القناة في عهد
محمد سعيد باشا
ينسب الجميع
فضل مشروع قناة السويس الى دوليسيبس وينسون
صاحب الفضل الاكبر محمد سعيد باشا والى مصر فلولا سعيد ما كانت قناة السويس فقد:-
·
مول الابحاث الاولى
·
واعطى عقد الامتياز لدوليسيبس لمجرد صداقته
وليس لخبرته
·
واشترى الاسهم التى لم تباع فنشأت الشركه ولولا
شرائة هذه الاسهم ما قامت الشركه
·
واشياء اخرى كثيرة سنكتشفها فى دراستنا
ورغم هذا لم
تخلده شركة قناة السويس او تقيم له تمثالا كما اقامت للسيد Waghorn الانجليزى
الذى اقام له دوليسبس تمثالا برونزيا أكبر من الحجم الطبيعى فى مدينة
بورتوفيق وكل ما فعله واجهورن انه اخذ
تصريحا من اللورد الينبروج Ellenborough
احد مديرى شركة الهند
ليقوم بتجربة للمقارنه بين طريق الكاب وطريق السويس بأن يسافر ويحمل برقيات ترسل
له فى محطات مختلفه ليبين الفرق الزمنى
بين الطريقين وهكذا كان على مدخل القناة
الشمالى فى مدينة بورسعيد تمثال دوليسبس الفرنسى
وعلى مدخل القناه الجنوبى فى مدينة بور توفيق تمثال الانجليزى واجهورن وهو تصرف له معناه الكبييييييير
قد يقول قائل
لقد تم اطلاق اسم سعيد باشا على مدينه تكريما له ولكن هذه مدينة مصرية وهذا تكريم مصرى من دولته وليس
من شركة القناه كتمثالى دوليسبس و واجهورن
T. Waghorn
ومحمد سعيد
باشا هو الابن الرابع لمحمد على تولى الحكم فى 24 يوليو سنة 1854 فى ريعان شبابه فقد كان سنة اثنان وثلاثون عاما و تميز سعيد
باشا بالعديد من الأخلاق الحميدة منها شجاعته وميله إلى الخير وتسامحه وحبه
للعدل. وقد تولى الأمير محمد سعيد حكم مصر
بعد اغتيال عباس الأول عام 1854م، وكان دو لسبس، في ذاك الوقت، مطروداً من خدمة السلك
السياسي الفرنسي. وما أن عرف بتولي محمد سعيد، فبادر بالاتصال بجمعية الدراسات الخاصة
بقناة السويس في باريس، واطلعها على ما يثبت سابق صلته بمحمد سعيد باشا، وحصل منها
على توكيل ليعمل باسمها في الحصول على امتياز قناة السويس.
تولى سعيد
الحكم فى ظروف مضطربه فقد وصلت المسأله العثمانية الى درجة وصفت فيها تركيا بالرجل
المريض وكان اخشى ما يخشاه سعيد ان تنهار الامبراطورية العثمانية وتنشب اوروبا
مخالبها فيها وتصبح مصر من نصيب انجلترا (خاصة بعد احتلال فرنسا للجزائر ) وتحتل
انجلترا مصر مشاركة منها فى اقتسام تركة الرجل المريض .كما كان يخشى انقلابات الباب العالى التى قد تستند الى الدول الموقعه على اتفاقية
لندن وتقصيه عن عرش مصر
حتى ان سعيد
باشا عين اخاه "حليم باشا حكمدارا
للسودان فى مارس 1855 اى بعد اقل من عام من توليه حكم مصر لكى يقوم
الى جانب اصلاح الامور بالسودان باعداد العده لانتقال أخية "سعيدباشا "
الى السودان عند تأزم الامور بينة وبين الباب العالى وفد كتب "دى ليون " قنصل امريكا فى مصر الى
حكومته فى اول مايو 1856 ان الباب العالى يرى ان الغرض من ارسال سعيد
اخية الى السودان الانتقال الى هناك
واعلان استقلال مصر وانصاله عن الدولة العثمانية وقد لاحظ القنصل ان سعيد باشا زاد
من عدد جيشه مما زاد من مخاوف الحكومه
العثمانية((Dispatches
from us counsel in Alexandria ))
courtesy old Egyptian photos
بورتريه لسعيد باشا بملابس التشريفه
هل الاسباجيتى
كانت سبب اعطاء امتياز القناه لدوليسيبس
يأسف المرء
لمؤرخى السلطه اللذين لا يتورعون عن القاء كل نقيصة بالعصر العلوى فقد قالوا ان
سبب اعطاء دوليسيبس امتياز قناة السويس
كان لانه كان يقدم لسعيد باشا ( وقت ان عهد محمد على باشا بتعليمة الرياضة وركوب الخيل ) كان يقدم له
الاكلات التى حرمه منها محمد على باشا لانه كان ممتلىء الجسم واراد اباه ان يقل
وزنه
وهو تسطيح
لللامور وتزوير فاضح للتاريخ واستخفاف
بعقول القراء وطمس لوقائع التاريخ الصحيحه
ولكن دعونا لانستبق الحوادث وهيا نحتكم الى حقائق التاريخ
وقد ذكر
ديليسيبس فى خطابة بتاريخ 24 ديسمبر 1858 الى قنصل هولنده فى مصر (روبستيرز )بأن
سعيد منح موافقته على القناه ليضمن تأييد فرنسا فى مسألة ذات اهمية بالغه له وهى وراثة العرش لاولاده واحفاده ((( كما ذكر
دوليسيبس ايضا فى مذكراته بأن سعيد باشا
قال أن ما دفعنى لتأييد مشروع القناه هو
الرغبه فى أن أهيىء لولدى وراثة حكم مصر وللوصول الى هذا الغرض كان يلزمنى تأييد
ألرأى العام الاوروبى وجكومات اوروبا وعملية حفر قناة السويس من اعظم مشروعات
الحضاره التى تكفل لنا الحصول على موافقة
أغلبية الدول الاوروبيه ))) من مذكرات
دوليسيبس
ويبدو ان هذا
كان السبب الجوهرى الذىلعب علية دوليسيبس و استطاع اقناع سعيد باشا بالمشروع
كان دوليسبس
فى 15 سبتمبر 1854 معنيا بترميم قصر
لحماته فى ريف فرنسا chateau de
la Chesnaie )) عندما بلغه نبأ مصرع عباس وتولى سعيد عرش مصرفلم
يضع وقتا وأرسل الى صديق صباه يهنئة ويستئذن فى الحضور ليهنئة بشخصه ويقول لصديقه
قنصل هولندا فى خطاب "قلت له اى
لسعيد أن مشاغل السياسه تركت لى فسحه من الوقت اريد انتهازها للسفر اليك وتقديم
احتراماتى "وطلبت منه ان يعين لى الوقت الذى سيعود فيه من القسطنطينيه التى
سافر اليها ليتلقى توليته
(((وهنا لنا ان نعجب فدوليسبس لم يزد عن ان يكون
دبلوماسيا استغنت عنه حكومته وركن للتقاعد وليس له من السياسه الا علاقتة بجوزفين
واخية عضو الشيوخ فلماذا اورد هذه العبارة الى سعيد باشا ؟؟؟؟ لدى تفسيرى ولكن دائما
حب للقارىء ان يكون له تفسيرة )))
و كما نعلم كانت تربطه با
لوالي الجديد صلة صداقة وثيقة ترجع الى اكثر من 20 سنة خلت ، حين قدم دي ليسبس الى
مصر 1832 نائبا عن القنصل الفرنسي العام هناك وقرأ التقرير الذي وضعه المهندس الفرنسي
ليبير ايام الحملة الفرنسية على مصر الخاص بمشروع قناة السويس وقد كان هذا التقرير
سببا في اثارة انتباه دي ليسبس الى المشروع . وكذلك وطد علاقته بالمهندس لينان الذي اطلعه على رغبته في حفر القناة ، وافضى اليه بتفاصيل تصاميمه ودراساته التي اعدها
لذلك ، وتوثقت الصلة بينهما الى حد انه كلما كتب المهندس لينان شيئا يخص المشروع ارسل
صورة مما كتب الى صديقة دي ليسبس ، اما علاقة دي ليسبس باسرة محمد علي باشا ولاسيما
بابنه محمد سعيد الذي اصبح واليا على مصرفيما بعد وهى الصداقه التي كان لها اثرها في نجاح دي ليسبس في تنفيذ
مشروع القناة ، فقد كانت تلك العلاقة جيدة من ايام محمد علي اذ شارك والد دي ليسبس
في تشجيعه ومساعدته على الوصول الى كرسي الولاية وقد قال محمد علي ذلك لدي ليسبس عندما
كان نائبا عن القنصل الفرنسي
شجعت ولاية سعيد باشا صديقه دي ليسبس على طرح مشروع
قناة السويس ، الذي عكف على دراسته دراسة تفصيلية . وعندما وجه سعيد باشا دعوة الى
دي ليسبس للحضور الى مصر حمل هذا معه كل مخططات مشروع القناة وبحوثه ودراساته يحدوه
الامل في الحصول على امتياز لحفر القناة وصل دي ليسبس الى الاسكندريه 7 نوفمبر 1854 واستقبله سعيد باشا استقبالا حافلا اذ نقلته من
الميناء عربه خديوية ذات خيول مطهمه يسير امامها القواس وحملته الى دار الضيافه التى اعدت له
واستقبله سعيد
فى قصرة بالقبارى وارتدى دوليسيبس حلته الرسميه ووضع نياشينه فوق صدرة(وتعليقى انه
فعل ذلك لاعطاء شخصيته مهابة يحتاجها لعرض
المشروع ) وان كان ذكر فى مذكراته أنه اراد أن يداعب كبرياء الوالى ويصل الى قلبه
(((وهنا ايضا تساؤل مشروع عن اهمية اعطاء صبغة رسمية (ليس لها وجود ) لزيارة لصديق
وليست زيارة رسميه وهنا لدى ايضا
تفسيرى )))
وزاد
سعيد فى حفاوته فكان دوليسبس لايجلس الا بجوار الوالى وقد تشابكت ايديهما يتذكران ذكريات الصغر على حد قول دوليسيبس وكان يشعر
بالقلق لاحساسة بعظم الامر ورغبتة فى
تأييد سعيد باشا ولم يرد مفاتحة الباشا الا وهو واثق
من الاجابه وظل يجمع الاخبار عن سعيد باشا وحاشيته حتى يعرف كيف يطرق الباب
وهو مطمئن بأن الباب سيفتح على مصراعيه وقال فى خطاب لحماته انه اخذ يسأل الخدم
والاصدقاء السابقين عن مزاج سعيد وعاداته وكيف صارت طباعه ومن اصحاب الحظوة عنده
لزوم خطتة التى اعدها
كتم دوليسبس
اسباب زيارته لمصر حتى عن القنصل الفرنسى
ساباتيه ولم يصرح الا لصديقيه قنصل هولندا زوينير وصديقه الاخر جيريت
وبعد وصوله
بعدة ايام قام سعيد باشا برحله عبر الصحراء
الغربية من الاسكندرية الى القاهرة على رأس 10000 جندي بمدافعهم وخيولهم وبحكم الصداقة بينهما دعا سعيد باشا صديقة الى رحلة عبر الصحراء الغربية من
الاسكندرية الى القاهرة وقبل التحرك اعد دوليسيبس مذكرة ضمنها عناصر الموضوع الرئييسيه للاسترشاد بها عندما يفتح الموضوع مع سعيد
باشا وكما ذكر فى مذكراته فقد استغل
الرحله ليجتذب رجال الحاشيه علهم يمهدون له السبيل وفى 13 نوفمبر اجتمع مع ذو الفقار باشا وعرض
عليه المشروع فاقتنع ذو الفقار ووعد باستغلال مكانته لدى الباشا لتأييد المشروع
وذكرفى
مذكراته (دوليسيبس) ظهور قوس قزح له يوم 15
نوفمبر وعده فألا حسنا مما شجعه على أن فكرته ستنجح ( وهى امور يكثر منها دوليسبس فى مذكراته ) كما ذكر كيف قفز بالجواد الذى اهداه له الباشا ليعبر حاجز
المعسكر مما جعله يحوز اعجاب رجال
الباشا وكيف انه قفز بالجواد نفس القفزه
عند عودتة الى الباشا مساء وكيف نال اعجاب الباشا نفسه و انفرجت اسارير الباشا
واظهر سرورة وامسك بيده وابقاها فى يده
واجلسه بجوارة على اريكته وكما
يقول عرضت المشروع دون خوض فى تفاصيله
"موجها اهتمامى الى ذكر الحقائق التى حفظتها عن ظهر قلب " وانصت
الباشا باهتمام واثار عدة اعتراضات اجبت عنها
اجابات شافيه حتى اقتنع الباشا وقال "إني مقتنع، وإني قبلت مشروعك، وسنشتغل
به فيما تبقى من الرحلة، ونبحث وسائل التنفيذ، إنه مشروع مفهوم، وفي وسعك أن تعتمد
علي"
دوافع سعيد لتأييد مشروع القناه
وكانت بواعث
سعيد لتأييد المشروع
1.
أن شق قناة السويس واتفاق الدول الاوروبيه
على حيادها وحياد مصر سيضمن له ولذريته
عرش مصر اذ ستضمن الدول الاوروبيه استقلال مصر دون اية منازعه من الباب العالى او من اى دولة
اوروبيه
2.
ان المشروع سيزيد ثروة البلاد مما يدعم
استقلالها وسيفصل مصر عن بقية الاملاك
الاسيوية العثمانيه
3.
أن حفر القناه سيخلد اسمه ويؤكد ذلك قو ل سعيد باشا لقنصل انجلترا " أن اسمى سيكتب له الخلود
اذا تم المشروع فى عهدى "
4.
استماله فرنسا الى جانبه فى صراعه مع الباب
العالى وتجنب شرها
5.
ما اكده دوليسيبس من ان حفر القناة واتضاح
اهميتها للدول الاوروبيه سيجعل هذه الدول تفعل كل ما فى وسعها لان لا تستولى دوله
منها على القناه مما يضمن استقلال مصر
واستدعى
سعيد باشا قواده الذين كانوا يرافقونه في رحلته
وقص عليهم ما دار بينه وبين صديقه دي ليسبس من حديث بخصوص مشروع قناة السويس ، وسألهم
رأيهم في ذلك ، فتذكروا ما رأوا من فروسية ذلك الرجل ، ولما كانت عقليتهم تقربهم –
كما قال دي ليسبس نفسه فى مذكراته – الى تقدير رجل يحسن ركوب الخيل ويجيد الوثب فوق الحواجز لذلك
اجمعوا على الموافقة على طلب دي ليسبس ، فثبتت موافقة سعيد باشا على المشروع ، وطلب
من دو ليسبس ان يقدم مذكرة عن المشروع ومن المضحك ان يتمكن دي ليسبس بهذه السهولة المتناهية
واليسر من الحصول على ما كانت تساوم عليه الدول والحكومات منذ عشرات السنين .
واخذ دوليسيبس
يعد مذكرة تتضمن مزايا المشروع وما سيعود على مصر من هذا المشروع واستعرض
المشروعات المختلفه لشق القناه ولتحفيز سعيد للموافقه حذرة من أن مشروع قناة بنما يمكن أن ينفذ قبل مشروع قناة السويس وعاب الكثير من الكتاب اغراق دوليسيبس فى
التفاؤل وعدم ذكر الصعوبات الفنية والسياسه وعدم دقته فى تقدير تكاليف حفر القناة
مع الافراط فى التفاؤل عند الجديث عن عائدات القناه فذكر ارقام لم تحققها القناة
الابعد مرور 21 سنة على افتتاحها
أكمل الركب
الرحلة وانتقلوا من الصحراء الى النيل باستخدام سفن بخاريه وقد اعدت لدوليسيبس
سفينة خاصه وعلى النيل وفى صباح 21 نوفمبر 1854 قرأ دوليسيبس على سعيد
المذكرة - التى اعدها اثناء الرحله - عن القناه
وتلى عليه ايضا عقد الامتياز وتم يوم 23 نوفمبر تحديد المهندس الذى سيشرف
على المشروع وهو المهندس لينان بك وموجيل بكمن مصر لطمأنة الباشا
وبعد وصول ركب الوالي الى القاهرة فى الحادية
عشرة مساء 23 نوفمبر 1854، ذهب دي ليسبس قبل
توجهه الى قصر المسافرين ((قصر حسن الكاشف ))بحى السيدة ذينب الذي امر به الوالي لاقامته
والذى كان مقرا للمجمع العلمى الفرنسى(( الذى بدأت فيه دراسات قناة السويس وهى
مصادفه غريبه ))واتجه قبل الذهاب الى
الدار التى خصصت له بحى السيده اتجه الى ميدان الازبكية الى دار
المهندس لينان دي بلفون يزف اليه البشرى بموافقة الوالي على المشروع ، فتعانق الاثنان
، وبدأ كل منهما يساعد الاخر في عمله لاتمام المشروع وفى 25 نوفمبر 1854 اقيم حفل كبير
في القلعة وجه الوالي كلمة ملاطفة الى دي ليون القنصل العام للولايات المتحدة الامريكية
في مصر قائلا :(( نحن سندخل في منافسة مع قناة بنما [ التي تصل المحيط الاطلسي بالمحيط
الهادئ ] وسننتهي من حفر قناة السويس قبل ان تفرغوا من انجاز قناة بنما )). تمكن دوليسبس من ان يحصل فى 30 نوفمبر
1854 على توقيع سعيد باشا على عقد الامتياز الاول لتأسيس شركة تتولى حفر قناة السويس
البحرية واستغلالها . علق احد المؤرخين الانكليزعلى ذلك بقوله " لم يحدث ابدا
ان منح امتياز يكفل مثل تلك المزايا للحاصل عليه ، ويلقي مثل تلك الاعباء والتكاليف
على عاتق من اصدره مثل الامتياز الذي منحه سعيد باشا لشركة قناة السويس"
وكان سعيد باشا قد استدعى جميع قناصل
الدول الى هذا الحفل ، وفاجأهم بفرمان يشتمل
علي اثني عشر بنداً كلها مجحفة
بحق مصر وسيادتها، ومُشْبعة لأطماع دي لسبس، فاشتمل البند الأول على إنشاء شركة تسمى
(الشركة العالمية لقناة السويس البحرية)، لشق برزخ السويس، واستغلال طريق صالح للملاحة
الكبرى، وإنشاء مدخلين أحدهما على البحر الأحمر والآخر على البحر الأبيض.
ولكى نعرف من صاغ فرمان الامتياز تعالو نستمع الى دوليسبس ماذا قال لصديقه
courtesy suez canal book
وفى الجزء الخامس نتحدث عن فرمان الامتياز الاول والفرمان الثانى ومعارك سعيد مع دوليسبس
ALL RIGHTS ARE RESERVED
ALL RIGHTS ARE RESERVED

