وفى الحادية عشرة مساء امتطى الخديوى جواده وغادر بحرة قاصدا مكه وعندما وصل قهوة البستان على بعد 3 ساعات من مكه كان الشريف حسين باشا امير مكه فى استقبال جناب الخديوى ومعه اكابر بيته وساروا جميعا حتى وصلوا السرادق الذى اعد خارج مكه احتفالا بقوم الخديوى وبعد شرب القهوه عرفه الشريف بالعلماء والاعيان فشكرهم سموه وامتطى جواده الى مكه وفى ركبة الاعيان والعلماء ويحيط به الحرس الشاهانى
ودخل مكة من باب جرول حيث كان حرس المحمل واقفا لاداء التحيه ومر من امام التكية المصرية ودار الحكومه ودار البلديه ودخل الحرم الشريف وصلى الصبح ثم طاف طواف القدوم وسعى بين الصفا والمروة والحجيج واقف يدعوا له ويهلل
وقد اشار علية الشريف بالسعى راكبا لتعبة الشديد من السفر وجاء رد الخديوى بالرفض قائلا " ما على لو غبرت قدمى ساعة فى سبيل الله "
وبعد السعى ذهب الىدار امارة مكه وهى الدار التى كان قد بناها محمد على باشا لتكون مقرا لحكومة الحجاز ولما ترك ولايتها اصبحت مقرا لامارة مكه
واطلقت المدافع من قلاع مكه ترحيبا بقدوم الجناب الخديوى
ووصلت دولة الوالده قبيل الغروب ودخل موكبها مكه الى باب الصفا حيث نزلت سموها بدار بناجا باشا التى اعدت لاقامتها
وزار جنابه التكية المصرية وتفقد كل شىء حتى المخازن واكل من طعامهاواعطى تعليماته ثم صلى الظهر بالحرم فى القبه التى اعدت له اعلى بئر زمزم وفرشت السجاجيد العجمية وامطرت السماء اثناء الصلاة مما عد فألا حسنا اذ لم يحدث مثل هذا من سنوات
واغدق الخديوى الصدقات ثم ذهب الى جرول قاصدا زيارة المحمل المصرى وقدم اليه جميع ضباط ومستخدى المحمل وسلم عليهم جميعا
وبعد الغروب قصد الحرم حيث فتحت له الكعبه وصلى داخلها
وخرج صباح يوم التروية الى عرفه ممتطيا جواده وخلفه رجال معيته واقم بصيوان الشريف بعرفه وكان موكبة وموكب الوالده من افخم المواكب تضرب الموسيقات العسكرية
وصارت تشريفات العيد وااستقبل الناب الخديوى الحجيج وسلم عليهم
ونورد مصروفات المحمل والتكيه المصرية كما وردت فى ميزانية 1909
بالجنيه
1282 مرتبات وتعيينات لامير الحج ومستخدمى المحمل
2511 مرتبات للعربان
1493 مرتبات للاشراف بمكه والمدينه المنورة
1961 مرتبات تكية مكه
1657 مرتبات تكية المدينه المنوره
2879 مرتبات اهالى مكه والمدينة المنورة
3000 مرتبات لمكه والمدينه المنوره تصرف سنويا من اوقاف الحرمين والاوقاف الاهلية والخيرية ومن الخاصة الخديوية والمالبه
22500 ثمن ومصاريف قمح الصدقه بمكة والمدينة المنورة
1629 ثمن شمع وقناديل للحرمين
155 ثمن خيام وقرب وخلافها
4248 اجرة منقولات برا وبحرا واجر جمال
6420 قيمة ما يرسل كل سنة الى الحرمين الشريفين من الزيوت والحصر وخلافها من ديوان الاوقاف
265 مصاريف نثرية
المجموع 50000 مجموع ما يصرف سنويا وهى مفارقه كبيرة اذ ان المقريزى ذكر انه كانت مائة وعشرون الف دينا زيدت الى مأتى الف دينار