، اصدقاء لدوليسبس.
          وهم المسيو دي شانسل De chancel وكان يشغل وظيفة مدير الحركة في سكك حديد أورليانز، ومُوثق العقود الفرنسي موكار Moquard وصديق دي لسبس احد المحامين  لدى محكمة السين دينورماندي Denormandia وقد قضوا أكثر من سنة منذ صدور الفرمان الأول حتى صاغوا الفرمان الثاني واللائحة، وكانوا يجتمعون مرتين على الأقل في كل أسبوع.
          "وقد اعترف المحامي ديتورماندي أنه على الرغم من أن مركز الشركة الرئيسي بالإسكندرية، افتعلوا ما أسموه بالمحل المختار أو الإداري في باريس ابتغاء تخليصها من سلطان القانون المصري ورقابة المحاكم المصرية، وأن دو لسبس قد أخذ من سعيد باشا في عقود الامتياز مغانم كثيرة، ومع ذلك أهملوا مصالح مصر عامدين بل صاغوا الشروط كلها ضدها". 
          "ولقد رفض دو لسبس أن يعطي البنوك ما طلبت من العمولة،,وفضل ان يجمع الاكتتاب بنفسه   فاتخذ مكتباً صغيراً في ميدان (فاندوم Vendôm) ومنه طرح الأسهم في الاكتتاب العام في 5 نوفمبر سنة 1858م بمبلغ 200 مليون فرنك (أي بما يوازي7.7 مليون جنيه مصري)، مقسمة علي 400 ألف سهم قيمة كل منها 500 فرنك".

          وتلك قائمة المكتتبين حسب الدول التي ينتمون إليها:
فرنسا                                   111 ,207 سهم
بلجيكا                                   324 سهم
الدانمارك                                7 سهم
نابولي                                  97 سهم
الإمبراطورية العثمانية                517 96, سهم
برشلونه (أسبانيا)                     046 4, سهم
روما                                    54 سهم
الأراضي المنخفضة                    615 2, سهم
البرتغال                                 5  أسهم
بروسيا                                  15 سهم
تونس                                   714 1, سهم
بيمونت                                 353 1, سهم
سويسرا                                 460  سهم
توسكانيا                                176 سهم
          ومن تلك القائمة يتضح أن الفرنسيون كانوا أكثر من أقبل على الاكتتاب وذلك بحكم دعاية دولسبس حتى انه انشأ جريده سماها برزخ السويس L'istheme de Suez وبفضل المبالغ الطائلة التي حصل عليها من الخزانة المصرية لينفق على الأبحاث والدراسات والتنقلات وبدعوى حاجته لرشوة بطانة الإمبراطور نابليون الثالث على أن دو لسبس احتفظ بنصيب من الأسهم قدرة 85,506 سهم لرعايا إنجلترا والنمسا وروسيا والولايات المتحدة ليضمن تأييد تلك الدول ولم يدخل في حسابه أن يعطي مصر شيئاً(؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟) ولكن الدول المذكورة رفضت الاكتتاب وأهملت دعوة دو لسبس وبارت تلك الكمية الكبيرة من الأسهم، فتوجه إلى صديقه سعيد باشا وباعها كلها له  وذلك علاوة على ما اشترته كجزء من بلاد الدولة العثمانية وأصبحت مصر تملك ما يوازي 44% من أسهك شركة القناه .
وتهكمت الصحف الانجليزيه على المكتتبين وقالت انهم من خدم المقاهى اللذين يحلمون بالثراء وطعن كثير من رجال القانون من المعسكر المعادى على الشركه بانها باطله وان المال لم يدفع كله وان كثير من الاسهم بارت ( وهى التى اشتراها سعيد باشا)
ووجه دوليسبس خطابا للمكتتبين يرفع من روحهم وذكر كل شىء عن نفسه ولم يذكر صاحب الفضل بكلمة واحده واختار مجلس ادارة  شكله هو دون النظر الى الاسماء التى وردت بفرمان لائحة التأسيس وجعل الاسماء طنانه تجذب المزيد من المكتتبين
وكتب دوليسبس الى سعيد باشا ان الشركه تأسست وانه كما لم تأخذ مصر رأى الباب العالى فى مشروع السكة الحديد فلا حاجة لاخذ رأية فى مشروع  القناه
واستشار سعيد 3 من كبار القانونين الفرنسيين هم اوديلون بارو 
Odilon Barrot  وديفور Dufaure  و جول فافر  Jules Fvres  وقرروا بطلان تأسيس الشركه  وعندما لامه دوليسبس على هذا  رد عليه الباشا قائلا "انظر ثيابى لقد اتسعت انظر الهزال الذى اصابنى بسبب الانجليز وتهديدهم لى .... ومع ذلك فأنى أخذ برأى محامين هم رجالك ولا أسأل رجالى "
واشتدت المعارضة للمشروع ورضخ الباب العالى لضغط انجلترا ولم يعط دوليسبس الموافقه ولم يسع سعيد الا الامتناع عن مقابلة صديقه دوليسبس
واستأذن دوليسبس صديقة فى الذهاب فى رحلة للاحتفال بشم النسيم  واخذ عشرون من اعوانه وخرج الى الصحراء ورابطوا فى الخيام قرب موقع بورسعيد وفاجاهم ضابط تركى على رأس مجموعه من الباشبوزق والبدو ورموهم بالرصاص وبعث دوليسبس باحتجاج شديد الى ذو الفقار محافظ القاهرة يحمل المحافظ النتائج ويقول انه سيقابل القوة بمثلها والعجيب ان المحافظ اجابة بأن الوالى اصدراوامرة بالا يضايقه احد فى اعماله ( واضح ان سعيد لم يكن يعرف خطة دوليسبس) واستدعى دوليسبس البدو واطلعهم على مسدس بستة عيون  ينطلق رصاصها تباعا ومرة واحده وجربة امامهم وقال لهم ان هذا عينة من الاسلحه الحديثة معه والتى تكفى للقضاء على المعتدين واتهم قنصل بريطانيا ونائبة فى دمياط بالدس له 
My own camera

مسدس اخر من مقتنيات متحف عابدين 
ولعله هو  او المسدس الاخر ما عناهم دوليسبس

وفى صباح25 ابريل 1859 وكان يوم الاثنين يوم شم النسيم دق اول معول لحفر قناة السويس فى المكان الذى تقع فية الان بورسعيد  ورفع العلم المصرى  وقال "باسم شركة قناة السويس البحرية العالمية وتنفيذا لقرارات مجلس ادارتها نضرب اول معول فى هذه الارض ليفتح باب الشرق لتجارة وحضارة الغرب"
وارسل دوليسبس كتاب الى وزير خارجية فرنسا يخطرهم بان ضجة اول معول اثارت الباب العالى وانجلترا حتى ان قنصل انجلترا سلم رسالة تهديد لسعيد باشا وقال له "ان تشجيعه للمشروع هو مقامرة بمصالحه ومصالح اسرته "
ولم يكن سعيد يستطيع ان يمضى فى اذعانه لدوليسبس فأرسل رساله الى دوليسبس فى 9 يونيو 1859 ذكر فيها أن اذن هينصرف فقط للاعمال التمهيديه وان اعمال الحفر لا تبدأ الابموافقة الباب العالى
ولم يرعى دوليسبس للصداقة حرمه وتحدى سعيد علانية بأنه لايعبأ بكتابه وارسل رسائل لكل القناصل بمصر ليستعديهم على سعيد باشا
ورد شريف باشا وزير الخارجيه بامر شديد اللهجه الى دوليسبس بوقف الاعمال
وترنحت الشركه وتنبأت "التيمس"بزوال الشركه
وخلع قلب دوليسبس وبعث برسائل عديده للوالى يدسها عن طريق موظف فرنسى بالقصر اسمه دارنيت بك وكان تارة يهدد وتارة يستعطف وتارة يقول انه سيطالب بالتعويض واصر سعيد على موقفه  وارسل فى 22 يونيو 1859 امرا لمحافظ دمياط بمنع نقل الاغذية والميا ه الى موظفى شركة القناه ومتعهدى العمال بالتوقف عن تزويد الشركه ووصلت الانباء الى فرنسا وثار المساهمو ن وتنموا لو استطاع ان يقنع الوا لى بالتعويض وطلبوا رجوعه الى فرنسا  ورفض بحجة ان  المهم انه وضع يده على برزخ الويس وفى رجوعه  ضعف لموقفهم ويبدو انه يعرف ضعف ارادة سعيد فما زال حتى قابله وحصل منه على تأكيد بعدم وقف الاعمال ولم يرض ان يغادر مصر دون رهينه

أخذ طوسون رهينه
ودبر دي لسبس حيلة للضغط بها على محمد سعيد باشا، إذ تمكن دي لسبس من مقابلته، وأبلغه أن الإمبراطور نابليون الثالث يهمه أن يتعلم طوسون، الابن الأصغر لمحمد سعيد في باريس. ففرح محمد سعيد بذلك، وأرسل ابنه إلى باريس، وعندما وصل إلى باريس، أبلغ دي لسبس محمد سعيد باشا أن ابنه رهينة إذا عارض المشروع، أو منع العمال من التوجه إلى منطقه الحفر.  واصبح سعيد طوع دوليسبس


طوسون ابن سعيد باشا
courtesy  Tulip noir

موقف انجلترا وتركيا
  انتهزت تركيا وانجلترا فرصة انشغال فرنسا بالحرب الايطاليه ورست مدرعات حربيه بريطانيه فى ميناء الاسكندرية لتقبض على سعيد ورتبوا للسلطان زيارة بيروت ويؤتى له بسعيد ويتم الخلاص منه ولقصر مدة الحرب الايطاليه بصلح "فيلا فرانكا" فشل المشروع
ووصل للاسكندرية رسول السلطان " مختار بك" فى 4 اكتوبر 1859 واجتمع بقناصل الدول وابلغهم بتعليماتالسلطان للوالى بوقف جميع الاعمال بالقوة سواء اكانتاعمال تحضيرية او اعمال حفر واستجاب الجميع وكانتالضربة القاصمه استجابة قنصل فرنسا "ساباتييه"
وكان دوليسبس فى باريس فهرع الى ملاكه الحارس "اوجينى" وجثى امامها ورتبت له لقاء مع الامبراطور فى قصر " " Saint Cloudفى 23 اكتوبر 1859 وحصل دوليسبس على تأييد الامبراطور
وروى دوليسبس فى مذكراته انه قبل لقاء الامبراطور كان قد قرر عقد الجمعية العموميه لتصفية الشركه وتوزيع ما لديها من مال على المساهمين وبعد لقاء الامبراطور ارتفعت معنوياته  واجل انعقاد الجمعية خصوصا بعد امر الامبراطور بترقية قنصل فرنسا الى وزير مفوض واحالته الى المعاش
courtesy Suez Canal site
رسم تخيلى لاول ضربة معول فى حفر القناه من موقع بورسعيد


بدء الحفر في قناة السويس
          في يوم الاثنين 25 أبريل عام 1859م، يوم شم النسيم، أقام دي لسبس حفلاً بسيطاً في مناسبة بدء العمل في حفر قناة السويس، وضرب بنفسه أول معول في أرض مصر. وحضر الحفل، إضافة إلى المقاول الفرنسي ومستخدمي الشركة، عدد 100 عامل مصري تم إحضارهم من محافظة دمياط المجاورة لموقع القناة من جهة الشمال. ولكن هذه البداية أثارت أوروبا، وضغطت بريطانيا على فرنسا، حتى أن المدرعات الحربية البريطانية وصلت إلى الإسكندرية، بموافقة السلطان العثماني، للقبض على محمد سعيد، مما دفعه أن يرسل ناظر خارجيته إلى دو لسبس في 9 يونيو 1859م ليوقف الحفر، حتى يحصل على موافقة الباب العالي، ويبلغ دي لسبس بأنه لم يأذن له إلا بإجراء الأبحاث فقط. لم يعبأ دي لسبس بذلك، واستمر في أعمال الحفر مستعيناً ببعض العمال العريقين في الإجرام، الذين أتى بهم من جزر البحر الأبيض المتوسط، وكانوا يدخلون البلاد دون إذن من الدولة، اعتماداً علي الامتيازات الأجنبية. وتأزمت الأمور بين محمد سعيد باشا ودي لسبس، وأرسل محمد سعيد اعتذار إلى الباب العالي بخصوص موافقته على مشروع القناة دون موافقة الباب العالي.
          وفي أخر ديسمبر 1859م، وصل عدد العمال بالمشروع إلي 330 عامل من محافظات دمياط، والدقهلية، والإسكندرية، والقاهرة. وكان العمال يضربون الأرض بفئوسهم لانتزاع الطين من القاع، ثم يأخذ العمال الطين بأيديهم، ويتم مناولته للعمال على جانبي القناة ثم يتم مناولة الطين للآخرين باليد، حتى يتم وضع الطين على جانبي القناة، وكانت هذه الأعمال تتم في ظروف شديدة القسوة.
          وتطور عدد العمال من 1700 عامل في أواخر 1860 م إلى 667 14 عامل في شهر ديسمبر 1860م. وكان العدد بعد ذلك يزيد بمعدل 25 ألف عامل شهرياً. وتعرض العمال خلال فترة عملهم في القناة للجوع والعطش والضرب بالسياط والقيد بالسلاسل والأغلال، فتساقط منهم آلاف العمال وخيم الحداد على بيوت مصر.
          ويقال أن المؤامرة التي دبرها دي لسبس والمتعلقة بأخذ ابن محمد سعيد رهينة في باريس قد أثرت على محمد سعيد وكانت السبب في وفاته، وهو في سن الأربعين، فمات في 18 يناير 1863م في الإسكندرية.
All rights are reserved

Saturday, March 3, 2012

قناة السويس ..دراسة تاريخيه .... الجزء السادس


courtesy Suez canal book
فرديناند دو ليسبس


رغم أن فرمان 30 نوفمبر قد أعطى دوليسبس الجزء الاكبر من الكيكه ولكنه  صمم على أن يأخذ الكيكه كلها  وهنا قرر أن  يبهر المشاهدين وينتزع اعجابهم بأن يخرج الفتاه حية من الصندوق  بعد ان قطعت الى نصفين 
وكما وجد ان الانفراد بسعيد باشا فى رحلة الصحراء الغربيه قد يسر له الحصول على الفرمان الاول فكان لابد من رحلة اخرى يسلمه فيها الوالى عقله وقلبه فينال كل ما يريد 
وجد دوليسبس صديقه سعيد فى حالة يرثى لها من جراء الحملات الانجليزيه وغضب السلطان عليه حتى اعتراه نحول اخذ يأكل من بدانة جسده  وذكر دوليسبس فى كتاب  تذكارات اربعين عاما قول سعيد له " اذهب عنى فقد نحلت لدرجه اتساع جميع ثيابى"  ولكنه ذكر ايضا انه كان يقول لمن يلومه " انما اعطيت الامتياز   بلا ترو لصديق فرنسى فخاطبوه او خاطبو حكومته اما انا فلا استطيع سحب امتياز اعطيته "
وهى اقوال تدل على اضطراب اعترى سعيد جراء ما مر به 
وتحدث دوليسبس عن هذه الحاله النفسيه وقال انه خاطب سعيد قائلا " ألا نذهب الى السودان فنبعد عن الثقلاء ونحقق غرضين الاول اننا نتمكن من الحديث فى شؤن قناتنا وليس حولنا حسود  والثانى انك تنظر بعينك حال شعب تحكمه ويبلغنا ان يئن من الظلم فتصلح احواله "
والحقيقه اننى توقفت كثيرا  عند اقتراح رحلىة السودان  وعن لى عدة اسئله


لماذا السودان تحديدا
الم يكن الاجدر الذهاب الى السويس؟
هل كانت السويس قريبه بحيث  لايستطيع دوليسبس الاختلاء بسعيد لوجود من  لايرغب دوليسبس وجودهم ؟
ام هل كانت مشاغل الحكم فى مصر ستكون اقرب وانشغال سعيد بها أمر حتمى؟
هل كان اقتراح السودان ليأخذ فرصة اكبر من الوقت وبعد غير المرغوب فيهم فيستطيع  اقناع الباشا؟
ام كانت لان مصر ستكون بعيده وانشغال سعيد سيكون اقل؟
هل كان اقتراح السودان ليقنع سعيد على الطبيعه انك اذا كنت تفكر فى الاستقرار بالسودان والاستقلال به  بعيدا عن السلطان فأن هذا لايجدى مع فرنسا؟
ام كان ليجعله يعرف ان العيش فى السودان ليس سهلا وبالتالى لا مهرب مما يعرضه عليه؟
وحقيقة امام ندرةالمعلومات التاريخيه لا استطيع ان اجزم بشىء  وللقارىء أن يستنتج ما يشاء

محاولة اغتيال دوليسبس 
المهم أن سعيد استجاب للاقتراح وسافر  الصديقان الى السودان  وقد روى دوليسبس فى يومياته ان سعيد باشا هم بقتل دوليسبس فى لحظة انفعال  ولم يفصح كثيرا عن كيفية  حدوث ذلك وفى تعليله للحادث زعم ان والى مصر حقد عليه لانه كان ينصحه وهو تعليل سخيف والغالب ان سعيد قد افاق للحظة من تأثير دوليسبس وتصور ان لا خلاص من هذا  الورطه الابالقضاء على دوليسبس 
راجع الياس الايوبى 
 courtesy Suez canal book
 courtesy Suez canal book

 courtesy Suez canal book


عاد دوليسبس من السودان بالفرمان الثانى الذى صدر فى 5 يناير سنة 1856 والذى كان اقسى واشد فى نصوصه  وقيد مصر باغلال ثقيله
وزعم الكتاب الفرنسيون ان هذا  الفرمان كان مفاجأة سارة لدوليسبس مع انه كما يظهر من الصياغه كان بناء على طلب دوليسبس فقد تضمنت ديباجة الفرمان " وبما أن مسيو فرديناند دوليسبس قد عرض علينا أنه لاجل انشاء الشلركة المذكورة وبالاوضاع والشروط المتبعه عادة فى الشركات التى من هذا القبيل يلزم أن ينص مقدما فى عقد اوفى واتم تفصيلا ( من جهه)علىالاشتراطات والالتزامات والاتاوات التى ستخضع لها الشركه (ومن جهه اخرى )على المنح والحصانات والمميزات التى  سيكون من حقها الحصول عليها وكذلك التسهيلات التى ستمنح لها "
وقسم الفرمان الى بابان البنود التسعه الاولى تحت عنوان الالتزامات  ومن البند العاشر الى الثلاثة والعشرين وسمى باب الامتيازات

 
فرمـــان الامتياز الثاني
ستكون تعليقاتنا على بنود الفرمان عقب كل بند و باللون الاحمر وتحتها خط  وبين اقواس 

5 يناير 1856م
نحن محمد سعيد باشا والي مصر
بعد الاطلاع على الفرمان الصادر منا بتاريخ 30 نوفمبر سنة 1854 الذي رخصنا فيه إلى صديقنا فرديناند ديلسبس ترخيصاً خاصاً في تأسيس وإدارة شركة عامة لشق برزخ السويس واستغلال طريق صالح للملاحة الكبرى وإنشاء وإعداد مدخلين ذوي اتساع كاف أحدهما على البحر الأبيض المتوسط والآخر على البحر الأحمر وبناء مرفأ أو مرفأين.
ولما كان جناب السيد فرديناند ديلسبس قد عرض علينا أن تأسيس الشركة المذكورة وفقاً للأوضاع والشروط التي تتبع بوجه عام في تأسيس الشركات من هذا النوع يحسن أن يسبقه النص مقدماً بصورة أشمل وأوفى على التكاليف بالالتزامات والإتاوات التي تفرض على هذه الشركة من ناحية، ومن ناحية أخرى على الامتيازات والإعفاءات والميزات التي تختص بها الشركة وعلى التسهيلات التي تمنح لإدارتها. 
(وهو ما يعنى ان الشركه لم تنشأ بعد )
لذلك قررنا أن تكون شروط الالتزام المشار إليه بهذا الفرمان كما يلي: 
الباب الأول
الالتزامــــات
(مادة 1)
على الشركة التي أسسها صديقنا المسيو فرديناند ديلسبس وفقاً لترخيصنا المؤرخ في 30 نوفمبر سنة 1854 أن تقوم على نفقتها ومسئوليتها بجميع الأشغال وأعمال البناء اللازمة لإنشاء:
1.         قناة صالحة للملاحة البحرية الكبرى بين السويس على البحر الأحمر وخليج الطينة (بورسعيد) على البحر الأبيض المتوسط.
2.         قناة للري صالحة للملاحة النهرية في النيل تصل هذا النهر بالقناة البحرية المذكورة.
3.         فرعين للري والشرب مستقين من القناة الأخيرة لجلب المياه في اتجاهي السويس والطينة إليهما.
وتجرى الأعمال بحيث تنتهي في ميعاد غايته ست سنوات إلا إذا طرأت دوافع وأسباب تأخير ناشئة عن قوة قاهرة.
 (وهنا تناقض فالديباجه تقول مقدما والبند يقول اسسها وحقيقة لم تكن الشركة قد اسست بعد)

(مادة 2)
للشركة أن تنفذ بذاتها الأعمال المكلفة بها .. أو أن تعهد بها إلى مقاولين بطريق المناقصة أو الممارسة ويجب في جميع الأحوال أن يكون أربعة أخماس العمال المستخدمين في هذه الأعمال -على أقل تقدير- من المصريين. 

(يبدو هذا الشرط لمصلحة العمال المصريين ولكنه كان قيدا  على الحكومه اجبرها على السخرة وعندما اراد الخديوى اسماعيل التخلص منه اضطر الى دفع تعويض كبير) 
(مادة 3)
تحفر القناة البحرية المعدة لمرور السفن الكبرى بالعمق والاتساع المحددين في برنامج اللجنة العلمية الدولية.
ووفقاً لهذا البرنامج تبتدئ القناة في منبعها من ميناء السويس ذاته وتستمر فتجتاز البحيرات المرة وبحيرة التمساح وتنتهي في مصبها في البحر الأبيض المتوسط عند نقطة خليج الطينة تحددها المشروعات النهائية التي سيضعها مهندسو الشركة.
(مادة 4)
تبتدئ قناة الري المعدة للملاحة النهرية وفقاً لشروط البرنامج المذكور بالقرب من مدينة القاهرة وتسير في وادي الطميلات وتنتهي لتصب في القناة البحرية الكبرى عند بحيرة التمساح.
(مادة 5)
تتفرع القناة السابق ذكرها قبيل مصبها في بحيرة التمساح فيتجه فرع من هذه النقطة إلى السويس وفرع آخر إلى الطينة بمحاذاة القناة البحرية الكبرى.
(مادة 6)
تحول بجيرة التمساح إلى مرفأ داخلي صالح لاستقبال أكبر السفن حمولة ويجب على الشركة، فوق ذلك عند الاقتضاء:
1.         أن تبني مرفأ تأوي إليه السفن عند مدخل القناة البحرية في خليج الطينة.
2.         أن تحسن مرفأ وبوغاز السويس بحيث تأوي إليهما السفن كذلك.
(مادة 7)
توالي الشركة دائماً القيام على نفقتها بصيانة القناة البحرية والمرافئ التابعة لها والقناة المتصلة بالنيل والقناة المتفرعة عنها.
(مادة 8)
لمن يرغب من ملاك الأراضي الواقعة على ضفاف الأقنية التي تنشئها الشركة في ري أرضه بالمياه المستمدة من هذه الأقنية أن يحصل على هذا الامتياز في مقابل دفعه تعويضاً أو إتاوة تحدد قيمتها وفقاً للشروط المبينة بعد في المادة(17). 

(بهذا اصبحت الشركه دوله داخل الدوله واعطيت حق بيع مياه النيل للفلاحين من ابناء البلد وتحصيل اتاوات على الرى  وهو ما لاتفعله حتى حكومة البلد وبدلا من أن تدفع الشركة ثمن الماء اخذته مجانا لتبيعه لابناء البلد )
(مادة 9)
نحتفظ بحق انتداب مندوب خاص في مركز إدارة الشركة يتقاضى منها مرتبه ويمثل لدى إدارتها حقوق الحكومة المصرية ومصالحها فيما يتصل بتنفيذ أحكام هذا الفرمان وشروطه.
وعلى الشركة إذا كان مركز إدارتها خارج مصر أن تعين وكيلاً أعلى يمثلها بمدينة الإسكندرية مزوداً بكافة السلطات اللازمة لضمان حسن سير العمل وعلاقات الشركة بحكومتنا.

الباب الثاني
الامتيـــــاز

(وقد منح الفرمان للشركةامتيازات جعلتها دوله داخل الدوله وقضلىالخديوى اسماعيل فى اتفاق 22 فبراير 1866 على بعض هذه الامتيازات بعد دفع تعويضات جسيمة للشركه  )
(مادة 10)
لإنشاء القنوات وملحقاتها المشار إليها في المواد السابقة تترك الحكومة المصرية للشركة الانتفاع بلا ضريبة أو إتاوة بما قد يلزمها من الأراضي غير المملوكة للأفراد.
كذلك تخول للشركة حق الانتفاع بجميع ما ستقوم الشركة بريه وزراعته على نفقتها من الأراضي التي لا تزال بوراً حتى اليوم وليست ملكاً للأفراد وذلك مع التحفظات الآتية:
1.         تعفى الأراضي الداخلية في هذه الفئة الأخيرة من كل ضريبة لمدة عشر سنوات فقط ابتداء من تاريخ بدء استغلالها.
2.         بعد انتهاء المدة المذكورة تصبح هذه الأراضي طيلة الباقي من مدة الالتزام خاضعة للالتزامات والضرائب التي تخضع لها في الظروف نفسها سائر أراضي القطر المصري.
3.         يمكن للشركة فيما بعد إما بنفسها وإما بمن تلقى الحق عنها موالاة الانتفاع بهذه الأراضي واستمداد المياه اللازمة لاستثمارها وذلك في مقابل توفيه الحكومة المصرية الضرائب المفروضة على الأراضي المماثلة لها.
(مادة 11)
يرجع إلى الرسوم الملحقة بهذا البيان في تعيين مساحة الأراضي الممنوحة للشركة وحدودها طبقاً للفقرتين (1) و (2) من المادة العاشرة السابقة، والأراضي الممنوحة لإنشاء الأقنية وملحقاتها مع إعفائها من الضريبة والإتاوة (انظر اراضى القنوات لا تدفع عنها ضريبه ) وفقاً للفقرة الأولى ملونة في الرسوم المذكورة باللون الأسود، أما الأراضي التي تركت للشركة لتقوم بزراعتها على أن تدفع عنها بعض الرسوم وفقاً للفقرة الثانية فقد لونت باللون الأزرق.
تعتبر باطلة كل وثيقة لاحقة لفرماننا الصادر في الثلاثين من شهر نوفمبر سنة ألف وثمانمائة وأربع وخمسين تنشأ للأفراد قبل الشركة إما حقاً في المطالبة بتعويض لم يكن قائماً إذ ذاك على الأراضي، وإما حقاً في المطالبة بتعويضات تفوق القدر الذي كان يجوز لهم المطالبة به في ذاك الحين.
(مادة 12)
تسلم الحكومة المصرية عند الاقتضاء إلى الشركة الأراضي التي يملكها الأفراد والتي تلزم الشركة حيازتها لتنفيذ الأعمال واستغلال الالتزام على أن تدفع الشركة التعويضات العادلة لمستحقيها.
تسوى التعويضات عن الاستيلاء المؤقت أو نزع الملكية النهائي تسوية ودية بقدر الإمكان .. وفي حالة عدم الاتفاق تحدد التعويضات هيئة تحكيم تباشر عملها بإجراءات مختصرة وتؤلف من:
1.         محكم تختاره الشركة.
2.         محكم يختاره أصحاب الشأن.
3.         محكم ثالث معين منا.
وتكون قرارات هيئة التحكيم هذه نافذة وغير قابلة للاستئناف.
(مادة 13)
ترخص الحكومة المصرية للشركة الملتزمة طيلة مدة الالتزام في أن تستخرج من المناجم والمحاجر الداخلة في الأملاك العامة جميع المواد اللازمة لأعمال البناء ولصيانة المنشآت والمباني التابعة لها دون أن تدفع عن ذلك أي رسم أو ضريبة أو تعويض.
وتعفى الشركة فوق ذلك من أداء الرسوم الجمركية ورسوم الدخولية وغيرها على الآلات والمواد التي تستوردها من الخارج سداً لحاجة مختلف أقسامها خلال مدة الإنشاء والاستغلال. 
(انظر الى هذا البند وكيف باع البلاد للشركه دون مقابل ) 
(مادة 14)
تعلن رسمياً باسمنا وباسم خلفائنا أن القناة البحرية الكبرى من السويس إلى الطينة والمرافق التابعة لها مفتوحة على الدوام بوصفها ممراً محايداً لكل سفينة تجارية عابرة من بحر إلى آخر دون تمييز أو حرمان أو تفضيل بين الأشخاص أو الجنسيات، في مقابل دفع الرسوم مع مراعاة الأنظمة التي تفرضها الشركة العامة الملتزمة فيما يتعلق باستخدام القناة المذكورة وملحقاتها وذلك بشرط إقرار الباب العالي ما تقدم.

(اول من اقترح علىدوليسبس حياد القناه كان السياسى النمساوى مترنيخ ولكن الحياد يجب أن ينص عليه فى اتفاقيه دوليه ووروده فى فرمان محلى يبدو ان غرضة الوحيد كان اقناع السلطات بخروج شؤؤن القناه عن قيود السلطات المحليه حتى تفعل الشركه ما تريد )
(مادة 15)
يترتب على المبدأ المقرر في المادة السابقة أنه لا يجوز للشركة العامة الملتزمة في أي حال من الأحوال أن تمنح أية سفينة أو شركة أو فرد أية فوائد أو امتيازات لا تمنح لغيرها من السفن أو الشركات أو الأفراد في نفس الأحوال.
(مادة 16)
مدة الشركة محددة بتسع وتسعين سنة تبتدئ من تاريخ إنجاز الأعمال وافتتاح القناة البحرية للملاحة الكبرى.
وتستولي الحكومة المصرية لدى انقضاء هذه المدة على القناة البحرية التي أنشأتها الشركة. وتسلم الحكومة في هذه الحالة جميع الآلات والمؤن المخصصة للخدمة البحرية للمشروع مع توفيه الشركة قيمتها محددة ودياً أو بواسطة الخبراء.
على أنه إذا احتفظت الشركة بالالتزام لمدد متتالية كل منها تسع وتسعون سنة رفع الاستقطاع المشترط لصالح الحكومة المصرية في المادة الثامنة عشرة المذكورة بعد إلى عشرين في المائة في المدة الثانية وإلى خمسة وعشرين في المائة في المدة الثالثة وهكذا على التوالي بزيادة خمسة في المائة لكل مدة دون أن يتجاوز هذا الاستقطاع بحال من الأحوال خمسة وثلاثين في المائة من صافي أرباح 
المشروع. 
(وهو امر يبين ان النيه كانت مبيته لان تكون القناه مؤبده فالبند يتحدث عن 99 سنة اولى وثانية وثالثه  مع زيادةنسبة الحكومه 5% كل 99 سنة وياله من كرم )
(مادة 17)
تعويضاً للشركة عن نفقات البناء والصيانة والاستغلال التي كلفت بها بمقتضى هذا الفرمان، نرخص لها من الآن وطيلة المدة التي تتمتع فيها بالالتزام وهي المدة المبينة في الفقرتين الأولى والثالثة من المادة السابقة في أن تفرض وتتقاضى عن المرور في الأقنية والمرافئ التابعة لها رسوماً للملاحة والإرشاد والقطر والسحب والرسو وفقاً لتعريفات لها أن تعدها في كل وقت مع مراعاة الشروط الآتية:
1.         تحصل هذه الرسوم دون استثناء أو تمييز على جميع السفن بشروط مماثلة.
2.         تنشر التعريفات قبل ثلاثة أشهر من العمل بها في عواصم البلدان التي يعنيها الأمر وفي مرافئها التجارية الرئيسية.
3.         لا يزيد رسم الملاحة الخاص على حد أقصى قدرة عشرة فرنكات عن كل طن من حمولة السفن، وعن كل فرد من المسافرين.
4.         ويجوز للشركة أيضاً - في الحالات التي تمد الأفراد فيها بالمياه بناء على طلبهم طبقاً لنص المادة الثامنة المتقدمة - أن تتقاضى منهم - وفقاً لتعريفات تحددها .. رسماً يتناسب وكمية المياه المستهلكة - ومساحة الأراضي التي يتم ريها.
(وفرض الرسوم عمل من اعمال السياده ما كان يجب التنازل عنه )
(مادة 18)
على أنه في مقابل الأراضي المتنازل عنها والالتزامات الأخرى الممنوحة للشركة بمقتضى المواد السابقة نحتفظ لصالح الحكومة المصرية بحق استقطاع 15 في المائة من صافي الأرباح السنوية التي تحددها وتوزعها الجمعية العمومية للمساهمين. 
(وقد تنازلت الحكومه المصرية عن هذه الحصة للبنك العقارى فى فرنسا فى 12 مارس 1880 الذى باعها لشركه انشئت خصيصا واسمه "الشركة المدنية لتحصيل حصة الحكومه المصريه فى صافى ارباح قناة السويس)
(مادة 19)
يجب أن تعتمد بقرار منا قائمة الأعضاء المؤسسين الذين اشتركوا بأعمالهم وبحوثهم وأموالهم في تحقيق المشروع قبل تأسيس الشركة.
وبعد استقطاع الحصة المنصوص عليها لصالح الحكومة المصرية طبقاً للمادة(18) المتقدم ذكرها يخصص جزء من صافي أرباح المشروع السنوية قدرها 10 في المائة للأعضاء المؤسسين أو لورثتهم أو لمن يحل محلهم في حقهم.
( وهى قائمه لا يعرف لها احد طريقا  وهو ما يعنى ان هذه الملايين لايعرف احداين تذهب فلا توجد وثيقة بتوقيع الخديوى تحدد هذه الاسماء  واترككم مع شهادة العالم الايطالى  Angelo Sammarco  )


(مادة 20)
بغض النظر عن الوقت اللازم لتنفيذ الأعمال يرأس صديقنا ووكيلنا المسيو فرديناند ديلسبس الشركة ويديرها بوصفه مؤسساً أول لها وذلك لمدة عشر سنوات تجري من اليوم الذي تبدأ فيه مدة التمتع بالالتزام وقدرها تسع وتسعون سنة وفقاً للمادة (16).
(مادة 21)
تعتمد الأنظمة المرافقة للشركة المنشأة تحت أسم (الشركة العامة لقناة السويس الكبرى) ويعتبر هذا الاعتماد بمثابة ترخيص لتأسيس الشركة في شكل الشركات المساهمة اعتباراً من اليوم الذي يتم فيه الاكتتاب في كامل رأس المال. 

( وقد اعطت هذه اللائحه للشركه امتازات اكثر مما اعطى الفرمان فمثلا نص فرمان 30 نوفمبر  على ان المقر الرئيسى للشركه  بالاسكندرية  وتحايلت الشركه فادخلتعلى سعيد فى اللائحه التى اعتمدها انشاء مركز ادارى فى باريس وهو الذى اصبح مركزا رئيسيا للشركه ولم تفتح ابدا مركزا رئيئيا بالاسكندريه ونصت اللائحه على ان استئناف احكام المحكمين فى اى نزاع يكون امام محاكم باريس فاعفت نفسها من سلطة الخضوع للقضاء الوطنى  وقد عدل  الخديوى اسماعيل احكام النزاع القضائى وارجعها للمحاكم المصرية  واعطت اللائحه سلطات اخرى منها أن يعين مجلس الادارة رئيسه وهو ما يتناقض مع الفرمان الذى يقرر ان الحكومه المصريه تعين الرئيس كما ركزت السلطه فى يد الرئيس لتبعد اعضاء المجلس اللذين كان بينهم مممثل للحكومه المصريه حددت اللائحه اسماء أول اعضاء مجلس الادارة وحددت مدته بخمس سنوات وهى مدة الحفر  وهم دوليسبس والقنصل الهولاندى الذى كان عينا لدوليسبس على سعيد باش واسمه روزنير وكونراد وماك لين ونيجريللى ورينيه وليبسو وريفولتا وباليكوبا وراندل ولينتر وهاريس    )
(مادة 22)
وإظهاراً لرغبتنا الأكيدة في نجاح المشروع فإننا نعد الشركة بتعضيد الحكومة المصرية لها تعضيداً خالصاً، ونحث صراحة بمقتضى هذا جميع الموظفين والمأمورين والعمال في أقسام إداراتنا على إمدادها بالمساعدة وحمايتها في كل مناسبة.
ولما كنا قد وضعنا مهندسينا (لينان بك) و(موجل بك) تحت تصرف الشركة فيما يتعلق بإدارة وتسير الأعمال التي تأمر بها فإننا نعهد إليهما كذلك بالأشراف الأعلى على الأعمال وعليهما تنفيذ اللوائح الخاصة بمباشرة الأعمال.
(مادة 23)
تلغى جميع الأحكام الواردة في فرماننا الصادر في 30 من نوفمبر سنة 1854 وغيرها من الأحكام التي تتعارض مع نصوص وأحكام شروط الالتزام هذه .. وهي التي تعتبر وحدها قانوناً للالتزام المنصوص على حدوده وشروطه فيها.
        صدر بالإسكندرية في 5 يناير سنة 1856 م.
        إلى صديقي المخلص الكريم المحترم الرفيع المقام
        المسيو فرديناند ديلسبس
بما أنه يجب تصديق عظمة السلطان على الالتزام الممنوحة للشركة العامة لقناة السويس، فإني أرسل لكم هذه الصورة الرسمية لتتمكنوا من تأسيس الشركة المذكورة من الناحية المالية.
أما أعمال حفر البرزخ فتستطيع الشركة مباشرتها طالما يصدر ترخيص الباب العالي لها.
(خاتم الوالي)
        القاهرة في 26 ربيع الثاني سنة 1272.
        الموافق 5 من يناير سنة 1856م.
ويهمنا هنا اعتراف المحامى  دينور ماندى احد ثلاثة صاغوا اللائحه انهم اخترعوا المقر الادارى بباريس ليكون سببا يلغى ما نص عليه الفرمان  من وجود المركز الرئيسى بالاسكندريه فيتخلصوا من سلطان القانون والمحاكم المصريه وكيف صاغوا كل الشروط لصالح الشركه مهملين مصالح مصر
ALL RIGHTS ARE RESERVED